الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

خريبكة : تكريم النقاد المغاربة في شخص نجيب العوفي

rabia-kga-41

خريبكة : تكريم النقاد المغاربة في شخص نجيب

العوفي

 

الدكتور بوشعيب المسعودي  خريبكة  المغرب    b_elmessaoudi_ma@yahoo.fr

 

في قاعة جميلة،الخزانة الوسائطية ابن خلدون،  مضاءة ومليئة بالكتب من كل جوانبها ومع نغمات موسيقية حساسة من الوتار والكلمات المعبرة الرنانة كان تكريم الرجل والأستاذ والناقد المغربي الكبير الدكتور نجيب العوفي.

لقد تعلمت الكثير – وأنا البعيد عن الميدان – من كلمة الأستاذ نجيب العوفي فهي محاضرة جامعية شاملة ولكن بلغة بسيطة وسلسة.

فلقد خصص المجلس البلدي ومندوبية وزارة الثقافة ومندوبية الشبيبة والرياضة تكريما للأستاذ نجيب العوفي بمناسبة الربيع الثقافي الرابع لمدينة خريبكة. وقد تدخل الأساتذة : عبد الرحمان مسحت، حسن البحراوي، هشام حراك، عبد الرحيم العلام، السالك إدريس ومندوبة وزارة الثقافة.

وكانت الموسيقى والطرب من تنسيق عبد الواحد الحجاوي وقربال.

والأستاذ نجيب العوفي من مواليد 1948 بشمال المغرب، تلقى تعليمه الأول بتغزوت ثم تطوان ثم بكلية الآداب بفاس وحصل منها على الإجازة في الأدب العربي سنة 1970. وعين أول ماتخرج أستاذا بثانوية ابن ياسين بخريبكة.

استهل كتاباته بالقصة القصيرة وكانت أول قصة نشرها “نهاية حب” سنة 1961.

وفي أوائل السبعينات تحول الكاتب من كتابة القصة إلى الكتابة النقدية التي تفرغ لها بشكل تام. وقد شارك في عدة تظاهرات ولقاءات أدبية ونقدية داخل وخارج المغرب، وأعماله :

* درجة الوعي في الكتابة 1980

* جدل القراءة 1986

* مقاربة الواقع في القصة القصيرة المغربية من التأسيس إلى التجنيس 1987

* ظواهر نصية 1992

* مسائل الحداثة 1996

* عوالم سردية، مداخيل القصة والرواية بين المغرب والمشرق 1999

* منشورات أخرى…

وقد أكد المتداخلون عن أهمية التكريم الذي يعترف بجهود واجتهاد الكاتب والوفاء أيضا.

والتكريم يعتبر مكافأة معنوية تغطي قلة الماديات التي يعاني منها الكاتب بصفة عامة في المغرب.

لقد كان النقد في الماضي انطباعيا بسيطا من اجل الصداقة. وقد ساهم نجيب العوفي مع مجموعة من النقاد الأوائل في إرساء نقد منهجي وموضوعي ومنظم يقوم على الوصف والتحليل والتأويل ولا على إصدار أحكام جزافية وقد كانت مهمته صعبة تبتعد عن المنهج التقليدي القديم.

وكان عمله يشمل النقد بنظرة شمولية والعمل في الجامعة. ونقده نقد تحليلي بنيوي يعتمد على السميولوجيا.

لقد امتاز نجيب العوفي باللغة فلغته سلسة محببة غير معقدة، وهي التي ساعدت على انتشار نقده، لان لغته سهلة تفهم من جميع القراء.

واشتهر برعايته للكتاب الشباب فسعة صدره وتواضعه ساعد الكتاب المبتدئين.

ويعتبر نجيب العوفي عمودا من أعمدة المجال الثقافي داخل وخارج المغرب، فهو يعتمد على رأيه في جميع المجالات الثقافية وخاصة عند منح الجوائز في ميدان الثقافة في المغرب وخارجه.

إن نجيب العوفي كاتبا وناقدا كبيرا وذا بعد إنساني نبيل وممتلئ بالحياة وحب الوطن وحب الناس، عاشقا للغة النقد وتحليلها وقد أعطاه الله هبة كبيرة في هذا المجال.

لقد بدل طريق النقد بعد أن كان غير موضوعي وكان صدائقي وزبوني.

ويعتبر نجيب العوفي من الباقين على نقد الشعر وهو يغطي التجربة الشعرية بأكملها واغناء الجدل حولها.

وكانت كلمة الأستاذ نجيب العوفي متواضعة، فقد شكر المنظمين وكذلك الكلمات الحلوة والعذبة التي قالها في حقه المتداخلون.

وهو يفتخر بانتسابه إلى شجرة النقد المغربية. وتذكر أول أيامه بمدينة خريبكة وهو شاب يافع في ثانوية ابن ياسين خلفا للصديق والكاتب الكبير إدريس الناقوري.

وقد حصل حبل سري بينه وبين عاصمة الشاوية ورديغة (خريبكة) وهو ابن الشمال، لقد قضى عاما كاملا بخريبكة مليئا بالتجارب الحلوة والمفيدة ولازال يتذكر أن من بين تلاميذه الأستاذين عثمان أشقرى والمعطي قبال اللذين أصبحا معروفين على الصعيد الوطني والعالمي.

وأكد أن مدينة خريبكة مدينة منجمية تخرج الفوسفاط ولكنها منجم إنساني وإبداعي.

وتكلم عن تجربته المتواضعة (حسب رأيه) و الحديث عن الذات محرج للذات وكما قال ثلاثة مهلكة للعبد : أنا ومعي وعندي.

ولقد ذكر بان الاحتفال بشخصه هو احتفال بالنقاد المغاربة جميعا، وخاصة الذين بدؤوا معه التجربة أيام القمع مع الغليان والتهيج في تلك الحقبة.

ولقد اهتم بالنص المغربي خاصة لأنه كان مهمشا شعرا وقصة ورواية، وخاصة أن المشارقة كانوا لايعيرون الثقافة المغاربية اهتماما كبيرا، وقال بان الأقربين أولى دون شفونية وطنية.

واعتمد طرق منهجية كثيرة في النقد واعتبر أن طرق النقد مكرسة لفهم النص والنص هو الذي يحكمها وان المنهج الجدلي الواقعي هو الأكثر حضورا في قرآته الكثيرة.

وقد طور النقد فأصبح جامعيا ويكتب في بحوث جامعية تطبع لإعطاء النقد صبغة علمية تساعد على تفريخ النقاد من الجامعة ومساعدتهم على التقدم والبحث العلمي الجامعي، كما اعتبر أن النقد البناء ينقص النقاد الجدد.

وأخيرا قبل تقديم بعض الجوائز إلى المحتفى به، تدخل بعض الحضور : الدكتور الحبيب ناصري والأخ الفكاك لشكر الأستاذ نجيب العوفي والتكلم عن عمله وثقافته وتواضعه وفرح وسعادة الحاضرين لوجوده على تراب مدينة خريبكة، مدينته الثانية.

 

                                          الدكتور بوشعيب المسعودي  خريبكة  المغرب    b_elmessaoudi_ma@yahoo.fr

el-messaoudi-elaoufi

 

 

 

 

 

 

 

تاريخ النشر: الإثنين, 30 مارس, 2009