الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

فيلم “امرأة ليست كالأخريات””Une femme pas comme les autres”

affiche une-femme-pas-comme-les-autres

الدكتور بوشعيب المسعودي

 

 

 

 

 

 

 

 

 ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان السينما الإفريقية، كان من بين أفلام المسابقة فيلم “امرأة ليست كالأخريات” من إخراج أبدلاي داو من بوركينا فاصو سنة 2009.

une femme8 

   

 

 

 

 

 

 

 

لقد انقلبت الآية وأصبح المستحيل جائزا في فيلم أبدلاي داو لقد قررت السيدة مينة المديرة لشركة مهمة أن تتزوج رجلا ثانيا.

 

لقد تطرق الفيلم إلى مشاكل مشتركة في المجتمعات المتقدمة وغير المتقدمة كالخيانة الزوجية وهي خيانة الزوج لزوجته وخيانة المرأة لبعلها.

 الرجل العاطل يستغل غياب زوجته في العمل وضعف الخادمة لكي يخون زوجته مع جارتها الغير عاملة هي الأخرى، والتي تستغل غياب الزوج في العمل، وهو رجل أمن. ولقد عبر المخرج عن مشاهد التعليل والتعقيب والكذب واستغلال النفوذ بقوة فالزوج الخائن يكذب ويهدد الخادمة. كما أن الزوجة الخائنة تلعب لعبة أخرى مغايرة يطبق عليها المثل المغربي “ضربني وبكى، سبقني واشتكى” فهي تفتري عليه تهما وأعمالا لم يرتكبها لتترك المسكين في موقع المتهم المضطر أن يدافع عن نفسه.

 

لقد تطرق المخرج إلى الحالة النفسية للمظلوم بطريقتين: طريقة البكاء والاستسلام للحزن والانتقام بطريقة سلمية جهنمية (طريقة المرأة الضحية) أما الطريقة الثانية فهي الطريقة العنيفة وطريقة السلاح والقتل (طريقة رجل الأمن الضحية).

 

لقد كان هناك نقطتين مهمتين هما محور الفيلم: النقطة الأولى هي تصريح الزوجة المظلومة بقرار خارج عن العادة هو أخد زوج ثان في البيت: الذي كان كالصاعقة على الزوج الأول وكان هناك حوارات وتساؤلات مع الأصدقاء والصديقات والدفاع عن المجتمع الرجولي وعن العادات والتقاليد. والكل يدلي برأيه في الموضوع ويدافع عنه.

لقد خالها الزوج الظالم لعبة وعندما تأكد من أنها الحقيقة قرر الهروب، بعد مناورات وأساليب لم تنفع، لأن رجولته وفحولته لم تستحمل وجود رجل آخر يقتسم معه زوجته.

والعقدة الثانية هي وصول أشياء نسائية بالتدريج لرجل (رجل الأمن) يحترم ويعشق زوجته، والمناقشات التي صاحبت هذه الحادثة مع التحليل والتفسير الذي يمر من المنطقي إلى الخارق.

 

 

وتطرق الفيلم إلى عدة مواضيع اجتماعية منها البطالة وإعادة التوجيه كالأصدقاء الحاصلين على دبلوم البيوكيمياء، فالأول عاطل عن العمل يحاول الكتابة والشعر، وهو معول على الزوجة ومالها. والثاني مدرس في الصباح ويدير حانة في المساء.

هناك موضوع المرأة في المجتمع الرجولي وموضوع الثقة بين الزوجين وبين الأصدقاء وموضوع صراع جيلين من أعمار مختلفة وموضوع الجنس المباح والغير مباح…. 

 

لقد كانت ألعوبة لعبتها الزوجة مع زوجها الخائن ولعبها في نفس الوقت المخرج مع المتفرجين، وكان الفيلم ممتعا من الأول إلى الآخر بلقطات جدية تتخللها مواقف هزلية صادقة، وتبيت أن المخرج ابرز امرأة صادقة مع نفسها ومع زوجها ومع محيطها، إنها فعلا امرأة ليست كالأخريات.

 

حوار مع الفائز بجائزة أول دور رجالي : هونري سيرج (Serge Henri)

clot38

 elmessaoudi et serge henri

على هامش الدورة 13 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة واثر فوز السيد سيرج هونغي  (Serge Henri) بجائزة أول دور رجالي في فيلم من بوركينا فاصو: “امرأة ليست كالأخريات” أجرينا معه هذا الحوار:

 

1- ما هي انطباعاتك وأنت في زيارتك الأولى لمدينة خريبكة؟

ج- انطباعات غير كاملة، لم يحصل لي شرف الاحتكاك مع ساكنة هذه المدينة،  اللهم أولئك الذين التقيت معهم في المهرجان. فهم ناس طيبون مع بعض الحذر والاحتراس. و مدينة خريبكة مدينة هادئة، رغم مهرجانها فهي لا تفيق إلا بعد الساعة الثامنة مساءا. وهناك صورة جميلة لشعب حر رسمت مع من تناقشت معهم.

 

2- لقد حصلت على جائزة أحسن دور رجالي، ما هو شعورك؟

ج- لقد حصلت على جائزة أحسن دور رجالي، جائزة لم أكن أتوقعها وهي أول جائزة أحصل عليها في هذا النوع من المهرجانات. ولن أكون إلا فرحا وسعيدا وفخورا بها، وأتمنى أن تكون هذه الجائزة الأولى في سلسلة طويلة بإذن الله… وهذا راجع إلى خريبكة التي ستبقى في قلبي وفكري مدى الحياة.

 

3- ما هو مسارك الفني؟

ج- قبل هذا الفيلم، كنت ممثلا مسرحيا. أولى تجربتي السينمائية كانت عام 1978 في دور صغير. وبعد ذلك كان هناك صمت طويل إلى حدود سنة 2000 ، السنة التي تشاركت فيها مع المخرج عبد اللي داو،  وخلقنا سلسلة تلفزيونية مختلطة بين الكوميديا والسخرية اللاذعة “فيزافي” “vis à vis” والتي حققت نجاحا باهرا في بوركينا فاصو و في إفريقيا (وزعتها CFI و TV5) وهذه السلسلة هي التي عرفتني للجمهور، وهو ما أهلني للعب أدوار مهمة في سلسلة “INA” وفيلمين طويلين أحدهما عرض في مدينة خريبكة ضمن الدورة الثالثة عشرة لمهرجان السينما الإفريقية.

 

4- ما هو رأيك في السينما الإفريقية؟

ج- هل سيكون رأي ذا مصداقية؟ أترك ذلك لآخرين أكثر مني تجربة ومعرفة بالموضوع… وفي رأيي المتواضع: طالما أن الدول الإفريقية تعتقد أن السينما ليست لها أهمية… وأنه لا بد من التوسل خارج القارة لتوضيب فيلم… وتحويل قاعات العرض لمستودعات للسلع… فلا يمكننا أن ننتظر سوى خسارة وجنازة هذا الفن الذي أبهر الأجيال.

 

5- ما رأيك في مهرجان السينما الإفريقية؟

ج- إن دورات مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة نقطة انطلاق كل سينمائي إفريقي الذي يتخذ الدقة والجودة كمعيار للسينما الإفريقية.

لكن السؤال المطروح، الذي يمثل المشكلة الكبرى في الدورة 13 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة هو: هل هناك اختيار للأفلام المتنافسة أم أن كل الأفلام المعروضة على اللجنة مقبولة في المنافسة؟

 

6- هناك مهرجان ثان بخريبكة، المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، ما رأيك؟

ج- الفيلم الوثائقي هو أكثر حيوية وحقيقة بدون تلميع، وبدون در غبار، في جميع المواضيع. وهو دعم للتعريف بالشعوب وتقريب الناس رغم اختلافهم وتميزهم. أليس من الرائع في 26 دقيقة (في المعدل) اكتشاف عادات وتقاليد الشعوب التي تعيش على هذا الكوكب؟

فهو يعلمنا احترام بعضنا، عندما نعرف بعضنا البعض على أحسن الأحوال، عبر هذا النوع من الأفلام.

 

7- ما هي أعمالك الحاضرة؟

ج- أنا الآن في الدورة الثانية من سلسلة تلفزية، وعندي دور في فيلم طويل في نهاية يوليوز. وربما فيلم آخر من إخراج داو عندما ينهي المشكلة الشائكة المتمثلة في ميزانية الفيلم.

لقد كنت محظوظا بتعرفي على عبد الإله خطابي، وكما اعرض بعض المرات فكاهة فوق المسرح “one man show” فمن الممكن خلق عرض جماعي إن شاء الله… سنسمح لسحر خريبكة أن يشتغل…

 ونهاية أرجو أن لا أخيب الآمال وأنها فرصة ثمينة للدردشة معكم ومع خريبكة.

 

                                                                                                  الدكتور بوشعيب المسعودي

une femme6

تاريخ النشر: الجمعة, 6 أغسطس, 2010