
لا أحد يجادل اليوم أن مفهوم التنمية في بعده الثقافي والإنساني أصبح لا يقتصر على الحواضر الكبرى … بل إن روح المبادرة المواطنة المتشبعة بالقيم الثقافية النبيلة، فعل أصبح يبزغ من مواقع جغرافية صغيرة ومتوسطة… فالرابح الأول والأخير في كل تظاهرة ثقافية محلية أو إقليمية أو جهوية أو وطنية أو دولية هو الإنسان .
فمدينة خريبكة أصبحت تتوفر على بنية تحتية مهمة وقادرة على استقبال محطات ثقافية دولية … من هذا المنطلق تم التفكير في إضافة هذا الحدث الثقافي الوثائقي الدولي… وهو حدث يتوخى بعدا علميا وتواصليا تنمويا… حدث يريد أن يساهم في تقديم صورة حقيقية عن مغرب متحول… مغرب مؤمن بمبادرات أبنائه… حدث يجعلنا نطل من مدينة خريبكة، على العديد من أشكال التفكير والانشغالات العلمية والثقافية الإنسانية التي تشغل الآخر في العديد من المواقع الجغرافية ….
لماذا، إذن، اختيار مادة الفيلم الوثائقي، كمادة للاحتفال والاحتفاء بها في هذه المحطة الدولية بمدينة خريبكة …؟
إن سؤال العولمة اليوم، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، سابقا، سؤال يطرح العديد من الإشكاليات، إنها الإشكاليات التي من الممكن تتبعها بالصوت والصورة في بعض الجوانب التي سيقدمها هذا الحدث الثقافي … ناهيك عن كون الفيلم الوثائقي، أداة تربوية وتعليمية وعلمية وفنية وتاريخية وذوقية وجمالية…
إن طرح فكرة الفيلم الوثائقي طرح يؤمن بأهمية دور الصورة والصوت في صيانة ذاكرتنا الوطنية والعربية والإنسانية بكل روافدها وينابيعها المتعددة … بل إن فكرة الفيلم الوثائقي من خلال هذه الاطلالة الدولية هي فرصة للتحاور والتواصل بيننا كمغاربة وبين ضيوفنا … فرصة أيضا للتكوين وتوثيق آلامنا/آمالنا… فرصة لتوظيف هذه التكنولوجيا وهذه الرقميات المتداولة بين شبابنا في مجالها العلمي والتربوي والثقافي والإنساني النافع وغير المضر .
أهداف المهرجان
لهذا المهرجان أهداف تربوية وثقافية وتنموية اجتماعية عديدة نفضل صياغتها بالشكل المختصر على الشكل التالي :
الفئات المستهدفة