الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

قراءة في الشريط السينمائي “ايزوران”

acci

 

 

إيزوران : انتصار الموت على الذكر والأنثى

الدكتور بوشعيب المسعودي خريبكة المغرب

 

لقد حقق فيلم إيزوران لمخرجه عز العرب العلوي لمحرزي نجاحا باهرا داخل وخارج المغرب.

 فالفيلم كما وصفه الكاتب زويريق فؤاد أيقونة في سماء السينما المغربية.   وكما وصفه الكاتب محمد صوف قصيدة سينمائية.

 

 

 

 

      فقيمة الفيلم في بساطة قصته فهي مليئة بالمعاني والمفاهيم والمشاكل الاجتماعية المطروحة بشكل يومي في المغرب: كحادثة السير المرتبطة بالتليفون إبان قيادة السيارة و المرتبطة كذلك بالمشاكل النفسية للسائق، كالزواج من امرأة أجنبية وخيانتها لزوجها، كالعلاج في البوادي الذي يعتمد على العلاج التقليدي والشعوذة، كمشاكل المواصلات والطرق الصعبة المنال في البوادي، كقسوة البرد والثلوج في مناطق صعبة المنال في المغرب…

femmes

و مع ذلك هناك بصيص من الآمال: تصل الرسائل رغم صعوبة الطرق والمسالك وهيمنة الطبيعة ببردها وثلوجها. ويصل الحطب والتدفئة رغم قسوة الطبيعة وضعف المرأة.

والمرأة في فيلم إيزوران مشكل عويص طرحه المخرج عز العرب العلوي بشكل عفوي أو مقصدي، فهي عبارة عن صراعات داخل الفيلم، أولا بين مجتمعين: أوربي ومغربي فالمرأة الأوروبية (الزوجة) متحررة/ خائنة وكل شيء متوفر لديها، وهي متعلمة لاتحتاج إلى الرجل/الذكر الذي تصرخ في وجهه وتسبب ماسي تصل إلى حد الموت والعجز (حادثة السير) والخسائر المادية والمعنوية للمصابين وذويهم. والمرأة الجبلية (الجدة، النساء المداويات) الغير المتعلمة فهي تطلب من الذكر(الشيخ فوق حصانه) أن يقرا الرسالة ذلك الذكر الذي لا   يسلم ولا ينزل عن فرسه ويدق الباب بطرف عصاه وهو الشامخ المتعالي ذو نظرة الازدراء إلى الأنثى.

 والمرأة الجبلية/البدوية التي تعمل بجد وبدون آهات تجمع الحطب وتعتني بحفيدتها وتسير في صف بانضباط دون كلام (النساء المداويات) معتمدة على نفسها في كل شيء.

 والصنف الثالث من النساء متجسد في البنت (بنت الأجنبية/المتعلمة و حفيدة الجبلية/البدوية) الثائرة على المجتمع الغربي، التي تريد العودة إلى الأصل إلى بيت الآباء والأجداد إلى الجذور إلى الطبيعة القاسية وهي المتعلمة، المتحررة ولكنها ذات اختيار. فهي تسير ضد التيار (قطيع الغنم) ترقص رقصات جميلة وتحلم أحلاما راقية.

homme

فقد تركت والدتها لتلتحق بأرض أجدادها وارض جذورها. حتى التحاقها بوالدها حقق بطريقة غريبة غير طبيعية تعبر عن ثورتها النفسية ووفرة مشاعرها تجاه الوالد/الذكر (مرة أخرى) الشهم الفارس المقدام المثال الأعلى في ذهنها. فموتها جسده المخرج عز العرب العلوي بجمالية قصوى وبحس عميق وبموسيقى قوية من صلب الثرات المغربي الواسع رغم بشاعة الموت وأثاره على النفوس. 

ووظف الماء بصفائه وطهارته ونقاوته فهو غسل للذنوب لمرور الذات إلى العالم الأخر نقيا بدون أوساخ خارجية أو باطنية.  

وفي الأخير انتصر الموت على الرجل و على المرأة على السواء.

4/11/2009

http://www.bayanealyaoume.ma

تاريخ النشر: الخميس, 5 نوفمبر, 2009