الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

حافة الصورة وحافة الواقع

ouverture mihrajan motawasiti 7

 

 

 

 

bensaid fawzi

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فيلم الحافة من المغرب لمخرجه فوزي بنسعيدي فيلم قصير مدته الزمنية 18 د(1997). وهو من تشخيص عادل حلواش والمهدي حلواش وزكرياء عاطف ومحمد الوردي ام السيناريو فهو من توقيع نفس المخرج … فيلم افتتاحي للدورة السابعة  للفيلم المتوسطي المنظم من طرف المركز السينمائي المغربي ….على مستوى الحدوثة يمكن القول ان فيلم الحافة ينبش في  جانب من المعيش اليومي  لشقيقين هما حكيم وسعيد حيث ممارسة اعمال بسيطة كالبحث عن قارورات الخمرة من اجل بيعها وتبييض القبور ….نبش من السهل ان نقوله  لفظا لكن من الصعب ان نقوله بالصورة ….ان الجانب القوي في الفيلم يتعلق بكيفية قول ونقل هذه الحياة الى المتلقي بلغة الصورة …وهو العمق الذي اكتسبه ايضا الفيلم من  خلال لغة الابيض والاسود كلغة دالة ومعبرة …..الحافة فيلم قصير استطاع ان يخلخل بنية المتلقي النمطية من خلال احضار ثنائية المقدس والمدنس /الموت والخمرة / بينما الناس يسيرون ووفق طقوس الموت في الثقافة المغربية الاسلامية  في اتجاه المقبرة تطل علينا لغة الكاميرا بمشرد غير خائف من لحظة الموت ويحتسي خمرته بطريقته التسكعية ….ثنائية الموت والخمرة ….تنائية احضرتها العديد من الابداعات القصصية والروائية والشعرية ….وهي هنا عند فوزي بنسعيدي حاضرة انطلاقا من لغة الصورة ….مما يحيل على الرغبة في الربط بين المتناقضات في افق اكساب الرغبة في خلخلة بنية المشاهد الذهنية …. وقد تعمقت هذه الرغبة في الرغبة عن الكشف عما يجري في فضاءات الهامش الجغرافي للمدن ….حيث الكشف عن بعض اشكال التفريغ غير الممكن ممارستها داخل المدينة وداخل المدينة وداخل الجماعة التي تحكمها بنية الانا الاعلى بلغة فرويد …لكن من الممكن قولها وفعلها بلغة الصورة وداخل فضاءات الهامش ….البحر البنايات المنسية …. داخل المقبرات حيت احد الاخوة يتذوق الخمرة في شكل طفولي والاخر يقوم بتبييض القبر ….والشئ نفسه قد تم بين سائق شاحنة الدقيق (رمز من رموز العيش) وبائعة الهوى …لحظات جرت على الطفل  لحظة تحسس طفولي انتهت بتمزيق كيس من الدقيق  من اجل ملئه بقارورات الخمرة …لكنها كسرت من طرف شاربيها برمي الحجارة عليها في لحظة  تميزت بالبحث عن تحقيق المزيد من لحظات التفريغ …. واذا كانت هذه اللحظات قد حققت المزيد من المتعة لشاربي الخمرة فهي انكسار للطفل الحالم والمنتشي بعدها اثناء الشرب ….لكنه الانكسار المؤدي لانكسار احلام الطفل في صورة تشتت فيها احلامه وسط غبار الدقيق …المتطاير ….

                            د.الحبيب ناصري /ناقد وباحث

 

تاريخ النشر: الثلاثاء, 13 أكتوبر, 2009