الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

إشكالية العلاقة بين المعرفة التاريخية وتكنولوجيا الصورة

ورقة تقديمية

ترمز الأفلام الوثائقية التاريخية للعلاقة بين حقل التاريخ وعالم المرئيات، إذ من خلالها يتم التأريخ بواسطة الصورة، تأطيرا للواقع الحقيقي ونأيا عن الغوص في بحر الخيال. فعالم المرئيات ينهل من معين التاريخ و الحضارة، ويعالج قضايا واقعية تاريخية بالاعتماد على تقنيات الحكي والسرد في الغالب، وعلى ما تختزنه الأرشبفات من وثائق وصور.

ونظرا لما اكتسته الأفلام الوثائقية والتوثيقية من أهمية في مجال ترويج المعرفة التاريخية، حظيت بالعناية من طرف البلدان المختلفة، ومنها المغرب الذي تزايد اهتمامه بهذا المجال،  في الآونة الأخيرة، من خلال البرامج الوثائقية الخاصة بالتاريخ والتراث، وأساسا على مستوى التلفزيون.

إن هذا الاهتمام المتزايد دليل على وعي الفاعلين في مجال الإنتاج السينمائي والتلفزي بأفضلية الاستفادة من المعطيات التاريخية والحضارية المحلية، ومسايرة  التطور الذي سبقتنا إليه، بلدان أخرى، انتبهت، في وقت مبكر ، إلى ما  في المزج بين المعرفة التاريخية وفضاء الصورة من إغناءٍ للمشهد السينمائي، ودعمٍ للإنتاج السمعي-بصري.

لكننا نعتقد مع ذلك، بأن الجهد المبذول بالمغرب في هذا الميدان، يبقى دون المستوى المطلوب، لأسباب يشترك فيها مع الكثير من الدول،  ترتبط بالدرجة الأولى بصعوبة الوصول إلى الوثائق الإيكونوغرافية، فضلا عن  العوائق القانونية والمالية وحتى المعرفية أحيانا.

تأسيسا على هذا المعطى، وفي غياب دراسات كمية وإحصائية، عن هذا الموضوع، يحق لنا أن نتساءل عن حجم الإنتاج ومستوى التطور الذي يعرفه من الناحية الكمية، والمجالات التاريخية التي استقطبت اهتمام السينمائيين، وأنماط تعاملهم مع القضايا المتعلقة بالمعرفة التاريخية.

وإذا كان الحديث عن أنماط التعامل وأنواع المقاربات سيدفعنا بالضرورة إلى تسليط الأضواء على الجوانب التقنية والأبعاد الجمالية في الأفلام الوثائقية، فإن الأهم في نظرنا، يكمن في التساؤل عن  القيمة المعرفية لهذه الأفلام ، التي تقدم لنا شهادات مصورة في مجالي الذاكرة والتاريخ، وتساهم في نشر وتعميم المعرفة التاريخية، وفي تحقيق غايات وظيفية مرتبطة بالأبعاد التربوية والدعائية، لكنها – لتقيدها بمستلزمات الفرجة والترفيه والتشويق – قد لا تستجيب دائما لشرط الموضوعية، وهذا ما يبعدها أحيانا عن” الحقيقة التاريخية “، ويسقطها في متاهات التأويل أو التزييف .

إننا من خلال التفكير في عقد هذا اللقاء الثاني – الذي نتمنى أن تلتقي فيه خبرات الأكاديميين ومقارباتهم بفعالية وتجارب المتمرسين بالتقنيات المرتبطة بـ ” ـصناعة ” الشريط الوثائقي – نود التعبير عما يخالجنا من طموح ورغبة في ربط الجسور بين الجامعة والفاعلين في المجال السمعي البصري والسينمائي والمهتمين به، كل من موقعه، من أجل تلاقح الخبرات والمعلومات بخصوص حصيلة هذا الميدان وآفاقه المستقبلية، انطلاقا من المحاور التالية المقترحة للنقاش:

1- تطور الإنتاج الكمي ( مرحلة البدايات ، مراحل التطور، الأسباب والخصوصيات….) وطبيعة القضايا المتناولة في الأفلام الوثائقية (التراث، التاريخ الراهن، القضايا السياسية أو الاجتماعية…)

2- قيمة وأهمية المعلومات التاريخية المستعرضة في الوثائقي ودور المؤرخين فيه؛ وارتباطا بذلك، هل يعد الشريط وثيقة يمكن الاعتداد بها ؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل قيمة مضافة ويخدم الحقيقة التاريخية، أو يقرب منها؟

3- ما هي العلاقة القائمة بين البعد التقني والغايات الفنية والجمالية من جهة وبين بالمعيار القانوني والمستلزمات المالية من جهة ثانية.

جامعة الحسن الثاني – المحمدية

كلية الآداب والعلوم الإنسانية – المحمدية

مختبر الدراسات الأثرية والتراث الثقافي الساحلي

* وحدة التاريخ والصورة *

الملتقى الثاني  للتاريخ والصورة

إشكالية العلاقة بين المعرفة التاريخية وتكنولوجيا الصورة

الوثائقي التاريخي بالمغرب

الأربعاء والخميس  10 و11 جنبر 2008

تاريخ النشر: الجمعة, 6 فبراير, 2009