الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

خالد الخضري يحكي عن “خربوشة المرأة والعيطة”

Kharbouch livre

 

 

خالد الخضري يحكي عن “خربوشة المرأة والعيطة”

صدرت مؤخرا للناقد والباحث السينمائي خالد الخضري الطبعة الثانية من كتاب “خربوشة، المرأة العيطة”، ويعتبر هذا الإصدار إفرازا شيقا لسيناريو الفيلم الروائي الطويل الذي سبق للمؤلف كتابته وقام بإخراجه حميد الزوغي بعنوان: “خربوشة، ما يدوم حال” محصلا به على جائزة أفضل دور نسائي بالمهرجان الوطني العاشر للفيلم الذي انعقد مؤخرا بمدينة طنجة وكانت من نصيب الممثلة هدى صدقي.houda sidki
يشمل الكتاب على دراسة تحليلية لمقاطع من العيوط الحصباوية التي يفترض افتراضا قويا أنها من نظم الشيخة حادة الزيدية الملقبة بخربوشة لاسيما تلك التي تهجو فيها القائد عيسى بن عمر الثمري والذي لم يكن بمستطاع الفيلم إبرازها لاحتكامها إلى فن القول أكثر من الصورة.. كما تحدث المؤلف عن ملابسات وظروف اشتغاله على السيناريو لسنوات عدة كان حافزه الأقوى في ذلك حبه للعيطة وولعه بها معززا مخطوطه بعدد من الصور التي التقطت أثناء تصوير الفيلم بإقليم الجديدة في صيف 2007، ليديله بالعيوط التي ألفها خصيصا لنفس الفيلم صحبة الفنان رضوان ريفق ولحنها الفنان بوشعيب الجديدي كما غنتها الفنانة خديجة مركوم وأدتها بطريقة البلاي باك هدى صدقي.
وبالتالي يبقى “خربوشة المرأة العيطة” هو أول كتاب يصدر انطلاقا من سيناريو فيلم في مسار السينما المغربية، في حين اختار له المؤلف كغلاف نحثا معبرا يحمل اسم “خربوشة” من إنجاز الفنان الجديدي محمد العادي اشتغل عليه خالد الخضري بإضافة طعريجة مشنوقة تفرز شمعة ملتهبة مما يتماشى والطرح الفكري للسيناريو والفيلم على حد سواء من حيث محاولة خنق فن العيطة من طرف السلطة فلم يزدها هذا القمع إلا التهابا وإنارة. قدم للكتاب المؤلف المسرحي سالم كويندي على النحو التالي:
“إن ما يتناوله كتيب “خربـوشة: المرأة/العيطة” للأستاذ خالد الخضري، هو قصة الشاعرة الشعبية حادة الغياتية الزيدية، من خلال قولها الشعري الغنائي، الذي أصبح نظما غنائيا جاريا على كل لسان، وما أثارته معاني هذا القول من حكايات، تنتظمها حكايتها هي نفسها، في صراعها ومقاومتها لبطش وطغيان القائد عيسى بن عمر، حيث يركز الكاتب، على هذه القصة والتي لم تصبح قصة إلا بما حملته “العيطة” ذلك الغناء الشعبي البدوي المتداول من أخبار ووقائع، وكأن العيطة هنا هي تلك الصحيفة التي تحمل الأحداث اليومية للقبيلة وتجعلها شائعة بين الناس”•
في حين دبج المؤلف كتابه باستهلال عيطوي تقتطف منه ما أورده في غلافه الجانبي:
“خربوشة.. لكريدة.. وزروالة… حمرة الأقدام.. وتاك الله بالاوشام… والفيم احمر على الدوام… حادة الزيدية… أيتها المرأة الكاسحة الغضب… الساحرة النظم والإنشاد… يا ذات اللسان الملغوم… والهجو المظوم..”
كل الشيخات اللواتي سمعت لهن أو سمعت عنهـن، حملـن في حناجرهن ألسنة، أما أنت فكنـت تغمدين أسنة مذببة تقدح شعرا وتصيب العدو في مقتل.. لذا استمررت أنت.. امحى هو وكاد النسيان يطاله.. بل لولاك لما شاع له ذكر أو جرى به اسم بما هو عليه الآن:
“خربوشة.. ولكريدة وزروالة… زينة الشيخات وشهيدة عبدة ودكالة… ماتوا اللي قتلوها وبقات هي حية …في عيوطها تتوالى”•
– حادة الزيدية: امرأة حادة اللسان زائدة الذكاء، لم تكن جميلة بقدر ما كانت جريئة صريحة تواجه الظلم والظالم وجها لوجه.
– زروالة: تزورين عن القمع وتفضيحنه.
– الكريدة: الشعتاء كان النساء ولا يزلن يصففـن شعرهـن للفتنـة والزينة، أما أنت فشعـرك كـان مثـل شعـرك.. أكـرد.. أشعت.. ومسترسلا مطلوقا على عواهنه.. كلما ألمت بك ضائقة نظمت منه جديلة وقذفتها سهما منقوعا إلى نحر السفاك:
سيـر أعيسـى بـن عمر
أوكـــال الجيفــــة
اقتـــال اخوتـــــو
أ محلـــل الحـــرام
سيـر عمـــر الظالــم
ما يــروح سالــــم
وعمـــر العلفــــة
ما تزيــد بـلا عــلام
وراحلفت الجمعة مع الثلاث
يا عويسـة فيك لا بقات
فأي غضب هذا كان يجثم بصدرك فتفجرينه شقيفا ملحنا.. نظما محموما.. وقولا فتاكا..
و”القول ينفذ مالا تنفذه الإبر”

http://www.bayanealyaoume.ma  21/06/2009 

 

تاريخ النشر: الإثنين, 22 يونيو, 2009