الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة يستمر

festival-khouribga[1]

خريبكة …وفكاك /غيفارا خريبكة 

الكاتب: خريبكة / د.الحبيب الناصري   

 

لا زالت فعاليات مهرجان السينما الافريقية متواصلة ….من خلال عرض افلام المسابقة ومناقشتها كل صباح بفندق فرح الذي يمثل الفضاء المحتضن للمناقشات المثارة على هامش الافلام الافريقية …….مناقشات تتراوح بين اثارة البعد المضموني ….fekak pt

والبعد التقني /الفني الجمالي …. والبعد السياسي المحض ….لكن النص المثير للانتباه وكالعادة الاستاذ الفكاك الاتي من فضاءات الاحزاب  والنقابات المغربية اليسارية….  والحامل دوما لصورة غيفارا في قميصه الاحمر ….وعنقه الذي يدير عليه رمز القضية الفلسطينية /الكوفية الفلسطينية/…وحده الفكاك المحضر للعديد من الابداعات الفلسطينية والعراقية والافريقية ….كل مداخلاته ونقاشاته تثير انتباه المتدخلين ….غنى مقطوعات من اغاني الشيخ امام …واستحضر ابيات شعرية من اشعار المتنبي والسياب …..وحده الفكاك من يستحضر لغة النهود وابعادها ….بل ودلالاتها العميقة في المجتمعات الافريقية …. وحده الفكاك من يمتلك القدرة على مغازلة  المراة الافريقية وربط غزله بما يجري في القارة الافريقية …الفكاك المواظب لكل انشطة خريبكة السينمائية والثقافية ….دون تخندق في جهة  ما او كولسة ….حضر فعاليات انشطة معظم الجمعيات الخريبكية …وان تغيب لا قدر الله ….اما مريض او مسافر او لم توجه له الدعوة ….الفكاك ….الذي ترجمت ما قاله في اليوم الثالث لاحد المخرجين الافارقة ….فاعجب بكلامه وضحك الى حدود الاستمتاع….الفكاك جزء لا يتجزء….من كل التظاهرات الخريبكية ……

 

 

الكتاب النقدي السينمائي بخريبكة 

الكاتب: خريبكة / د.الحبيب الناصري   

 

ظاهرة ثقافية صحية متميزة تستحق التشجيع …اذ لطالما نادينا من اجلها واثرناها في العديد من اللقاءات الاعلامية والثقافية ….ان ترويج الكتاب المغربي ككل لا زال يعاني العديد من الصعوبات لكن هذا لا ينبغي ان ينفي مجموعة من الاجتهادات والمحاولات هنا وهنا …livre_chwika2[1]

من اجل الاعتراف باهمية الكتاب ككل ….فخريبكة ومن خلال مهرجانها السينمائي الافريقي وايضا من خلال العديد من المهرجانات السينمائية سواء تلك المنظمة من طرف المركز السينمائي …او غيرها بدانا نلاحظ برمجة فقرات خاصة بالكتاب النقدي المغربي السينمائي ….بالاضافة الى برمجة فقرات اخرى تتعلق بحورات مع  مؤلفيها ….مما جعل مهرجاناتنا السينمائية المغربية فضاء مهما للتعريف بالجديد النقدي السينمائي المغربي ….انها ظاهرة صحية علينا ان نشجعها ونطورها  من اجل ان تكون محطة ثابتة وقارة وفرصة لترويج الكتاب النقدي السينمائي المغربي .

 

 

ثقافة الاعتراف بالغير 

الكاتب: خريبكة/د.الحبيب الناصري   

 

عاشت مدينة خريبكة وفي اطار فعاليات المهرجان السينمائي الافريقي في حلته الجديدة كمؤسسة تحت اشراف نور الدين الصايل ….حدثا ثقافيا مؤثرا  ودالا …يتعلق الامر بالمخرج الايفواري بصوري …afifdok et sail

حيث القى نور الدين الصايل كلمة مؤثرة في حقه كلمة استرجع الصايل من خلالها حدثا مهما يتعلق الامر بمشاهدته للفيلم وهو الشاب الاتي من الاندية السينمائية المغربية …حيث  تم شد الرحال الى تونس وفي اطار فعاليات مهرجان قرطاج…..كان حضور فيلم /المراة صاحبة السكين /لمخرجه المحتفى به قد اثار نقاشا حادا….خصوصا وان العديد من المنابر الاعلامية قد انتقدت صاحب الفيلم الى حد السخرية اللاذعة ….فكانت المفاجاة اتية من هؤلاء النقاد الشباب الاتين من المغرب ….حيث تم الدفاع عن الفيلم باعتباره تجربة سينمائية جديدة ….وكانت ايضا وكما قال المخرج …اتية ايضا من المرحوم يوسف شاهين حيثتازر مع المخرج ودافع عنه ….وشجعه من اجل اخراج افلام اخرى ….وقد تم عرض الفيلم /وهو باللون الابيض والاسود/….فيلم اكد  من دافع عنه انذاك انه كان على صواب ….المهم في الحدث هو استرجاع  هذه اللحظة التاريخية /الفنية ….مما يؤكد كيف ان الماضي لا زال حاضرا في الحاضر ….وكيف ان خريبكة فضاء جامع  لما قلناه سابقا.

 

 

مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة 

الكاتب: أحمد سيجلماسي   

 

من إدريسا ودراووغو إلى عبد الرحمان سيساكو 

تتميز دورة 2009 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بكونها الدورة الأولى التي تنظم تحت إشراف مؤسسة المهرجان ، التي تم إحداثها مؤخرا والتي يترأس مجلس إدارتها الناقد والمفكر السينمائي الأستاذ نور الدين الصايل ، المدير العام الحالي للمركز السينمائي المغربي ـ كما تتميز بتحول هذا المهرجان العتيق إلى تظاهرة سنوية ابتداء من هذه الدورة ـ ولا يخفى على المتتبعين لهذه التظاهرة السينمائية الإفريقية أن الفضل في الإستمرارية المنتظمة لدوراتها الأخيرة وفي التحولات الإيجابية التي طرأت عليها يرجع في جزء كبير منه إلى الدعم المادي والمعنوي للأستاذ الصايل ، الذي لم يبخل على الجهات المنظمة ، منذ التحاقه بالمركز السينمائي المغربي ، بأفكاره واقتراحاته ودعم المؤسسة العمومية التي يشرف على إدارتها ـ وهذا ليس غريبا على عاشق للسينما وأب روحي للثقافة السينمائية بالمغرب ، ألم يساهم إلى جانب رواد آخرين في تأسيس هذه التظاهرة سنة 1977 عندما كانت حركة الأندية السينمائية المغربية في عصرها الذهبي إبان رئاسته للجامعة الوطنية للأندية السينمائية من 1973 إلى 1983 ؟ ألم يكن بمثابة دينامو محرك لأنشطتها ولقاء اتها وندواتها الثقافية ؟ noureddine sail1

لم يبخل الأستاذ الصايل أبدا في وضع شبكة علاقاته بالسينمائيين الأفارقة وغيرهم رهن إشارة إدارة هذا المهرجان والساهرين على استمراريته ؛ وإذا كانت الدورة 11 لهذا المهرجان قد نجحت بفضله في استقطاب عدة أسماء سينمائية وعلى رأسها رئيس لجنة تحكيمها المبدع إدريسا ودراووغو ، فإن الدورة 12 المزمع تنظيمها من 18 إلى 25 يوليوز 2009 قد أفلحت في اختيار مبدع إفريقي آخر لرئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية ، التي ستشارك فيها أفلام طويلة تنتمي إلى المغرب وتونس ومصر والسينغال وبوركينا فاصو و مالي وغينيا وإيتيوبيا ـ يتعلق الأمر بالمبدع الموريتاني المالي عبد الرحمان سيساكو ، الذي سيتقاسم مهمة اختيار الأجود من بين الأفلام 13 المتبارية على جوائز المهرجان ، مع 6 أعضاء آخرين هم نادية الفاني من تونس وليوكاطا سالفادور من بلجيكا ومانو ريوال من الهند وليدي دياكطي من فرنسا والفنانة المغربية المتميزة لطيفة أحرار ومواطنها الشاعر والإعلامي المتميز ياسين عدنان ـ فمن هو عبد الرحمان سيساكو ؟IMG_0088[1]
إنه مخرج وممثل ومنتج وكاتب سيناريو موريتاني من جهة الأم ومالي من جهة الأب ، ولد يوم 13 أكتوبر 1961 ب كيفا بموريتانيا وهاجر رفقة أسرته إلى باماكو بدولة مالي ، بلد أبيه ، حيث تابع جزء ا من دراسته الإبتدائية والثانوية ؛ بعد عودة قصيرة إلى موريتانيا ، بلد أمه ، سنة 1980 ، سافر إلى موسكو بالإتحاد السوفياتي لدراسة السينما بمعهدها الفيدرالي العمومي المشهور من 1983 إلى 1989 ـ وهناك أخرج أولى أفلامه  القصيرة (أراضي إفريقية ، اللعبة ، أكتوبر ـ ـ ) وهذا الفيلم الأخير عرض سنة 1993 بمهرجان كان في فقرة نظرة ما ومنذ هذا التاريخ وهو مستقر بفرنسا ـ تتضمن فيلموغرافيته ، التي تحضر فيها بقوة تيمة الهجرة والترحال ، عدة عناوين لعل أشهرها أفلامه الطويلة ” الحياة على الأرض ” (1997 ) و “في انتظار السعادة ” ( 2003 ) و ” باماكو ” ( 2006 ) التي أحرز بها على جوائز من مهرجانات إفريقية وأروبية
ـ

 

 

كل الأبواب مفتوحة على السينما عموما و الإفريقية خصوصا في مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية 

الكاتب: خريبكة : من حسن وهبي   

قال احد الصحفيين في الانديبندنت الانجليزية “انسوا كان البندقية برلين إذا كنتم تعشقون السينما  بوركينا فاسو هو البلد الذي يستحق زيارته لهذا الغرض ” و نحن نقول انسوا واغا وتعالوا إلى مدينة خريبكة عاصمة الفن السينمائي الإفريقي من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه .

هذا العرس المزركش بالألوان و الموسيقى المفعمة بالحركة الدائبة وهي تتناول ذاتها بالدرجة الأولى ذات  سوداء وبيضاء قاسمها المشترك كتابة سينمائية للثقافة و الحضارة الإفريقية  بجميع تلوناتها و إشكالها التعبيرية تنطلق من قرية صغيرة في مكان ما بالقارة لكن بإبعاد دولية حينما تلعب الكاميرا  الدور التعبيري للتعريف بالقارة الإفريقية في محيط شمله التهميش السينمائي المؤسسي في عدد من البلدان . مما جعل العديد من النقاد والصحفيين بل وحتى بعض المخرجين في أوروبا يؤكدون على غياب السينما الإفريقية في القارة العجوز . لكن وأنت تطلع و تتابع الأفلام المعروضة بالدورة  الثانية عشر بمدينة خريبكة تكاد تقول بعكس ما ينشر هاهو الفيلم التونسي “سفرة يا محلاها ” يخلق الاستثناء ويقول للعالم انه بإمكاننا إنتاج أفلام محلية تنقل معاناة داخلية لرجل عاش العالمين الأوروبي و الإفريقي يقرر في الأخير الانفصال عن الواقعين و بلغة سينمائية جعلت الكثير من المشاهدين يصفونه بالإطالة لكن خالد غربال يريد القول وبلغة سينمائية عالية تسبر الأغوار الداخلية لمحمد ( لعب الدور الفنان فريد شوبال ) و هو محاصر بالرفض الفرنسي و العائلي و الفيزيولوجي ليقرر الانتقال عبر الطائرة من فرنسا إلى تونس والسيارة تم الجمل إلى الصحراء ذات الدلالة القوية على الفراغ و الموت البطيء لكن الدالة كذلك على الكتابة السينمائية الراقية وهي تتابع محمد وكأنها بداخله  تتلمس أحاسيسه عزلته واستعداده للموت . الكتابة الثانية جاءت من مصر حيث صور محمود  كامل معاناة و عزلة المهندس خالد عن العالم والذي ترغب  صديقته التوغل فيه بكل ما أوتيت من وسائل وهنا كذلك نلاحظ الكتابة السينمائية وهي تكشف عوالم الإنسان الداخلية وهي تجربة تستحق الدراسة . و تستمر المتعة السينمائي.
وللسينما كلمة تختار صبيحة كل يوم للتداول في الكتب  السينمائية الصادرة السنة الماضي أو الحالية هكذا تابع المهرجانيون قراءة في كتاب “خربوشة”  للناقد خالد الخضري  و الذي انطلق منه لبناء سيناريو فيلم “خربوشة” لصاحبه حميد الزوغي و الذي عرض في فقرة بانو راما  ويحكي علاقة الناقد خالد الخضري مع هذه الفنانة المناضلة و القائد عيسى بن عمر احد قواد المغرب في نهاية القرن 19 . و انتقل إلى قراءة كتاب “صورة المهمش في السينما الوظائف و الخصوصيات” ضمن منشورات نادي اموزار للسينما و هو الإصدار الثاني يعرض لمحاضرات النقاد والباحثين : حميد اتباتو و اعميار عبد المطلب و محمد شويكة وعبد المجيد البكراوي و محمد البوعيادي  في انتظار باقي القراءات . أما عشاق الممارسة السينمائية فقد اطروا تكوينهم بورشات السيناريو والمونطاج والتصوير . مما زاد العمق الثقافي و الفني لمتتبعي فقرات المهرجان بامتياز . هكذا فكل الأبواب مفتوحة على السينما والإفريقية خصوصا .

 

 

مهرجان السينما الإفريقية في نسخته الثانية عشر بخريبكة والدلالة النوعية للأرقام

الكاتب: خريبكة : من حسن وهبي   

مدينة خريبكة و هي  تستقبل السينمائيين الأفارقة بحضن حار كحرارة فضائها تقول مرحبا بستة عشر بلد و أربعة عشر مخرجا كل يحمل  يحمل فيلمه  عساه يحصل على واحدة أو أكثر من الجوائز التي سيتم اختيارها من طرف لجنة مختلطة جنسا وقارات .  

ومخرجون جاؤوا للفصل في هذه الجوائز وتحديد الفائز بها . أما المتابعة الصحفية فتتم من خمسة وثلاثين صحفيا  ينقلون بالصورة والصوت و الكتابة الورقية و الالكترونية و السمعية لإيصال نبرات ودقات قلب المهرجان إلى كل القراء والمستمعين في العالم . وبتعزيز من خمسة عشر ناقدا أبناء جمعية نقاد السينما بالمغرب أو الجامعة الوطنية للأندية السينمائية . وهم زاد المهرجان النقدي  و الثقافي لتسيير و تدبير أربعين جلسة و ندوة وتقديما لإيصال صوت السينمائي إلى الجمهور و العكس . وهم  مدعمون بثمان مؤلفين وكتاب اختاروا السينما المغربية كموضوع لكتاباته . وما أحلى أن يكون الكاتب و الناقد قارئا من نوع خاص يغني الساحة الثقافية بتجربة الكتابة من نوع خاص تجاوزا لما قد يصدر عن القارئ العادي كما وقع إثناء قراءة  فيلم ” سفرة يا محلاها ” للمخرج التونسي خال غربال و الذي التزم به النقاد على انه كتابة سينمائية متميزة تبرز المعاناة الداخلية للإنسان الذي لم يتمكن من العيش لا في البيئة الأوروبية و لا البيئة العربية فيقرر بعد العزلة . وذلك على  سبيل المثال . ولتوضيح  أكثر يشارك سبعة عشر ممثلا في هذه الدورة  لكونهم يحققون تصورات المخرج في ارض الواقع ولكن للحصول على أربع جوائز  خصصها المهرجان للممثل في أحسن وثاني دور . كما حضرت الدورة خمسة مواقع منها “الفوانيس السينمائية ” وهكذا يستمر لعشق السينمائي الإفريقي بامتياز  .

 

صوت أفريقيا في خريبكة

الكاتب: خريبكة; من محمد بنعزيز   

مساء السبت 18-07-2009، وبالمركب الثقافي للمدينة، افتتح مهرجان اخريبكة في دورته الثانية عشرة بحضور وزيرة الثقافة ثريا جبران، وزير الاتصال خالد الناصري، ونور الدين الصايل مدير المركز السينمائي المغربي. بدأ المهرجان سنة 1977 وانتظمت الدورات كل سنتين بدء من عام 2000. وقد كان الافتتاح بعرض الشريط الوثائقي “السيدة الأم Mère-BI” عن الصحفية السينغالية المناضلة “Annette MBAYE D’ERNEVILLE” المزدادة سنة 1926،

 والتي كانت أول صحافية إفريقية تحصل على دبلوم في الصحافة في فرنسا عام 1952، خصصت حياتها لخدمة بلدها، وقد عملت على:
– دعم نضال الحركة النسوية .
– مناهضة عبودية النساء.
–  كتابة الشعر.
– إنتاج وتنشيط برامج إذعية.
–  إصدار مجلة ذات سبق في النقد السينمائي بإفريقيا.
في سن الثانية والثمانين، مازالت تتمتع بحيوية مدهشة.
 بالموازاة مع تتبع حياة الإعلامية عبْر صور وفيديوهات وتسجيلات وشهادات واستجوابات، يساعدنا الفيلم على استرجاع خطين متوازيين، عام وخاص:
 أولا تاريخ السنغال، كيف عملت فرنسا على تعليم نخب افريقية صغيرة على شاكلة نخبتها، تلبس مثلها وتمجد رموزها الثقافية، تمجد ألبير كامو وفرانز فانون… وقد كان ليبولد سيدار سنغور النموذج الناجح لهذا التمرين، حتى أنه أصبح عضو الأكاديمية الفرنسية. وقد تمكن في 1962 من إفشال محاولة انقلابية ضده، قام بها زعيم وطني دعمته الصحافية. وتعبر المحاولة الانقلابية عن تصوّرين لمستقبل البلد، تيار معجب بفرنسا ويريد التعاون معها وتيار يريد الاستقلال بقراره السياسي والاقتصادي.
ثانيا، المستوى الشخصي، لمثقفة إفريقية رجعت للنضال من اجل تنمية بلدها، دون أن تـغير جلدها فتصبح مسئولة حكومية، ودون أن تصدم بقساوة الواقع الإفريقي وتنعزل كما حصل لبطل “موسم الخجرة إلى الشمال” الذي ذهب إلى لندن لدك حصون نساء الإنجليز بمدفعه، انتقاما لاحتلال بلده، ثم راكم من الخيبات ما جعله يرجع ويسكن قرية مغمورة على النيل متنكرا لتاريخه، ثم ليختفي بشكل غامض.
الصحافية السينغالية التي تجسد قصة الأفارقة الأوائل الذي سحروا بالنموذج الغربي ثم أخذوا مسافة معه، عادت وتابعت النضال، نموذج النخبة االفرنكفونية الأولى المستنيرة، التي لم تعش الاستلاب، وأهلها عملها الدائم وروحها المتفتحة على أن تصبح مرجعا للأجيال اللاحقة بفضل الجهد والتنظيم والرؤية الواضحة… أما لحظة انتقامها هي فكانت لحظة انتصار السينغال على فرنسا في مونديال كوريا الجنوبية… وانتهى الفيلم الوثائقي بالصحافية تنشد قصائدها: تتمنى أن تكون فيلا لا أسدا، لأن الفيل لا يخصص طاقته للتدمير، تتمنى أن تكون كوارتز لأنه حجر لا يكسر…


السيدة الأم


الفيلم الذي أنجز في 2008 ومدته 55 دقيقة يرسم سيرة فذة لمثقفة إفريقية مناضلة، كان ضعيفا على الصعيد التقني، بسبب تسجيل الصوت بميكرفون آلكاميرا ودون ميكرو
Perche، وبسبب التصوير بكاميرا محمولة على الكتف يشعر المتفرج بالدوار لأن الكاميرا تتحرك… فيلم أنجزه ابن الصحافية، المخرج السينغالي Ousmane William MBAYE.
حظيت الصحافية باستقبال من كل الرؤساء السينغاليين، وأخيرا كرمها الرئيس عبد الله واد، وقد ذكر المخرج، ابن الصحافية، أن الرئيس واد  اعترف للسيدة الأم وهما في الثمانين أنه كان يحبها في شبابه، أي قبل خمسين سنة، وهذا أشبه بحبكة رواية “الحب في زمن الكوليرا” للروائي المذهل غابريل غارسيا ماركيز، حيث انتظر العاشق خمسين سنة ليتزوج حبيبته، فقط أن الرئيس واد  لم يتخذ نفس الخطوة.
 في حوار جانبي مع المخرج، قال “بالنسبة لي المغرب والسينغال لهما روابط منذ القدم… وهما الآن يتعاونان اقتصاديا… على الصعيد السينمائي المغرب وجنوب إفريقيا هما القوتان الصاعدتان… وخصوصية المغرب على صعيد السينما هي أنه ومنذ مدة وثلاثة أرباع الأفلام الأفريقية تتمّم في المختبرات المغربية، أي ما بعد الانتاج
Post production ” وأضاف “جل السينمائيين الأفارقة يجدون في نور الدين الصايل متعاونا كبيرا معهم”.
كما اعتبر المخرج، وعلى الصعيد الإنساني، كون والدة الملك السابق سوداء امتدادا للدم الإفريقي وفخرا للسينغال، وأكد أن المغرب الكبير يمتد حتى نهر السينغال، وعن رسالته للسينمائيين المغاربىة قال:
      “أديروا كاميراتكم صوب جنوب الصحراء”
 وقد صادف هذا هوى في نفسي لاهتمامي بالبعد الإفريقي للمغرب، لذا تمثل الصويرة بالنسبة لي المدينة النموذجية للمغرب بدل فاس وقاعها، إضافة إلى التجربة الكينية في علاقة اللغة المحلية باللغات الأوروبية، وهو موضوع خصص له نغوجي واتينغو كتابا ترجم إلى العربية وعنوانه “تصفية استعمار العقل”، أعتقد ترجمه الشاعر سعدي يوسف وهو مفيد للمهتمين بمستقبل اللغة الأمازيغية.
بعد الفيلم، وفي منتصف الليل، عرف الشارع الرئيسي في اخريبكة استعراضا للمتزوجين الجدد بجانب ساحة المكانا.


“القرصنة في السينما”

قضيت الليلة في فندق غير مشرف لأن كل الغرف كانت محجوزة، وصبيحة الأحد حضرت في فندق كولدن فرح ندوة القرصنة والسينما، بداية نصح المسير الحضور بألا ينسوا تغشيل هواتفهم النقالة فور مغادرتهم القاعة، لكن الدوكسات لم يفهموا، لذا استمر بعضهم يستقبلون مكالمات أثناء الندوة.
في طرح الأرضية، ذكر المسير، السيد نور الدين الصايل، مدير المركز السينمائي المغربي بأن القرصنة صارت عادة، وتساءل من في القاعة لم يشتر شريطا مقرصنا؟ ليرفع يده. لم يرفع أحد يده.
تابع الصايل مؤكدا أن المواطن أصبح متواطئا مع سلوك ضد القانون، سلوك إجرامي صار عاديا، مس الجسم الاجتماعي كله وأصبح بمثابة سرطان.
بعد ذلك تدخل وزير الاتصال خالد الناصري وعدد مهام السلطات العمومية في محاربة القرصنة، وطرح برنامجا ومقاربة عملية وتشاركية تتخذ الإجراءات الضرورية…  ووعد بالقيام بكل المهام الضرورية لمحاربة القرصنة…
بعده تدخل عبد الله ودغيري عن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين واستعرض نتائج القرصنة: تمس صورة المغرب الموقع على المواثيق الدولية، تسبب فرار الأدمغة المبدعة وخسائر في الصناعة الثقافية والسينمائية وتؤدي لمنافسة غير قانونية وكذلك لتراجع المداخيل الضريبية وتراجع الاستثمار في الحقل الثقافي والسينمائي. وللتدليل على ذلك ذكر أن حوالي 7في المائة من التجارة الدولية مقرصنة، أي حوالي 200 مليار أور. وهذه رقم مخيف وخطر على الاقتصاد العالمي. على المستوى الوطني تصل الخسائر حوالي 400 مليون درهم.


 الصايل، الناصري، ودغيري، لامون، مغازلي ونقري

ختاما تحدث ودغيري عن الإستراتيجية الوطنية والجهود المبذولة لمكافحة القرصنة من طرف السلطات العمومية، المركز السينمائي المغربي والمجتمع المدني. 
 بعد ذلك ذكر محمد كمال مغازلي المكلف بمحاربة القرصنة في المركز السينمائي المغربي أن ظاهرة القرصنة بدأت في وسط الثمانينات من القرن الماضي وكانت ضعيفة بسبب غلاء أجهزة القرصنة، لكن مع التطور التكنولوجي وتهريب أدوات النسخ، زادت الظاهرة مع تراجع أثمان الأقراص المضغوطة. وأكد أن المركز خصص وسائل وقاد حملات أدت إلى تقديم المقرصنين للعدالة وعاقبتهم بالسجن والغرامات وتعويضات للطرف المدني المتضرر.
 بعد مغازلي بين خالد نقري عن “الجمعية المغربية لمحاربة القرصنة” أن القرصنة تخرب مسلسل الإنتاج الثقافي، وقد قررت الجمعية التركيز على المواطنين وميزت بين أشخاص مجرمين يغتنون يجب زجرهم وأشخاص أبرياء يبحثون عن سبل العيش، وقد أنجزت الجمعية وصلة إذاعية للتوعية بمخاطر القرصنة، وهي تساند الزجر ومصادرة السلع المقرصنة وقدم مثال مصادرة 76000نسخة شريط وفسر ضخامة الكمية بوجود آلات تستنسخ مآت آلاف الأفلام يوميا وقد سجل صعود استنساخ الأفلام المغربية في السنوات الأخيرة. 
في الختام تحدث مدير ميغارما جون بيير لموان وأكد أن خروج أي فيلم جديد يفرض أن يعرض في القاعات فور خروجه لمدة أسبوعين، وبعد ذلك سيكون الفيلم قد انتشر عبر القرصنة وسيكون شراء حقوق عرضه كارثة اقتصادية. وكشف أن الموزعين يخافون من التوزيع في المغرب، كانوا 20 وأصبحوا 5. وأضاف أنه في ميغارما توجد 14 قاعة سينمائية توفر للمشاهد تنوعا في الأفلام…
لكن ليس بإمكان الجميع توفير هذا العرض، لذا من 253 لم تبق إلا حوالي 62 قاعة سينمائية بالمغرب، وعبر عن استهجانه لنقص المواطنة لدى الآباء الذي يشجعون أطفالهم على شراء ما لا يحق لهم، مما يعرض كل المذكورين في الجنيريك للضياع… وفي الختام ذكر أن السينما هي الصناعة الأولى في أمريكا وليس صناعة السيارات، وأن القرصنة هي سرقة للقاعات وسرقة لعمل السينمائيين.
ختاما استنتج مسير الندوة أن القرصنة سرقة، وقال يجب فتح سوق دي فيدي قانوني لتجفيف منابع القرصنة ليس بالحبس فقط، بل بتقديم عرض جيد بسعر مقبول حيث يوجد المشاهد. وطالب بتوزيع نسخة قانونية ب30 درهم للنسخة من أي فيلم، لكن الأمريكيين يريدون بيع النسخة ب300 درهم…
واشتكى الصايل أن رأسماليينا لا يستثمرون في الثقافة وأن الدولة تفعل كل ما في وسعها لإنقاذ القاعات السينمائية…
في المناقشة اشتكت زكية الطاهيري من قرصنة فيلمها “النامروان” وأن البائع عرض عليها أن يبيعها نسخا جيدة وبسعر جيد، ولكن حين قالت له أن الفيلم هو فيلمها دهش.
هذا مهرجان ذو خصوصية، ومستقبل المغرب يوجد جنوبه، فإفريقيا تغتني، والصينيون يصنعون فيها موطئ قدم، وعلى الاقتصاديين والمثقفين والإعلاميين المغربة أن يصوبوا نظراتهم جنوبا.

 

بنعزيز رفقة أوسمان مباي 

 

انطلاق الدورة 12 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة

الكاتب: خريبكة : حسن وهبي  

انطلقت الدورة 12 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بعرس سينمائي احتفالي بالسينغالية أنيت مباي ديرنفيل

افتتح المهرجان بكلمات معبرة في حق المهرجان عموما سواء بسرد مراحل تطوره  منذ 1977 إلى  أن أصبح مؤسسة مستقلة كما أشار إلى ذلك رئيس المجلس البلدي الذي عرض دور الساكنة

في تنمية المدينة من حيث البنية التحتية لتواكب جميع دوراته وذلك يوم السبت 18 يوليوز 2009 بقاعة المركب الثقافي بمدينة خريبكة بالمغرب .

ومن جهته عرض السيد رئيس المهرجان  نور الدين الصايل القفزة النوعية لهذه الدورة التي بنيت فقراتها في وقت قياسي لتتميز بالأفلام المختارة بكل عناية و دقة و التكوين لعشاق الفن السينمائي من تأطير ثلة من السينمائيين وأشار بالخصوص إلى الشخصيات السينمائية التي سيتم تكريمها خلال هذه الدورة  بدءا من السينمائي المغربي الإفريقي بامتياز سهيل بنبركة  . ثم السينمائي تميتي باصوري من ساحل العاج . و يوسف شاهين المخرج المصري العالمي . و انطلق التكريم الأول  بإعطاء الكلمة لمن عايشوا حياة  أنيت مباي ديرنفيل لتتسلم تذكار المهرجان . وقد عبر عصمان ويليام مباي  ابن المحتفى بها  عن فرحته بهذه الفرصة و في افتتاح مهرجان من هذا النوع . وانتهى الافتتاح بعرض فيلمه “الام بي” الذي دام تصويره 15 سنة وتغطية زمن أمه أكثر من ثمانين سنة في مدة 55 دقيقة عن سيرة الأم انيت مباي من خلال المتابعة اليومية لامرأة جندت حياتها للتعليم و المرأة و الصحافة و السياسية دون أن تكون هي سياسية . و كانت الكاميرا عموما ثابتة لتكشف لنا عن الحميمية داخل البيت و غيرها وهي تغني أو ترقص أو تخاطب معبرة عن غيرتها عن السينغال و القارة الإفريقية .وكأنها في نهاية الفيلم لاتريد لهذا الفيلم الوثائقي وهي تدعو لابنها وكل السينغاليين و الأفارقة . وقد حضر الدورة سينمائيون مغاربة وأفارقة . كما وقف الحضور دقيقة صمت ترحما على فانتان فانجا المخرج المالي الذي وافته المنية 48 شاعة قبل انطلاق الدورة الثانية عشر .

 

الدورة الثانية عشر لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة:

الكاتب: الدار البيضاء – نور الدين محقق   

أفلام افريقية متنوعة  وندوة عن ” القرصنة في السينما” ….

يبدو أن الدورة الثانية عشر من مهرجان السينما الافريقية بمدينة خريبكة ستكون متميزة جدا ، خصوصا والمهرجان عرف تحولا أساسيا في كونه أصبح ابتداء منها مهرجانا سنويا ، يقدم كل سنة جديد السينما الافريقية ،ويجعلها محط أنظار العالم كله ، 

كما أصبح يشرف عليه الناقد السينمائي المغربي المعروف نور الدين الصايل باعتباره رئيسا للمهرجان وللمؤسسة التي تشرف عليه ، وهو أمر ايجابي جدا ، خصوصا إذا علمنا أن الأستاذ نور الدين الصايل  كان من ضمن مؤسسي المهرجان منذ انطلاقته الأولى.هذا المهرجان السينمائي المغربي العريق الذي انطلق منذ سنة 1977، و الذي عرفت دوراته السابقة حضور ولمعان أسماء سينمائية افريقية كبيرة ، مما جعل منه يحتل موقعا أساسيا في خارطة المهرجانات السينمائية المغربية ذات البعد الإفريقي والعالمي .
وقد أعلنت مؤسسة السينما الافرقية بمدينة خريبكة ، عن البرنامج العام لهذه الدورة ، التي ستنعقد ما بين 18 و 25 من شهر يوليوز 2009 . حيث سيتنافس على جوائز المهرجان اثنا عشر فيلما روائيا طويلا من مختلف البلدان الافريقية ، مما يبرهن على حرص منظمي هذا المهرجان على التنوع والرغبة في الإحاطة بمختلف تجليات وأنواع هذه السينما ، التي أصبح لها حضورا لافتا للنظر في المحافل السينمائية الدولية . وقد حضر المغرب في هذه الدورة للمهرجان بفيلمين سينمائيين هما فيلم ” زمن الرفاق ” وهو الفيلم الأول الطويل للمخرج المغربي محمد الشريف الطريبق، وهو فيلم من إنتاج سنة 2008 ، إضافة إلى  فيلم “اعقلتي على عادل؟ ” للمخرج المغربي محمد زين الدين، وهو أيضا من إنتاج سنة 2008 ، كما تحضر مصر بفيلمين جديدين هما فيلم “ميكانو” للمخرج المصري محمود كامل وهو من إنتاج سنة 2009 و فيلم “بلطية العايمة” للمخرج المصري علي رجب ، وهو الآخر من إنتاج سنة 2009، كما تحضر تونس بفيلم ” سفرة .. يا محلاها ” للمخرج التونسي خالد غربال  ،وهو فيلم من إنتاج سنة 2008 وكما هو الأمر بالنسبة للمغرب ومصر وتونس ، فإن الأفلام السينمائية المشاركة بالنسبة لباقي الدول الإفريقية الأخرى نجد أنها أفلام  تتراوح بين التي أنتجت سنة 2008 والأخرى التي أنتجت سنة 2009 ، وهو ما يبين مدى جدتها ، وقدرتها على التعبير عن واقع السينما الافريقية في اللحظة الراهنة، وهو أمر يحسب للمهرجان وللجنة المنظمة له ، ويجعل منه نافذة حقيقة للاطلاع عن واقع هذه السينما وآفاقها المتنوعة .أما الدول الافريقية الأخرى التي ستكون حاضرة في المهرجان من خلال أفلامها السينمائية فهي السينغال ، غينيا، إثيوبيا، مالي، بوركينا فاصو،الكاميرون. هكذا سيشاهد متتبعو المهرجان أفلام افريقية قوية نذكر منها على سبيل التمثيل كل من فيلم ” نيران مانساري” للمخرج السنغالي منصور صورا واد، وهو من إنتاج سنة 2009 وفيلم  “الكرسي” للمخرج البوركينافاسي لميسا هيبي، وهو فيلم من إنتاج سنة        2009 و فيلم ” الغياب” للمخرج الغيني ماما كيطا، وهو فيلم من إنتاج سنة 2009 ، إضافة إلى مجموعة من الأفلام الأخرى المعبرة عن هذه السينما في أبعادها الفكرية والجمالية .
   هكذا يتبن لنا أن هذه الدورة من المهرجان تتوفر على أفلام افريقية جديدة تعبر عن واقع السينما الافريقية وتعتبر مرآة فنية عاكسة لمستوياتها سواء على مستوى الأفكار أو على مستوى التقنيات الموظفة . وبالإضافة إلى هذه الأفلام سيعرف المهرجان احتفاء بأربعة سينمائيين أفارقة كبار ساهموا في تطوير السينما الافريقية ، كل من موقع اهتمامه ،وإحلالها في المكان اللائق بها ، وهم المخرج المصري الكبير يوسف شاهين ، صاحب الرباعية الفيلمية الرائعة الخاصة بمدينة الإسكندرية ، إضافة إلى أفلام أخرى، والمخرج المغربي الكبير سهيل بنبركة ، صاحب الأفلام القوية مثل ” أموك” و “ألف يد ويد” وغيرهما ، و كاتبة السيناريو  السينغالية أنيت مباي ديرنوفيل ، والمخرج الكوتديفواري باسوري تيميطي ، صاحب فيلم ” صاحبة السكين” .  كما ستعقد ندوة فكرية حول ” القرصنة في السينما ” سيديرها مدير المركز السينمائي المغربي  الأستاذ نور الدين الصايل، وسيشارك فيها الأستاذ خالد الناصري ، وزير الإتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة ، والأستاذ عبد الله الودغيري والأستاذ محمد كمال المغازلي والأستاذ خالد النقري  و الأستاذ جان بيير لوموان. وكعادة المهرجان دائما وهي سنة حميدة فيه، بدأت تجد صدى لها في باقي المهرجانات السينمائية المغربية الأخرى، فإنه سيحتفي بالكتب السينمائية الجديدة التي صدرت مؤخرا، وهي كتاب ” خربوشة ” للناقد خالد الخضري ، وكتاب ” أطروحات وتجارب حول السينما المغربية ” للناقد محمد اشويكة ، وكتاب ” بنية اللغة السينمائية ”  للناقد عز الدين الوافي وكتاب “صورة المهمش في السينما : الوظائف والخصوصيات ” وهو من إعداد نادي إيموزار للسينما ، و كتاب
” المكونات الجمالية والفكرية لسينما محمد عبد الرحمان التازي” وهو من إعداد جمعية القبس للسينما والثقافة بالرشيدية . وهي كتب هامة تتناول الفن السينمائي من مختلف جوانبه الفكرية و الإبداعية.

 

الدورة 12 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بحلة سينمائية و إدارية جديدة وندوة القرصنة في السينما

الكاتب: مراكش : من حسن وهبي  

تحتضن مدينة خريبكة الدورة الثانية عشرة لمهرجان السينما الإفريقية من 18 إلى 25 يوليوز 2009 تحت قيادة الناقد والمدير العام للمركز السينمائي المغربي باعتباره رئيس المهرجان السيد نور الدين الصايل وهو احد مؤسسي هذه التظاهرة الإفريقية سنة 1977.

ووضعت الدورة لمتتبعيها اثني عشر فيلما من تسع دول تشارك فيه إثيوبيا لأول مرة بفيلم ” تيزا” للمخرج المتألق هايل جيريما والذي حصل على جوائز مهمة في مهرجانات افريقية . إلى جانب كل من مصر بفيلم “ميكانو” لمحمود كامل و”بلطية العايمة” لعلي رجب و تونس بفيلم ” رحلة يا محلاها ” لخالد غربال وبوركينا فاصو ب ” قلب الأسد ” لبوباكار ديالو وفيلم ”  Le Fauteuil” لميسا هيبي  ومالي بفيلم واحد ” antan Fanga ” لأداما برابو و لادجي كياكيتي أما السنغال فمثلها فيلم ” Les Feux de Mansaré ” لمنصور صورا واد و الكاميرون ب ” Mah Saah-Sah ” لدانييل كاموا وغينيا بفيلم ” غياب ” لماما كايطا  بالإضافة إلى المغرب الذي سيشارك في المسابقة بفيلمين هما : “زمن الرفاق ” للمخرج الشاب محمد شريف طريبق و فيلم ” عقلتي على عادل” لمحمد زين الدين . للإشارة فان عددا كبيرا من  هذه الأفلام قد حصل على جوائز في مهرجانات عربية وافريقية و دولية كمهرجان واغادوغو و قرطاج وبرلين وغيره مما  يجعل مهمة لجنة التحكيم أكثر صعوبة و هي تتكون من عبد الرحمان سيساكو رئيسا من موريتانيا والذي تكون سينمائيا  في روسيا وعاش في فرنسا واسقبل مهرجان كان إبداعاته السينمائية مرارا وعضو لجنة تحكيم دورته لسنة 2007 وصاحب فيلم ” باماكو” ونادية الفاني من تونس و سالفادور ليوكاتا من بلجيكا و مانو ريوال  من الهند و ليدي دياخاتي من فرنسا بالإضافة إلى الممثلة المغربية لطيفة احرار و الكاتب ياسين عدنان . و هي التي ستحسم في الفوز بالجوائز التي حددها المهرجان وهي كما يلي : الجائزة الكبرى (عصمان صمبين ) وقدرها 70000 درهم مغربي وجائزة لجنة التحكيم (50000 درهم) ثم جائزة أحسن إخراج والسيناريو وأحسن دور وأحسن دور نسائي و قدر كل واحدة 20000 درهم و جائزة ثاني دور نسائي و ثاني دور رجالي بقيمة 10000 درهم للواحدة . المنافسة ستكون شديدة  . لكن المهم بالنسبة للنقاد و المشاهدين سكان مدينة خريكة هو تلك المتعة البصرية حيث تعيش خريبكة اجواءا وجمالية افريقية حيث يتأجج  الخطاب السينمائي طيلة الأيام الثمانية من عمر المهرجان الذي أصبح سنويا . المتعة السينمائي تستمر مع برمجة أفلام مغربيه جديدة  خارج المسابقة : “حجاب الحب “لعزيز السالمي ”  كازانيكرا” لنور الدين لخماري و الذي أثار نقاشا واسعا لذي المشاهدين المغاربة بين  معجب ومنتقد . و “نامبر وان ” لزكية الطاهري و”خربوشة ” لحميد الزوغي  و “لولا” لنبيل عيوش والذي أثار جدلا على المستوى الدولي متناولا حوار الحضارات والثقافات . كلها أفلام تستحق المشاهدة و النقاش الجاد كالذي اعتاد أن ينظمه المهرجان طيلة ليالي دوراته متسائلا عن تجربة سينمائية لبلد ما  و نحن نتذكر النقاشات التي دامت أكثر من خمس ساعات مع السينما التونسية مما يعمق البعد الثقافي  للمهرجان الذي لا يبخل بفتح الحوار مع كل تجربة سينمائية في اليوم الموالي لعرض الفيلم المبرمج في المسابقة الرسمية دون أن يغفل الإطلاع بعين نقدية على كل الإصدارات السينمائية و ستكون هذه السنة حافلة بتداول الكتب التالية : “اطروحات وتجارب حول السينما الغربية ” للناقد محمد شويكة  و “بنية اللغة السينمائية ” لعز الدين الوافي و “صورة المهمش في السينما المغربية ” للحسن اتمني نادي ايموزار و ” المرجعيات الفكرية والجمالية لسينما محمد عبد الرحمان التازي”   لعامر الشرقي نادي القبس السينمائي ثم ” خربوشة ” لخالد  الحضري . كلها تسائل السينما المغربية في بعدها الجمال ومرجعياتها و تيماتها المتنوعة . ولمن يرغب تعميق الثقافة السينمائية خصصت الدورة الثانية عشرة  كعادتها حصصا للتكون السينمائي و اختارت لهذه السنة “ورشة التصوير” للسينمائي عبد الكريم الدرقاوي و “ورشة السيناريو” للمخرج السينمائي المغربي كمال كمال صاحب” السمفونية المغربية ” ثم “ورشة المونطاج ” للطيفة نمير من المركز السينمائي  المغربي وتعتبر هذه الحلقات التكوينية دفعة جديدة هذه السنة في التمهير السينمائي لخبر المكونين في إطار الاستمرارية للتجارب الإبداعية السينمائية المنبثقة من  هذه الدورات . أما الندوة التي اعتاد المهرجان تنظيمها فسيكون محورها هذه السنة ” القرصنة في السينما ” يديرها السيد  نور الدين الصايل و يشارك فيها كل من  السيد خالد  الناصري وزير الاتصال و الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية  والسيد عبد الله ودغيري عن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين السيد محمد كمال مغازلي عن المركز السينمائي و السيد خالد نقري عن الجمعية المغربية لمحاربة القرصنة و السيد LEMOINE Jean Pierre صاحب قاعات سينمائية للتداول في الموضوع ومن زوايا مختلفة خاصة وأننا نعاني عالميا من هذه الظاهرة التي تحتاج إلى حلول حاسمة دون أن تمنع عشاق الفن السابع  من متعة المشاهدة  الفردية للفيلم . أما ضيف المهرجان فهو عزت العلايلي الممثل المصري . سيتم افتتاح المهرجان بالفيلم الوثائقي “الأم بي” عن حياة عاشقة السينما الإفريقية Annette MBaye D’Erneville للمخرج عصمان وليام مباي وفيلم الاختتام ”  باب الحديد ” للراحل يوسف شاهين و الذي غادرنا السنة الماضية بعد أن ترك بصماته على هذا المهرجان إلى جانب توفيق صالح ويسري نصر الله من مصر وصديق مهرجان خريبكة المنتج احمد بهاء الدين عطية التونسي . وغيرهم كثير .
استطاع مهرجان خريبكة تطوير ذاته خلال مسيرة اثنان وثلاثين سنة بعد أول تجربة سنة 1977 و بإمكانيات جد متواضعة لكن بعزيمة قوية من النادي السينمائي و الجامعة الوطنية للأندية السينمائية و المكتب الشريف للفوسفاط  وفعاليات سينمائية وثقافية وطنية وعربية وأجنبية كالناقد السينمائي الطاهر شريعة مؤسس مهرجان قرطاج (1966) وغي هانيبل الناقد السينمائي الفرنسي ومدير  مجلة “سينما اكسيون” عصمان صمبين الذي سميت الجائزة الكبرى للمهرجان باسمه و نور الدين الصايل المؤسس الفعلي لهذه التظاهرة الثقافية السينمائية  و غازي فخر عبد الرزاق الفاعل الصامت وإدريس شويكة وحبيبي بنسالم وايت عمر المختار وخليل الدامون وعبد السلام بوخزار وضمير اليقوتي وغزالدين غريرن والحسين اندوفي وغيرهم كثير نساء ورجالا . هؤلاء صنعوا المهرجان إلى جانب ساكنة مدينة خريبكة التي تؤدي عن طريق بلديتها  جزءا من واجب تنشيط دورات المهرجان من اجل أن يستمر الذوق السينمائي تحديا لحرارة الصيف التي تتميز بها المدينة لان حرارة هذا الفن أجمل وعشقه  أقوى يستلهم طاقته من التلاؤم بين الثقافات والحضارات الإفريقية والتي يعتبر المغرب احد أهم فضاءاتها . فليستمر العشق السينمائي ولتبقى خريبكة افريقية
.

 

مهرجان خريبكة 2009: أفلام وتكريمات سينمائية

الكاتب: أحمد سيجلماسي ـ فاس

يحتضن المركب الثقافي لمدينة خريبكة وفضاء ات أخرى ، من 18 إلى 25 يوليوز الجاري ، عرسه السينمائي الإفريقي في دورته الثانية عشرة بحضور ثلة من الوجوه الفنية والثقافية والإعلامية والجمعوية وغيرها .

 وكعادته في كل دورة يتوزع البرنامج العام لهذه التظاهرة السينمائية ، المنظمة من طرف مؤسسة مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بدعم وتعاون مع عدة جهات يأتي على رأسها المجلس البلدي للمدينة والسلطات المحلية بها والمكتب الشريف للفوسفاط والمركز السينمائي المغربي ، على الفقرات الأساسية التالية : مسابقة رسمية مفتوحة في وجه الأفلام الإفريقية حديثة الإنتاج ، تكريمات لوجوه سينمائية إفريقية رائدة في حفلي الإفتتاح والإختتام ، جلسات نقاش صباحية للأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية بحضور مبدعيها وجمهور المهرجان ، تقديم وتوقيع الإصدارات السينمائية المغربية الجديدة ، ندوة المهرجان ، ورشات تكوينية ، جلسات مفتوحة مع ممثلي الوفود السينمائية القادمة من مختلف بلدان القارة الإفريقية وأروبا.

 يشارك في المسابقة الرسمية لهذه الدورة الجديدة إثنى عشر (12) فيلما روائيا طويلا من تسعة بلدان إفريقية بمعدل فيلم واحد لكل بلد باستثناء ثلاثة بلدان هي المغرب ومصر وبوركينا فاصو  : ، يشارك كل منها بفيلمين . فيما يلي قائمة هذه الأفلام
 ـ زمن الرفاق (2008) لمحمد الشريف الطريبق (المغرب
  ـ اعقلتي على عادل ؟ (2008) لمحمد زين الدين (المغرب
  ـ ميكانو(2009) لمحمود كامل (مصر
  ـ بلطية العايمة (2008) لعلي رجب (مصر
  ـ الغياب (2009) لماما كيطا (غينيا
  ـ نيران مانساري (2009) لمنصور صورا واد (السينغال
  ـ طيزا (2008) لهايلي جيريما (إثيوبيا
  ـ سفرة .. يا محلاها (2008) لخالد غربال (تونس
  ـ فانطان فانغا (2009) لأداما درابو و لادجي دياكيتي (مالي
  ـ ماه صاه ساه (2008) لدانييل كاموا (الكاميرون
  ـ الكرسي (2009) لميساهيبي (بوركينا فاصو
  ـ قلب الأسد (2009) لبوباكار دياللو (بوركينا فاصو
فيما يتعلق بالتكريمات وقع الإختيار هذه السنة على أربعة رواد سينمائيين أفارقة من المغرب و السينغال و الكوت ديفوار ومصر، هم على التوالي : سهيل بنبركة ( 67 سنة ) و أنيت مباي ديرنوفيل ( 83 سنة ) و باسوري تيميطي ( 76 سنة ) والراحل يوسف شاهين ( 1926 ـ 
: 2008 ) ، وسيتم على هامش هذه التكريمات عرض الأفلام التالية
 باب الحديد ” (1958) ليوسف شاهين و ” صاحبة السكين ” ( 1969) لباسوري تيميطي و ” ” أموك ” (1982) لسهيل بنبركة وهي أفلام روائية طويلة متميزة ، بالإضافة إلى فيلم وثائقي عن الأديبة والصحافية  الإذاعية وكاتبة السيناريو السينغالية أنيت مباي ديرنوفيل بعنوان ” الأم  .بي ” (2008) من توقيع إبنها المخرج عثمان ويليام مباي
أما الإصدارات السينمائية المغربية التي سيتم الإحتفاء بها على امتداد خمسة أيام بفندق فرح  ابتداء من صباح الإثنين 20 يوليوز الجاري ، بمعدل كتاب كل يوم ،فهي على التوالي : ” خربوشة ” ( ط 2 ـ 2009 ) لخالد الخضري و
 صورة المهمش في السينما : الوظائف والخصوصيات ” (2008) وهو الإصدار الثاني”  لنادي إيموزار للسينما ، شارك في تحرير مواده النقاد حميد اتباتو و عبد المطلب اعميار ومحمد اشويكة وعبد المجيد البركاوي ومحمد البوعيادي وقدم له مولاي إدريس الجعيدي ، و ” أطروحات وتجارب حول السينما المغربية ” (2008) لمحمد اشويكة و ” بنية اللغة السينمائية ” (2008) لعز الدين الوافي و ” المكونات الجمالية والفكرية لسينما محمد عبد الرحمان التازي
، وهو الإصدار الثاني لجمعية القبس للسينما والثقافة بالرشيدية شارك في تحرير(2009)  مواده ثلة من النقاد والباحثين  من بينهم حميد اتباتو وأحمد سيجلماسي ومحمد اشويكة وعثمان …بيساني و بوبكر الحيحي
في جانب الورشات التكوينية تم اختيار ثلاثة محاور هي : التصوير السينمائي ( من تأطير المخرج ومدير التصوير محمد عبد الكريم الدرقاوي ) و كتابة السيناريو ( من تأطير المخرج والسيناريست والموسيقي كمال كمال ) و المونطاج الرقمي ( من تأطير الموضبة لطيفة نمير من المركز السينمائي المغربي ) . أما  الندوة/ المائدة المستديرة التي سيسيرها الأستاذ نور الدين الصايل ضمن أنشطة الدورة 12 لمهرجان خريبكة فيتمحور موضوعها حول ” القرصنة في السينما “؛
يشارك في هذه المائدة السادة خالد الناصري ، وزير الإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ، وعبد الله الودغيري ( مكتب حقوق التأليف ) و محمد كمال المغازلي ( المركز السينمائي المغربي ) و خالد النقري ( الجمعية المغربية لمحاربة القرصنة ) وجان بيير لوموان ( ميغاراما ).

 

 

 

 

 

تاريخ النشر: الخميس, 23 يوليو, 2009