الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

دبلوماسية المهرجانات السينمائية بالمغرب

ccm

دبلوماسية المهرجانات السينمائية بالمغرب

 

      لا احد يجادل اليوم …..وفي زمن كهذا الذي نعيشه زمن العولمة …. كيف أصبح الفعل الثقافي والفني والسينمائي بشكل خاص مدخلا حقيقيا لتفعيل سؤال الحوار والتعايش بين الشعوب ….إن السينما اليوم هي مطلب حداثي وإنساني وجمالي وبالتالي  فهي المجال الخصب لتخصيب أساليب الفكر وكيفية جعل الذات تعبر عن ذاتها وعن الأخر ….إنها الأداة الأكثر تأثيرا اليوم في العديد من الفئات البشرية…أداة من خلالها ندرك مدى طبيعة الساهرين عن الشأن الثقافي والفني والتواصلي…..إن العديد من الأفلام التي تبرمج في مهرجان ما هي في الأصل مقاربة معينة لقضية معينة في بلد معين….وآنا أتصفح وكالعادة موقع المركز السينمائي المغربي سررت كثيرا كيف أضحت الصورة تشكل وتستقطب العديد من المكونات المهنية والتربوية والعلمية والجمعوية …..كما سررت أيضا كيف أن المركز السينمائي المغربي باعتباره مرفقا عموميا مدبرا لشان الصورة كيف أضحى هو الأخر يتفاعل ويدعم ويشجع كل المبادرات المبنية على قيم علمية ومهنية وتربوية….وعلينا أن نملك الشجاعة ونقولها بكل صدق كيف أصبح هذا المرفق العمومي يتصدر العديد من المساهمين والمدعمينللعديد من المهرجانات السينمائية والتظاهرات السينمائية في العديد من المدن المغربية وكذا بعض المناطق النائية وهذا من شانه أن يساهم في تحقيق تراكم كمي ونوعي مهم من الممكن أن يساهم والى حدود مهمة في جعل بلادنا تعيش وبشكل دائم… العديد من المحطات السينمائية الوطنية والدولية والعربية …وهذا من شانه أيضا أن يجعل بلادنا محطة مفتوحة لاستقبال العديد من الوجوه النقدية والفنية والسينمائية والإعلامية والثقافية التي هي الأخرى من شانها أن تلاحظ طبيعة ما وصلت إليه صورتنا السينمائية المغربية والفنية والتنظيمية….مما يجعلها تحكي عن هذا في الكثير من المناسباتبل يساهم هذا في ترسيخ كون المغرب بلد مبني أيضا على ثقافة التسامح و تقاسم التجارب الإنسانية الفنية كيفما كانت هذه التجارب أليمة أو حالمة أو أملة….من هذا المنطلق أقول إن للسينما دبلوماسياتها التي تسعى إلى التعريف بالمغرب تعريفا فنيا وجماليا وثقافيا ولعمري قد تكون هذه الدبلوماسية اليوم اشد أثرا و تأثيرا في العديد من المنابر الإعلامية العربية والغربية ….أو ليس في الحقيقة أن الفائز الحقيقي في كل تظاهرة سينمائية سواء داخل المغرب أو خارج المغرب وحينما يفوز فيلم مغربي ما أو وجه سينمائي مغربي ما ….أو ليس في الحقيقة إن الفائز هو المغرب بكل ساكنته التي تفوق الثلاثين مليون نسمة ….ناهيك عما تقوم به هذه المهرجانات السينمائية من توليد لفص التواصل والإمساك بالعديد من الأفكار وليدة النقاشات النقدية بل هي فرصة أيضا للمساهمة في تحريك التنمية البشرية من الزاوية الفنية والثقافية والجمالية والتربوية فقد تراكمت اليوم العديد من المقالات والتحليلات للعديد من الأفلام المغربية وغيرها من خلال حضوري للعديد من المهرجانات وستكون إنشاء الله عما قريب بين يدي القارئ المغربي والعربي ….ما كانت لولا هذه الفرص المهرجانياتية ناهيك عن كوني تعرفت على العديد من الوجوه النقدية والسينمائية التي تم الاحتكاك بها في أفق اجراة ما اكتسبته من الجامعة المغربية وما اكتسبته من ممارستي المهنية ….من هذا المنطلق علينا اليوم تقوية سؤال المحطات السينمائية والفنية والثقافية والإبداعية بشكل عام في أفق المساهمة في تقوية سؤال الثقافة بشكل عام.

                               الدكتور الحبيب ناصري/المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة


تاريخ النشر: الثلاثاء, 21 أبريل, 2009