الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

موسم سينمائي جديد

mustapha taleb

 

 

 

 

الكاتب: مصطفى الطالب

 

أيام قلائل تفصلنا عن انطلاق موسم سينمائي جديد ببلادنا. و سيتميز هذا الموسم بعودة المهرجان السينمائي الدولي للمرأة بسلا في دورته الثالثة بعد توقف دام سنتين أو ثلاثة بسبب غياب قاعة العرض والدعم الكافي له. و من جديد هذا الموسم أيضا تنظيم الدورة الأولى لمهرجان الفيلم الوثائقي الدولي بخريبكة. 

 وهو المهرجان/الحدث  الذي يرجى منه الكثير خصوصا على مستوى البرمجة التي نأمل أن تكون في مستوى الحدث وان تعكس هموم الإنسانية جمعاء بنظرة موضوعية وعلمية، مبتعدة  عن الاملاءات الخارجية التي تفرض نفسها على مهرجان يحمل نفس الاسم بمدينة اكادير.
 لكن انطلاقة الموسم الجديد تحمل معها عدة تساؤلات تتعلق بمسار الحقل السينمائي ببلادنا الذي عرف السنة الماضية عدة زوبعات وانتقادات بخصوص تدبير ملفه. أولى هذه التساؤلات تهم الشارع المغربي عامة: هل ستشهد الساحة السينمائية المزيد من الأفلام التي تعتمد الإثارة والجرأة كضمان لتسويقها وترويجها ك”حجاب الحب” و”كازا نيكرا”؟ هل ستسير الانتاجات السينمائية المقبلة نحو التركيز على العنف(كازانيكرا و زمن الرفاق) بشتى أشكاله اللفظي والجسدي والقيمي كما يحدث اليوم في السينما المصرية؟ أم أنها ستتصالح من جهة مع تاريخها وتراثها كما هو الشأن مع شريط “خربوشة” و الشريط الجديد “لمشاوشة”؟
و من جهة أخرى مع هموم المواطن المغربي اليومية مثل ما يقوم به الان المخرج محمد إسماعيل مع فيلمه الجديد “ولاد لبلاد” الذي يسلط الضوء على مشكل الطلبة المعطلين؟ علما ان التحول من عمل اتهم بالتطبيع مع الكيان الصهيوني إلى عمل يصور جزءا من الواقع المغربي هو تجول مفاجئ لدى المخرج. أتمنى أن يكون المخرجون السينمائيون المغاربة قد فهموا أن إرضاء الممول الأجنبي لا يجدي في شيء بل يضعهم في قفص الاتهام من طرف الرأي العام، وان الإخلاص لقضايا المواطن هي التي تمنحهم المصداقية و الثقة وتعلي من شانهم. وفي سياق آخر هل سيعرف الموسم الجديد المزيد من التصريحات المجانية
والرخيصة و المستفزة لمشاعر المواطنين المغاربة التي تصدر عن بعض الممثلين والممثلات؟ تصريحات مفادها أن تعطي صورة سلبية عن الجسم الفني ببلادنا وتلطخ سمعته. تصريحات تجعل من الممثل  إنسان لا كينونة له ولا مبدأ له و لا قيم له يميل حيث تميل الرياح، كدمية في أيدي من هم مسؤولون عن السينما ببلادنا. أم أن الأمر لن يعدو أن يكون نزوة عابرة ثم يعود الممثل لرشده و لثقافته الاصلية والأصيلة لينطلق متحررا من كل القيود المادية و النفسية(الخوف من التهميش والإقصاء) متقينا من أن البقاء للأصلح وليس للأقوى وان كرامة الفنان فوق أي اعتبارات اخرى.
أما ثاني التساؤلات فهو على مستوى خاص: هل سيعرف الموسم الجديد المزيد من النكسات على مستوى القاعات؟ أم أن هناك خطة واقعية لتفادي هذا الأمر؟ هل سيعاد الأمر في سياسة المهرجانات التي  لم تعد تقوم بأدنى دور سيما مع عزوف الجمهور عنها، إلا ما كان من دور سياحي و ترفيهي ؟ هل ستتم مراقبة الأفلام المشاركة في مهرجاناتنا  ذات الطابع الدولي   والتي أحيانا تروج للفكر الصهيوني العالمي؟ هل سيعاد النظر في التراخيص للأفلام الأجنبية التي تمس بمقدساتنا وبمعتقداتنا؟ هل سيعاد الاعتبار للناقد السينمائي و يحترم تخصصه؟ وأخيرا هل سيغير المركز السينمائي المغربي، الذي ختم موسمه على إيقاع الانتقادات الحادة، من سياسته السينمائية ببلادنا؟

مصطفى الطالب 

”الفوانيس السينمائية” 

تاريخ النشر: الأربعاء, 16 سبتمبر, 2009