الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

“مباشرة معكم”: نقاش و اختلاف

مخرج ” كازانيكرا “، يفضح المسكوت عنه، في السينما المغربية، الكاتب: علي مسعاد    

 

 

“مباشرة معكم”: السينما والحلول البعيدة – القريبة،  الكاتب: الدكتور بوشعيب المسعودي    

 حينما تتحدث دوزيم عن السينما  الكاتب: مصطفى الطالب   

مقدمة:  مباشرة معكم: هل نحن أمام نهضة جديدة للسينما المغربية؟

الأربعاء 3 فبراير مباشرة في 9 و 20 دقيقة ليلا
بين المهرجانات ذات الإشعاع الدولي وتتويج الأفلام المغربية وزيادة الدعم من جهة، واستمرار إغلاق القاعات السينمائية ورداءة مستوى بعض الأفلام وضعف الكتابة، أي تشخيص يمكن القيام به لواقع السينما المغربية؟ هل يمكن الحديث عن نهضة جديدة لهذه السينما؟ ما حصيلة المجهودات المبذولة لتطويرها؟ ماهي نقاط قوة وضعف الإبداع السينمائي المغربي؟ ما دور المركز السينمائي والمخرج والممثل والمنتج وصاحب القاعة والناقد في النهوض بالفن السابع ببلادنا؟

أسئلة السينما المغربية يناقشها برنامج مباشرة معكم رفقة كل من مصطفى ستيتو الكاتب العام للمركز السينمائي المغربي و المنتج صارم الفاسي الفهري والمخرج نور الدين لخماري والممثلة بشرى ايجورك والناقد حسن نرايس وعبد الحميد المراكشي رئيس الغرفة المغربية لأصحاب القاعات السينمائية..

 

 

 

مخرج ” كازانيكرا “، يفضح المسكوت عنه، في السينما المغربية  

 

 

 

الكاتب: علي مسعاد   

05/02/2010

من النقاط الإيجابية ، التي تحسب لجامع كلحسن منشط برنامج ” مباشرة معكم ” ، خاصة في حلقة ليلة البارحة ، التي خصها للحديث عن واقع “السينما المغربية والقاعات التجارية ” ، الدعوة التي وجهها لمخرج ” كازانيكرا “، نور الدين الخماري،

الذي نجح وبامتياز في انقاذ حلقة ” ساخنة ” عن السينما المغربية ،  من السقوط ، في برودة ” قاتلة ” ، تماما كالأجواء الممطرة ، التي تشهدها بلادنا ، هذه الأيام .
فهو ، على الأقل ، كانت له ” الجرأة ” لفضح المسكوت عنه ، في السينما المغربية ، التي تحمل إعاقتها في ذاتها ، وقول ” الحقائق ” كما هي ”  دون زيف أو كذب ،  فيما الآخرون ،اكتفوا بتسجيل الحضور دون ” خلخلة ” الكائن ،  لأسباب ، لا يعلمها إلا هم .
صاحب ” كازانيكرا ” كان  بحق ، بطل الحلقة ” السينمائية ” وبامتياز ، فيما الآخرون ، كانوا أشبه ب”الكومبارس ” ، هو من أخد الكلمة طيلة الحصة الزمنية المخصصة للبرنامج وتحدث كما أراد عن وفي السينما ، فيما الباقون ، كانت  مداخلاتهم ، أقصر من رسائل “الهواتف النقالة “.
بحيث ، لولا مداخلاته ” الجريئة “، التي مست عمق الإشكال الفني  و كشفت المستور عنه ، في المشهد السينمائي المغربي ، لمرت الحلقة ” الأخيرة “، مرورا عابرا ، و دون أن تحقق المطلوب منها ، في خلق نقاش فني جدي مسؤول ، يقارب الإشكالات الإبداعية  والعوائق الفنية ، التي تحول ودون تطور السينما المغربية ،من حيث الأسباب والمسببات والحلول المقترحة ، بين نساء ورجالات السينما المغربية و كل المعنيين بالقطاع السينمائي في المغرب ،  من ” ممثلين ،مخرجين ، منتجين ،كتاب السيناريو، نقاد السينما ، كومبارس ، تقنيين ، أرباب القاعات ، قطاع وصي ، أندية سينمائية، إعلام وصحافة والجمهور العريض  …” ، بتعبير أدق ، كلنا  معنيون ، بالواقع  المتردي ل” قاعات ” السينما و ل” مستوى ” الأفلام المعروضة في المهرجانات  السينمائية  المحلية كما العالمية  وبدون استثناء .
جرأة ، أسعفت  صاحب فيلم ” كازانيكرا ” الذي حصد العديد من الجوائز العالمية ،  ليقول الحقيقة ” عارية ” ، ربما أخجلت من شاركوه طاولة النقاش ، فهو ، تحدث بصدق ، عن ما تعانيه السينما المغربية ، من موقعه كممارس ب”الفعل” وليس ب”القول “، و كذلك بحكم تجربته  “الناجحة “، كمخرج ، استطاع أن يقول كلمته ، سينمائيا ، في ظرف زمني وجيز ، في المشهد الفني المغربي  .
وما ” الحفاوة ” التي أستقبل بها  ، عرضه ما قبل أول ، لفيلمه ” كازانيكرا ” ، من طرف الشارع المغربي ، إلا ترجمة حقيقية ، لمدى تعطش الجمهور المغربي ، لرؤية ذاته ، في أفلام تشبهه ، وليس إلى أفلام لا يفهمها أحد ، فهو قد ، مل  لسنوات طويلة ، من أفلام ، لا تقول شيئا ولا تتحدث إلا عن ” هواجس ” أصحابها .
كانت ، بحق ، “أشباه ” أفلام ، قام بإخراجها إلى الوجود ، “أشباه ” مخرجين ” بمشاركة ” أشباه ” ممثلين و بدعم من  ” أشباه ” منتجين ” ، فكان ” العزوف ” عنها ، سيد الموقف ، فهي ، فشلت في أن تكون ” المرآة ” العاكسة لآلام وآمال وأحلام الشعب المغربي ونجحت في الوقت عينه ، في أن تكون ” القاطرة ” التي أوصلتهم ، لتوزيع ” كعكة ” الدعم والاغتناء على حساب السينما المغربية .  
السينما ، التي لطالما عانت من ” أفلام ” لا يفهمها إلا مخرجوها ومن ضعف ” السيناريو ” ، إن لم نقل تفككه ، ومن التناول ” السطحي ” للواقع المغربي ، ومن ضعف الأداء ، فهي سينما العري وبامتياز ، برأي العديد من نقاد السينما  ،  بحيث  أن أغلب مشاهدها ، تصور غرف النوم وفي الحانات ، ناهيك عن التناول ” السطحي ” و الفلكلوري ، لقضايا المجتمع المغربي .
إشكالات ، لم تتخلص منها ، إلا أفلام  مغربية ” محسوبة ” ، على رؤوس الأصابع ، نجحت ، عن جدارة واستحقاق ، في  تثير ضجة فنية في المغرب كما استطاعت ، أن تنتزع تصفيقات الجمهور العريض ،  وإن على قلتها ، فهي ، على الأقل ، ” نجحت ” فيما ” فشلت ” فيه العديد من الأفلام ، التي استفادت من “المال العام” ، دون أن تخلف صدى يذكر .

 هامش :

الحلقة: هل نحن أمام نهضة جديدة للسينما المغربية؟

* البرنامج  : ” مباشرة معكم ”
 المنشط : الصحفي جامع كلحسن
المتدخلون : مصطفى ستيتو الكاتب العام للمركز السينمائي المغربي و المنتج صارم الفاسي الفهري والمخرج نور الدين لخماري والممثلة بشرى ايجورك والناقد حسن نرايس وعبد الحميد المراكشي رئيس الغرفة المغربية لأصحاب القاعات السينمائية

القناة  : الثانية
اليوم : ليلة الأربعاء 3/02/2010 

”الفوانيس السينمائية”

 

“مباشرة معكم”: السينما والحلول البعيدة – القريبة

 

 

 

الكاتب: الدكتور بوشعيب المسعودي   

11/02/2010

كان موضوع حلقة “مباشرة معكم” حول السينما جدير بالاهتمام والمتابعة ، إذ طرحت الحلقة عدة مشاكل وعقبات تعيشها السينما المغربية ، هذه المشاكل التي أسالت الكثير والكثير من المداد كما أنها طرحت في العديد من المناسبات.

لاشك أن جامع كلحسن توفق في تسيير هذه الحلقة ، لا من حيث النقاش، ولا من حيث أهمية الموضوع والأسئلة المصاحبة له. فهل حضيت هذه الأسئلة بأجوبة مقنعة ستساعد ولو نسبيا في حلحلة المشهد السينمائي ببلادنا؟
جميع المشاركين أدلوا بآرائهم لن أقول أنهم كانوا على خطأ أو على صواب، بل هناك أفكار جميلة وصائبة لو جمعناها وأضفنا إليها أفكارا أخرى لم يتطرقوا إليها، ربما توصلنا إلى بعض الحلول الناجعة التي قد تساعد على الخروج من المأزق.

القاعات السينمائية في انقراض مستمر وبسرعة عمودية… وهناك جمعيات تسعى إلى ترميم الصالات وترميم الأفلام الموجودة ولكن بدون جدوى فالأفلام المرممة لا تصلح لشيء وهي غير قانونية حسب أصحاب العلم والقانون. وأصحاب القاعات السينمائية في حاجة إلى مدخول قار ومهم للحصول على الاكتفاء بل الربح (لأن هذه تجارة) لكي يرمموا أو يصلحوا أو يجهزوا صالات لفرجة ممتعة وصالحة.
لقد كانت هناك فكرة تسليف أو تسبيق من الدولة لأصحاب القاعات السينمائية الكبيرة لكي يقسموها ويجعلوها قاعات صغيرة ولكن مريحة ومكيفة وتستعمل احدث الوسائل التقنية السينمائية وتنشر منتوجات كثيرة ومتنوعة لإقناع طلبات مختلفة وأذواق متفرقة للمتفرجين.
وهذا يطلب منا أن ننتج أفلاما تجارية مربحة تدر أرباحا لمنتجها ومخرجها ولدور السينما العارضة.

وهنا نقف عند فكرة إنتاج الأفلام المغربية وأهمية الكم/الكيف وفي رأي أغلبية السينمائيين أن المغرب لابد أن ينتج العدد الكثير من الأفلام، صحيح أن هناك أفلاما رديئة وأخرى متوسطة وقليل منها جيد. ولكن كثرة الإنتاج يكسب المهتمين والعاملين بالسينما (تجربة كبيرة) من مخرجين ومصورين و موضبين وغيرهم من التقنيين الذين أصبحوا بفضل الخدمة المتكررة في صناعة الأفلام المغربية والأجنبية يشهد لهم بالحنكة والذكاء وهذا ما سوف يقلل من تردد أسماء التقنيين الأجانب في أفلامنا المغاربة. وكما طرق إليه في البرنامج فليس هناك أي عيب أن يستخدم الأجانب في أفلامنا الوطنية ويجب أن لا يكون عندنا عقدة الغير مغربي… وعقدة الأجنبي…

وإنتاج الكثرة من الأفلام تؤدي إلى نوع من الأفلام الجيدة في الأخير وهنا يجب التذكير بطرفين مهمين ويجب أن تكون لهم آثار بعد الإنتاج: الجمهور والنقاد
الجمهور، أذواق مختلفة ومتفاوتة حسب السن وحسب المستوى الثقافي وكذلك حسب النزوات فقد يتوق المثقف العالي المستوى إلى رؤية فيلم كراطيه أو فيلم فرجة تجاري محض. وللجمهور حكم على الأفلام المغربية حسب هذه المعطيات وحبهم لفيلم ما يقاس بعدد التذاكر التي بيعت في الشبابيك ولا يعاب عليهم أن يشاهدوا هذا أو ذلك الفيلم.
الطرف الثاني ذو الأهمية العلمية والتقنية الكبيرتين هم النقاد. لقد ذكر بعضهم أن ليس هناك نقاد سينمائيون حقيقيون، ليس هذا صحيح فهناك أناس مثقفون يهتمون بالسينما وتقنياتها لهم ثقافة سينمائية اكتسبوها عبر تجربة مشاهدة وقراءة وكتابة آراء ونقد أفلام مغربية وأجنبية.
النقد لابد منه ولكن بشروط أن يكون بناءا قد يكون قاسيا وعنيفا ولكنه يجب أن يحترم الآخر/المخرج وان يعي المشاكل التي عاشها المخرج طيلة تصوير وتوضيب فيلمه.

وهنا نشير إلى الفكرة التي ترددت كثيرا وهي أهمية التكوين والتكوين المستمر وهذا صالح لكل المهن والحرف. نعم لابد من الموهبة ولكن يجب صقلها والصقل يأتي من التجارب ومن ارض الواقع ومن المشاكل التي تعترض التصوير وتعترض الصورة والحالة الجوية والديكور…. إلى غيرها من التقنيات والألاعيب التي يعتمدها المخرج في فيلمه عند اضطراره إلى فعل ذلك.
 ولكن التكوين والتعرف العلمي والأكاديمي على الأبجديات وعلى الجديد في فن وعلم السينما ضرورية حسب المقاييس الدولية. فالسينما فن وعلم وهي كذلك صناعة.
والجمهور مع النقاد كل يشاهد الفيلم حسب ذوقه ووجهة نظره.

والأفلام التجارية ضرورية (ولها عشاقها) للربح المادي وللتمكن من الإنتاج المستمر والأفلام الراقية ضرورية (وليس بالضبط غير مربحة) لإشباع طبقة خاصة من المتفرجين.
وهنا يبرز اختيار آخر: أهمية الأندية السينمائية التي كان لها دورها قبل سنين ولقد اضمحل الآن.

والحلول المقترحة للوصول إلى تقدم السينما بجميع مشاربها ماديا ومعنويا.
1- ترميم القاعات السينمائية وجعلها مريحة وتقسيم القاعات الكبيرة إلى صالات صغيرة مجهزة بأحدث تقنيات الإرسال.
2- إنتاج عدد كبير من الأفلام إذن دعم زائد إلى الأفلام المغربية المتقدمة كل سنة.
3- إحداث مدارس ومركبات لتعليم تقنيات السينما وإحداث شعبة أكاديمية عليا في الكليات ودورات لدعم التكوين المستمر.
4- إدخال ضمن الشروط عند تصوير الأفلام الأجنبية، توظيف عدد من التقنيين ومن الممثلين والمهتمين بالسينما المغاربة.
5- دعم المهرجانات السينمائية الجادة وإزالة الكليشيات والفترينات أمام أعين العدسات المغربية والأجنبية.
6- استخدام أهل المعرفة وأهل المهنة في اللجن الداعمة والتنظيمية.
7- استعادة أهمية الأندية السينمائية ومساعدتها ودعمها للتقدم وترسيخ ثقافة الصورة والسينما بين جميع شرائح المجتمع وخاصة الشباب
8- مساعدة الجماعات المحلية للتكلف ببعض القاعات السينمائية في المدن الكبيرة أو القاعة الوحيدة في المدن الصغيرة.

هذه بعض الأفكار التي أتمنى أن تدفع بالمشروع السينمائي المغربي إلى الأمام.    

الدكتور بوشعيب المسعودي

 

حينما تتحدث دوزيم عن السينما

 

 

 

الكاتب: مصطفى الطالب   

11/02/2010

تأخرت كثيرا القناة الثانية في فتح نقاش حقيقي ووطني حول السينما المغربية والإشكالات المتعلقة بها سواء التقنية و اللوجيستيكية أو الموضوعاتية. ومع ذلك فإنها مشكورة على برنامجها “مباشرة معكم” الذي طرح الأسبوع  الماضي موضوع واقع السينما ببلادنا الذي يثير سجالات ومعارك إعلامية  بين من يريد أن يزج بالإبداع السينمائي في الحرية المطلقة والاستيهامات الذاتية للمبدعين السينمائيين، ومن يسعى أن يرفع الفعل السينمائي إلى مقام المسؤولية دون تغييب متطلباته الفنية والجمالية.

البرنامج حاول التطرق إلى المشاكل التي يعرفها القطاع السينمائي ببلادنا كتراجع القاعات والجمهور وتبذير المال العام ونسبة الضرائب التي تثقل كاهل أرباب القاعات مما يضطرهم لغلق القاعات، ومن هنا نفهم انتفاضة عبد الحميد المراكشي رئيس الغرفة المغربية لأرباب القاعات السينمائية ضد هذا الوضع الذي نأمل أن يتغير في المستقبل. لكن هناك بعض الملاحظات على سير البرنامج والتي يجب الوقوف عليها. أولا البرنامج اهتم فقط بالجانب التقني و اللوجيستيكي واغفل الحديث عن نقطة ذات أهمية قصوى تتعلق بمصير السينما في هذا البلد، هي مسالة الهوية الوطنية للسينما المغربية. وان كان مخرج “كازا نكرا” (الذي نصب نفسه عالم السينمائيين ومارتان سكورسيزي المغرب)حاول أن يشير إلى الموضوع بترديد نفس العبارات ونفس الكلمات(الرجعية والظلامية وهي كلمات بائدة) ونفس الأفكار التي ما فتئ يرددها بتعصب في وسائل الإعلام، دون أن يمنح لنفسه مراجعتها بالاستماع إلى الآخر عوض إقصاؤه، وبتحديد بعض المفاهيم الثقافية والفكرية التي تتضارب في ذهنه، فلكل بلد ثقافته ومثقفيه وفنانينه.
النقطة الثانية هي أننا كنا نأمل ان نسمع من عند الضيف الصحفي والناقد خطابا  نقديا موضوعيا رصينا لا ان يردد ويروج لخطاب المركز السينمائي المغربي، سيما وان ممثل المركز حاضر في البرنامج. فدور الناقد هو أولا إثارة نقاش نقدي وتحليل منطقي يوضح للجمهور كل جوانب الموضوع، ثم طرح رؤيته للأمور. أما النقطة الثالثة والتي برزت بشكل واضح خلال النقاش هي محاولة إسكات صوت بشرى اجورك من طرف المخرج والناقد اللذان احتكرا الكلام(ان لم يكن ذلك مقصودا)، وهي التي انتقدت ضمنيا توجه بعض المخرجين المغاربة إلى الجرأة والإثارة  عوض التطرق لمواضيع ذات صلة بتاريخ المغرب وارثه الثقافي على غرار باقي البلدان المتقدمة التي تحترم حضارتها، وهو صوت ورأي شريحة واسعة من المغاربة المتذمرين مما وصلت إليه السينما المغربية من استخفاف بثقافتهم. والطريقة الانفعالية التي تم الرد بها على اجورك تبين من جهة ألا قيمة لرأي المرأة خاصة المبدعة عند هؤلاء الذين يتشدقون بحرية الرأي، ومن جهة أخرى التوجه الاستئصالي لدى بعض المخرجين و المهتمين بالشأن السينمائي الذين يمارسون ديكتاتورية الرأي، في الوقت الذي يشهرون فيه اسم الديمقراطية التي ينعم بها المغرب اليوم. فمثل هؤلاء لا يقبلون الرأي الآخر المناقض لتوجههم خصوصا عندما تثار قضية الوطنية والقيم والإطار الثقافي الذي يحكم كل إبداع.
أما الملاحظة الأخيرة والتي لها علاقة بالنقطة السابقة هي ان معدو البرنامج لم يستدعو أصحاب الرأي الآخر، الأطراف الأخرى المعارضة للتوجه الاستئصالي والااخلاقي داخل السينمائيين المغاربة، ذلك التوجه الذي يطمح ان تكون السينما المغربية هجينة وبدون أي ملامح مغربية هوياتية. وهذا ما يعاب عادة على القناة الثانية التي تنفرد بصوت واحد حين تطرح للنقاش قضايا وطنية مصيرية كقضية السينما.
ان المرحلة الراهنة التي يطمح فيها المغرب تحقيق إقلاع اقتصادي وثقافي وسياسي تستوجب تجميع كل مكونات الشعب المغربي السياسية و الفكرية على توافق وطني يرتكز على الدستور وهوية هذا البلد. بهذه الطريقة يمكن تحقيق الإقلاع المنشود و تحديد ملامح السينما التي نريد.

مصطفى الطالب

”الفوانيس السينمائية”

 

تاريخ النشر: الجمعة, 12 فبراير, 2010