الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

حينما تتربص الصورة بالكيان الصهيوني: على هامش قتل الشهيد المبحوح

الدكتور الحبيب ناصري

mabhouh1

تقديم لابد منه

 من دبي تمكننا مرة اخرى من معرفة ان الكيان الصهيوني كيان لم يعد من الممكن كبح جماحه …كيان اصبح منفلتا من يد كل المعايير الانسانية هاجسه الوحيد البحث عن المزيد من الدماء الفلسطينية  كيان اصبح يطارد كل ما هو فلسطيني من اجل القتل والتدمير ….وعلى الرغم من هذه الصورة المخيفة والمرعبة والتي تترسخ في كل الاذهان اليوم خصوصا  في اذهان شرفاء هذا العالم الذين لا زالوا يتمسكون بخيط الامل لعل هذا العالم يعود الى رشده ويضع حدا رادعا لهذا الكيان الصهيوني  الذي عربد كما شاء وتحدى كل القيم الدينية والقانونية و الانسانية. تحدى كل الكيانات والاعراف وزور وثائق رسمية لدول رسمية لكي يلطخ سيادة هذه الدول من اجل مطاردة وقتل ارواح فلسطينية تناضل من اجل اعادة اراضيها التاريخية المسلوبة بالنار والحديد  امام كيان يملك ما شاء من العتاد والتكنتولوجيا العسكرية قل ما شئت من اسلحة كمية او كيفية  او نووية هي مخباة في كل الامكنة  داخل و خارج اسرائيل   كلها رهن اشارة جنود اسرائيل من اجل دك غزة ورام الله  متى شاء المتعطشون لدم فلسطين بالمقارنة مع شعب اعزل ومجرد كم اي سلاح ما عدا سلاح الايمام بعدالة قضيته ….

 

حينما تفضح الصورة القتلة

mabhouh2

شخصيا تتبعت موضوع قتلة الشهيد المبحوح من خلال العديد من القنوات العربية وغيرها في افق تكوين فكرة عن طبيعة الموضوع حللت الصور التي تقاذفتها وسائل الاعلام تتبعت بل تسمرت اما التلفزيون لاحلل طبيعة كيفية التمكن من ضبط هؤلاء القتلة. في البدء تكلم المسؤول عن شرطة دبي معتمدا على الصور التي التقطتها الكاميرات المنصوبة هنا وهناك .نسبة التاكد من كون الموساد هو من دبر الفعل الاجرامي قدمها المسؤول الاعلامي في حدود 99 في المائة بل اكد انها من الممكن ان تصل الى مائة فى المائة لتبدا الصور تتقاطر علينا ومن كل الزوايا هنا قلت في نفسي هاهي الصورة ومرة اخرى تفضح هذا الكيان الصهيوني كما فضحته في كفر قاسم ودير ياسين وغزة  وجنوب لبنان وكما فضحته في العديد من اغتيالات الشهداء والروائيين والمناضلين الفلسطينيين ….تذكرت صورة ناجي العلي طفل الشمس وصاحب شخصية حنظلة الفاضحة للكيان الصهيوني  ولمن دار ولا زال يدور في فلكه…تذكرت صورة الشهيد الروائي الفلسطيني غسان كنفاني وقررت ان ارفع وتيرة تاليفي لكتاب عن  احدى رواياته ….تذكرت  صورة الطفل محمد الدرة  وقصيدة درويش عنه … تذكرتكل صور غزة وشهدائها من الاطفال والنساء والشيوخ تذكرت كيف استفرد الكيان الصهيوني بهذا الشعب الذي يناضل من اجل ارضه ….بدات تتداعى لدي العديد من الصور التلفزيونية والوثائقية والسينمائية والشعرية    المؤرخة  لكل اشكال الظلم الذي مورس على الشعب الفلسطيني. وقلت مع نفسي لماذا قتل المبحوح بدبي مع العلم ان عملاء الموساد كانوا يعلمون ان معظم الامكنة التي مروا منها داخل الفندق او خارجه كانت مراقبة بالكاميرات ….وضعت العديد من الافتراضات وتاكدت من  افتراض واحد وهو احتقار هؤلاء القتلة بل الكيان الصهيوني ككل للعقل العربي ….مارسوا غدرهم بتمويهات بسيطة تتجلى في اخفاء بعض معالم وجوههم ايمانا منهم ان العربي هنا في دبي او غيرها من الامكنة العربية الممتدة  لايمكن ان يصل الى تحديد هوية القتلة نظرا لانطلاقهم من مسلمة /تمثل ترسخ لديهم ويتحدد في طبيعة علاقة الانسان العربي  بالتكنولوجيا ….لكن استطاعة وقدرة شرطة دبي في فترة زمنية قياسية  خلخلت تصورات وتمثلات الكيان الصهيوني  مما جعل شرطة دبي تحتل مكانة اعلامية هامة بل مرجعية  معلوماتية جعلت العديد من الديبلوماسيات الغربية تتاكد من اقحام وثائق ادارية رسمية غربية في عملية القتل …لكن الصورة الثانية التي ترسخت في ذهني هي ان كل هذه الدول الغربية  التي اقحمت جوازات سفرها في قتل المبحوح لن تتعدى لغة الادانة المحتشمة للطقل المدلل اي الكيان الصهيوني وسيطوى الملف كما طوي في كل الحروب والمعارك وكل اشكال القتل والتعذيب والتنكيل الذي عاشها ولازال يعيشها الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والمجتمعية في انتظار جريمة اخرى  .

 

 

تاريخ النشر: الإثنين, 1 مارس, 2010