الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

Angham Chaouia : La Aïta

angham chaouia1

 Festival Angham Chaouia : La Aïta bat en brèche les stéréotypes

Le 24 juillet sera la date de l’inauguration de la première édition du festival de la région Chaouia Ouardigha. Baptisé «Angham Chaouia», ce rendez culturel se tiendra, cette année, sous le Thème «Al Aïta, culture, Art et tradition». Outre sa dimension culturelle, il aura la vertu de créer une ambiance de fête et d’injecter une nouvelle dynamique dans la région.

Une telle manifestation vise, en premier lieu, à relancer la vie culturelle de la région. Ensuite, elle aura pour objectif de mettre en valeur un genre qui séduit et créer autour de lui un espace de rencontre et d’animation.
Selon Hassan Nejmi, conseiller artistique du festival, «chaque région du Maroc a besoin d’exprimer sa propre identité qui est indissociable de l’identité culturelle marocaine. Ce genre de manifestations culturelles permet, justement, d’exhiber et mettre l’accent sur les potentialités et possibilités culturelles et artistiques de chaque région à part». Car, enchaîne-t-il, l’atout principal du système régional est qu’il soit doté d’une dimension culturelle susceptible de rétablir et promouvoir la diversité et l’éclectisme qui caractérise notre tissu culturel.
Néanmoins, le pivot de cette édition demeure incontestablement l’intention des organisateurs d’en faire une occasion pour promouvoir un art séculaire longtemps maintenu par une poignée de spécialistes et lui rendre sa considération et la gloire d’antan. «L’art de l’Aïta est l’expression la plus sincère et la plus directe du système social tribal propre à la région. C’est aussi une manière de manifester la joie et l’émotion collective», explique le conseiller culturel du festival.
L’opportunité sera aussi donnée à création d’une plate-forme de réflexion et de dialogue autour du thème de cette édition. L’idée est surtout de balayer l’image longtemps véhiculée sur cette expression artistique trop galvanisée et portant ombrage à son authenticité.
Un menu remarquable sera, donc, au rendez-vous. Il mettra à l’honneur plusieurs formes artistiques. Musique, projections, colloque, fantasia, art culinaire, telles sont les principales activités prévues dans le cadre de ce festival. Au total, ils sont vingt-trois artistes à se produire sur quatre scènes aménagées pour l’occasion.
Volet musique, des concerts se chevaucheront, durant trois jours, au seul bonheur des mélomanes qui n’auront que l’embarras du choix.
La force du festival réside aussi dans le mélange et la fusion. Sur ce registre, les organisateurs mettront en place une résidence artistique qui accueillera deux groupes de musique issus de deux générations différentes. Le but n’est autre que de créer un pont de dialogue et d’échange entre les vétérans de la musique traditionnelle et les jeunes issus de la scène actuelle.
Cette manifestation sera aussi bien un plaisir acoustique que de satisfaction iconique avec des projections de films et documentaires en rapport avec le thème de Aïta.
Le débat trouvera également son droit de cité dans cette édition. Une conférence sera animée par Hassan Nejmi autour du thème «L’art de la Aïta au Maroc» ainsi qu’une table ronde sur le même sujet à laquelle prendront part des chercheurs, universitaires et autres spécialités en la matière.

Soumia Yahia    http://www.albayane.ma   26/06/2009

 مهرجان أنغام الشاوية : العيطة فن، ثقافة وتراثaita2

 

تحدث صديقي الدكتور الحبيب ناصري عن أننا نرضع التراث والفن والعادات من ثدي أمهاتنا منذ الصغر.

ومنذ الصغر وأنا اعشق فن العيطة مع الأهل والوالدين والجيران فدون السنة العاشرة كان الجيران يجتمعون عندنا في الدار ويأتي الوالد ب”الفونو” ويحطه في مكان أمين ويأتي ب”الديسكات” مع فوطة خاصة للمسح وكنا نتمتع بنغمات وأصوات الشيخة الزحافة والشيخة الغالية والمارشال قبو وغيرهم من رواد الأغنية الشعبية السليمة والراقية والتي يسمعها الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم ومع أحبائهم دون أي حياء أو حشمة.

 وفي الثانوية كما في الجامعة كنا مع جماعة من الأصدقاء متعطشين للجديد من فن العيطة / فن “الجرة” الذي يتحف القلوب ويغير النفوس ويطربها ويجعلها ترتفع إلى عالم روحاني عالم العشاق المتيمين والولهان.

وبعد التخرج من الكلية والسفر إلى الخارج كانت العيطة مرافقتنا بل كانت الجامعة بين كل الغرباء و”البرانيين” والأجانب المغاربة فكلهم متعطشون لأي جديد من فن العيطة فيرقصون على أنغامها ويشربون الكؤوس وهم يسمعون لها ويرافقون الشيخ والشيخة في الغناء بل أكثر من ذلك يضيفون كلمات و”حبات” كأنهم شيوخ يبدعون في هذا الفن الشعبي المحبب.

ولكن مع مرور السنين أصبح كما يقال “هز طعريجة واصبح شيخة” ويكثر ذلك في الصيف موسم الأعراس والأفراح واصبح الكلام بذيء وسخيف يأخذون الجملة الأولى (العصابة) ومن بعد جيب يافمي وڭول فأصبح الأهل والأحباب والعائلات “المحترمة” لايقدرون على سماع هذه الأغاني مع أولادهم ويعتبرونها أغاني “الزنقة” وأغاني “البسالة” وكم مرة وأنا استمع إلى هذه الأغاني مع الزوجة والأولاد فتصرخ الزوجة أن أبدل المحطة الإذاعية أو الاسطوانة لان الأولاد تعجبهم الموسيقى ويطربون لها ويحفظون الكلمات بسرعة عجيبة وفي رأيها أنها كلمات لاتحترم الأخلاق ولاتمت للأغاني الأصلية بشيء.

وأنا العاشق للعيطة والمحب للتراث الشعبي المغربي وذوا المعلومات البسيطة عن هذا الفن أسعدت وطرت إلى عالم العيطة ورؤيا علمية من طرف باحثين وعارفين في هذا الفن الذي أصبح معرضا للانقراض. وفند ذلك في خلق مهرجان “أنغام الشاوية” من طرف الجمعية الجهوية للشؤون الثقافية (جهة الشاوية ورديغة) ومجموعة من الأساتذة الدكاترة الباحثين والجامعيين وعلى رأسهم الدكتور حسن نجمي.

ولإحياء الدورة الأولى إلى جانب سهرات وحفلات بالأقاليم الأربعة وزيادة على أفلام وثائقية بدأت الدورة بالندوة العلمية التي تخص تراث العيطة برئاسة الدكتور حسن نجمي الذي أحاط بكل جوانب هذا الفن البدوي العتيق وكانت مداخلاته دروسا في هذا الفن الأصيل.

 

وشارك في الندوة الدكتور الأستاذ سعيد يقطين الذي تكلم عن ارتباط العيطة بالفلاحة والبادية وان الأدوات المستعملة مرتبطة بالأرض والفلاحة كالقصب والتراب والجلد وقرون الثيران… وان الطعريجة والڭنبري والبندير… أدوات طبيعية والفكر فكر جماعي.

 والموقف السلبي ارتبط بخلفية الابتذال وقلة الحياء الذي نجده في الكلام والحضور النسوي (الشيخات) واتخاذ هذا الموقف من فن العيطة هو موقف سياسي وثقافي من البادية التي ظلت مهمشة على الدوام. وهذا الموقف يعززه أبناء البادية أنفسهم فهم متنكرون “لعروبيتهم” والأمثلة كثيرة وعلى رأسها انه لايوجد أستاذ كرسي للثقافة الشعبية أو مجلة للثقافة الشعبية على قياس باقي الدول.

ومنذ أواخر التسعينات بدأ رواد من أبناء البادية ومن أبناء المغرب في المهجر بتوسيع هذا الفن وعلى رأسهم دكاترة وأساتذة: حسن نجمي وحسن البحراوي وسالم كويندي وسعيد يقطين والحبيب ناصري وغيرهم… وباحثين أجانب كالأستاذة اليساندرا تشوتشي الايطالية التي تدرس في أمريكا.

 

وأكد الأستاذ عبد الكريم الجويطي أن أطروحة الدكتور حسن نجمي عمل أكاديمي جمع فيه عمل شفوي ومغنى وفرجوي، وهو عمل أساسي ولا غنى عنه للتعرف على فن العيطة. وأكد أن العيطة وليدة البادية وأنها أرخت لها عن طريق بعض الأسماء والتي ذكرت في الأغاني.

 وتكلم عن صعوبة الحديث عن تاريخ العيطة وعن بدايتها الأولية ولكن هناك وجود تشابه لها في جميع القبائل، فالقبائل مختلطة وذات قرابة وأعطى أمثلة أولاد سعيد، أولاد الخلالطة… الذين يوجدون قرب بني ملال وفي سطات وقرب مكناس….

وأكد أن الخطأ هو عدم التوثيق / التكنيش على خلاف المدينة ففي البادية كانت العيطة شفوية مصحوبة بالفرحة وكذلك بالمصيبة والمأساة التي صاحبت الأرض والبادية التي عاشت المرض والأوبئة والحروب.

 

أما الدكتور الحبيب ناصري فقد تكلم عن شيئين أولهما الاستهزاء والسخرية عندما أكد أن بحثه سيكون على “عبيدات الرمى” من طرف زملائه في الدراسة.

والشيء الثاني هو استغلال الصورة لفن العيطة واستغلال العيطة لمكونات الصورة وإقبال مخرجين وكتاب سيناريو ومنتجين على البحث في هذا الفن الشعبي.

 وأهمية العيطة على الشاشة دليل على إقبال المشاهد على مثل هذه الأفلام: “خربوشة” لأحمد الزوغي و”دموع الشيخات” لعلي الصافي و”عيطة” لايزا جنيني.

 

والأستاذة الباحثة اليساندرا تشوتشي المدرسة في جامعة كولومبيا بنيويورك أكدت في بحثها الدقيق والعلمي والذي دام سنوات عن “خربوشة” وقصيدتها التي حيرتها والتي غنيت من طرف العديد من الشيخات والشيوخ بطرق عدة ولكن الموسيقى واحدة والمثير في عملها هو الدقة العلمية التي اشتغلت عليها، فهذا العمل يفرح ويثلج الصدور فكم من عالم وباحث أجنبي يعرف مالا يعرفه المغاربة أنفسهم عن بلادهم.

فالقصيدة تزداد “حبة” أو تنقص “حبة” أو اثنتين وهذا مرتبط بالتدوين الشفوي الذي ينقص أو يزيد بشكل ارتجالي. وقد تتغير القصيدة من الناحية الكلامية ولكن لا تتغير من الناحية الموسيقية. وتكلمت عن حضور المقام البياتي مع تحولات صغرى والقالب هنا لا يتغير منذ البداية/العتبة، الحطة، الفصل… حتى المقطع الأخير/السوسة الذي يشد المستمع ويهيجه ويبدأ الرقص. والزيادة تكون من الذاكرة الشخصية أو اللحظية أو من الذاكرة الجماعية.

 

أما الأستاذ حسن البحراوي فأكد أن أهمية العيطة كانت بفضل الأساتذة حسن نجمي وبوحميد وكذلك اهتمام الباحثين الأجانب  بهذا الفن. فقد نابها كثير من التهميش من طرف الأساتذة والباحثين المغاربة والأقطاب النخبوية في المغرب. ومن أسباب هذا التهميش أن العيطة ليس لها مؤلف ليس لها من يحميها أو” يزربها” كالملحون وهذه نقطة ضعف وقد تكون نقطة قوة لكي تحافظ على الفطرية والعفوية والجماعية… والعيطة ملك المغاربة جميعا ولو أن الباحثين قسموها إلى مرساوي وحصباوي وحوزي و… ولكنها خريطة وهمية، رمزية وذهنية وهناك نقطة أخرى تشكل هشاشية العيطة هي غياب تاريخ مدقق لهذا الفن.

 

أما الأستاذ سالم كويندي فتكلم عن دور العيطة في تكوين الشخصية والهوية وأهمية العمل وأعطى مثال “عبيدات الرمى” أي خدام الصيادة وكذلك مثال “القعدة”. وبعد موسم الصيد يشتغل عبيدات الرمى ويهتمون بأشكال أخرى من الغناء.

 والنصوص المغناة هي التي عرفتنا بوقائع لا يمكن معرفتها لولا أنها تغنت وسمعت من طرف الجمهور وهناك “حبات” سخرية وإشارات إلى السلطة والى الشعب بصفة عامة لتغيير سلوكه وجعله متحضرا.

 

وتدخل الحاضرون بشكر الأساتذة والجمعية التي أشرفت على الندوة وطلبوا إعادة هذه الندوة والإكثار من مثل هذه اللقاءات. وان يعطى هذا الفن حقه من طرف الباحثين والجهات المسؤولة وخاصة الوسائل السمعية البصرية والجمعيات المدنية والمجتمع ككل ليتم تحبيب هذا الفن والرجوع به إلى أصله الشريف.

 والجمعية عاملة على تدوين وتوثيق هذا الفن وتطهيره من الكلام البذيء والدخلاء على هذا الفن. 

 الدكتور بوشعيب المسعودي 

                                                                                     b_elmessaoudi_ma@yahoo.fr   

                                                                                      خريبكة 26 يوليوز 2009.

 

 

تاريخ النشر: الخميس, 25 يونيو, 2009