الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

أخبار INFO

2

 

 

 

Palmarès du Festival de Tétouan

الدورة الخامسة عشر من المهرجان الدولي للسينما المتوسطية بتطوان

انطلاق الدورة الرابعة للقاءات الدولية للفيلم الوثائقي بتونس

سونيطول” من ايطاليا يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان

السينما المغربية.. بين حركية في الإنتاج وتقهقر في الفضاءات

 

 

 

Palmarès du Festival de Tétouan

 

Présentée par la talentueuse Sanae Zaïm, la soirée finale de cet événement de grande envergure a rassemblé toutes les générations à travers trois temps forts. On cite l’hommage vibrant à l’un des pionniers du cinéma marocain, le réalisateur et producteur Latif Lahlou, la diffusion des courts métrages réalisés par des enfants et des adolescents lors des stages du festival puis le palmarès qui a consacré des films exigeants, forts et de grande qualité.

Latif Lahlou a dit du festival qu’il s’agit d’“Un événement synonyme d’émotion et de charme”. Une émotion partagée par des centaines de cinéphiles qui ont fait du festival du cinéma méditerranéen leur rendez-vous annuel incontournable. Pour cette année, les jurys ont choisi de consacrer dans la catégorie long-métrage “Sonetaula” du réalisateur italien Salvatore Mereu pour le Grand Prix de la ville de Tétouan. Le même film a obtenu une mention spéciale du jury récompensant l’interprétation admirable de l’ensemble des acteurs.

Le Prix spécial du Jury et le Prix pour la première œuvre sont revenus au film “Snow”, de la réalisatrice bosniaque Aïda Begic. L’acteur Cosmine Selesi s’est vu décerner le prix d’interprétation masculine pour son rôle dans le film “Change” du réalisateur roumain Nicolae Margineanu. Du côté des femmes, c’est Aica Damgace qui a remporté le Prix d’interprétation féminine pour son rôle dans le film “May Marlon and Brando”, du réalisateur turc Hussein Karabey. Dans la catégorie court-métrage, le film français “Ata”, co-réalisé par Çagla Zencirci et Guillaume Giovanetti a raflé la mise en gagnant le Grand Prix de la Ville de Tétouan. Le Prix spécial du Jury, lui, est revenu au film espagnol “Una vida mejor” du réalisateur Luis Fernandez Reneo. Le genre documentaire a été également sacré lors de cette édition.

Et c’est l’opus français “Le jardin de Jad” du réalisateur Georgi Lazarevski qui a reçu le Grand Prix de la ville de Tétouan tandis que l’Algérien “La Chine est encore loin” a reçu le prix spécial du jury. Un troisième prix a été décerné au film marocain “Ces mains-là”, du réalisateur Hakim Bellabès. Deux mentions spéciales ont par ailleurs été attribuées aux films “Mémoire d’une femme” du réalisateur tunisien Lassaad Oueslati et “Bienvenue à Hébron” du réalisateur suédois Terje Carlsson. La 15e édition du Festival international du Cinéma méditerranéen de Tétouan a fait l’objet d’un engouement particulier, à la fois de la part des médias et du public tétouanais. Près de 20.000 spectateurs auraient fréquenté les trois salles du festival pendant cette semaine.

Parmi les moments forts, on retiendra les projections triomphales du film “Le temps des camarades”, de Mohamed Chrif Tribak, qui a reçu le grand prix du public. Tourné à Tétouan avec une équipe locale, ce long métrage évoque avec passion et vigueur le combat des militants de la gauche estudiantine contre les idées extrémistes diffusées par les islamistes, le tout sur fond d’histoire d’amour dans le Tétouan des années 90. En plus d’être un rendez-vous fédérateur des cinéphiles, le Festival du cinéma méditerranéen a su trouver son public et confirmer son ancrage dans une ville qui a fait du cinéma l’un de ses principaux atouts de rayonnement culturel, aux côtés de la musique et des arts plastiques. Rendez-vous en mars 2010 pour la 16e édition.

http://www.lematin.ma

 

 

 

 

 

الدورة الخامسة عشر من المهرجان الدولي للسينما المتوسطية بتطوان :

 

 

 

الكاتب: تطوان – نور الدين محقق   

 

تطوان – نور الدين محقق: احتفاء بالسينما الاسبانية وتكريم للراحلين المخرج المصري يوسف شاهين والممثل المغربي حسن الصقلي ….

 مرة أخرى يعلن المهرجان الدولي للسينما المتوسطية بمدينة تطوان ) المغرب( عن الرغبة في الاستمرارية القوية والحضور السينمائي المشع كعادته دائما منذ انطلاقته الرائعة سنة 1985 ، وذلك بإعلان اللجنة المنظمة له ، عن الدورة الخامسة عشرمن مسيرته الفنية الموفقة والتي أهلته لأن يصبح أحد المهرجانات السينمائية الهامة بالمغرب. هذه الدورة التي ستمتد من يوم 28/3/2009 إلى غاية  يوم 4/4/2009 ، أي طيلة ثمانية أيام ، كلها ستكون ملأى بالفن السينمائي ، في أرقى تجلياته سواء الفيلمية منها أو ما يتعلق بإقامة ندوات حول  هذه التجليات السينمائية ذاتها .
   هكذا ستحتضن هذه الدورة تكريما للسينما الاسبانية باعتبارها سينما متوسطية بامتياز ، وسيتم بالمناسبة إقامة عروض استرجاعية لأفضل الأفلام التي عرفتها هذه السينما طيلة خمسين سنة الأخيرة . وهي بادرة سينمائية جديرة بالتنويه إذ ستمكن المشاهد المتابع لفعاليات المهرجان من الاقتراب أكثر من هذه السينما ومعرفة المراحل التي قطعتها ، وبالتالي مقارنتها بباقي السينمات المتوسطية الأخرى ومنها بطبيعة الحال السينما المغربية التي عرفت نشاطا ملحوظا في السنوات الأخيرة . وهو الأمر الذي يؤكد عليه هذا المهرجان ويحرص على الاستمرارية فيه ، لأنه يمكن من إبراز الثراء والتنوع  الثقافي لبلدان البحر الأبيض المتوسط .، كما سيتم تنظيم ندوة تكريمية للمخرج السينمائي المصري الكبير  الراحل يوسف شاهين تتناول بالدراسة والتحليل المحطات السينمائية الهامة في حياته و تقف بالتالي عند الأفلام التي قام بانجازها والبعد العالمي الذي استطاع تحقيقه من خلال هذه الأفلام سواء على مستوى التيمات التي طرحها أو الانجاز الفني المتحقق فيها ، وسيشارك فيها مجموعة من الأسماء الهامة في المجال السينمائي العربي مثل الفنان المصري محمود حميدة والناقد السينمائي ورئيس الجمعية المغربية لنقاد السينما خليل الدمون وسواهم . إضافة إلى هذا سيتم تكريم الممثل المغربي الكبير الراحل حسن الصقلي من خلال الوقوف عند الأفلام السينمائية التي شارك فيها ، والمستوى الرفيع الذي استطاع الوصول إليه في عملية تجسيده للأدوار التي أنيط به القيام بها . إلى هذا سيتم عرض مجموعة من الأفلام الهامة التي لم يسبق عرضها من قبل، والاحتفاء بالذكرى الأربعين للتظاهرة المعروفة ب«خمسة عشر يوما للمخرجين» التي يتم تقديمها بشكل موازي في مهرجان ” كان” السينمائي الفرنسي . وإقامة ندوات هامة  تتمحور أشغالها حول  نقاد السينما وعشاقها اليوم ،والمهرجان ووسائل الإعلام.
    وبخصوص الأفلام المشاركة في هذه الدورة من المهرجان ، فهي تتوزع ما بين أفلام طويلة وقصيرة ، وثائقية وتخييلية أنتجت منذ سنة 2008 و تمثل غنى وتنوع منطقة البحر الأبيض المتوسط
نذكر منها  بالنسبة للأفلام الطويلة  مايلي : هناك فيلم ” زمن الرفاق” لمحمد شريف الطريبق)المغرب(
و فيلم ” الصفر”  لمارجينونو نيكولاي  )رومانيا( وفيلم ” ماي مارلون و براندو  ” لحسين كرابي  ،)تركيا ،هولاندا، المملكة المتحدة( وفيلم ” خطيب لياسمينة” لايريني كاردونا ) اسبانيا(
و فيلم  ” الثلج” لعايدة بيجيتش )البوسنة،ألمانيا ، فرنسا، إيران(  وفيلم ” اصلاح” لطنوص
أناسطوبولو س )اليونان( وفيلم ” سونيطوس ” سالفتور مرو (ايطاليا) ، كما نذكر بخصوص الأفلام القصيرة ما يلي : ” فيلم ” الحكم” لباولو زوكا )ايطاليا ( و فيلم ” اطا” لسكلا زينسيرسي و كيووم جيوفانيتي (فرنسا) ، وفيلم “جذور” لأيلين هوفر (بين تركيا وسويسريا) وفيلم ” ايزوران” لعز العرب العلوي المحرزي  )المغرب(وغيرها من الأفلام ، وبخصوص الأفلام الوثائقية نذكر منها ” ما بعد الحرب،دائما الحرب” لسمير عبد الله ) مصر، الدانمارك، فرنسا ( وفيلم ” الفوضى المبدعة ” لحسن زبيب)لبنان ( و غيرها  .
     إن هذا التنوع والغنى السينمائي الذي تقدمه هذه الأفلام السينمائية المتوسطية ،بمختلف الأنواع المنضوية تحتها ،لمشاهديها، يبين لنا مدى حسن اختيار اللجنة المنظمة لنوعية الأفلام التي سيتم عرضها في هذه الدورة والجدية التي رافقت هذه العملية ، وهو أمر سيضاعف من التنافس بين هذه الأفلام حول الفوز بجوائز المهرجان . أما بخصوص لجان التحكيم ، فلجنة تحكيم الأفلام الطويلة سيرأسها في هذه الدورة المخرج المغربي المعروف الجيلالي فرحاتي صاحب الأفلام السينمائية القوية مثل ” جرح في الحائط” و” عرائس من قصب” و ” شاطئ الأطفال الضائعين” و” خيول الحظ” و ” ضفائر” و ” ذاكرة معتقلة”، وتضم كل من الممثلة والمخرجة زكية الطاهري  )المغرب / فرنسا (، وروبرت الأزرقي ، مدير التصوير ،) فرنسا ( و الممثل بسام كوسا )سوريا   (و الناقد السينمائي ايلفي رايت )ايطاليا ( و المخرجة أزسينا رودريغيز روميدا ) اسبانيا( ، في حين سيرأس لجنة التحكيم الخاصة بالأفلام الوثائقية المخرج المغربي نور الدين كونجار وتضم في عضويتها كل من المخرجة الفلسطينية مي المصري والناقد السينمائي الأكاديمي الفرنسي ميشيل سيرسو و الناقد الأكاديمي التونسي كامل بن وانس و الباحث الجامعي المغربي محمد أنقار .
      هكذا يؤكد هذا المهرجان السينمائي المغربي حضوره الفعال في خدمة السينما المتوسطية ، من خلال فسح المجال أمام الجمهور المغربي لمشاهدتها والتعرف على التنوع والغنى الذي تزخر به من جهة ، كما يسمح له  بمقارنتها مع السينما المغربية والبحث عن أوجه التكامل الحاصلة بينها وبين هذه السينمات
.

تطوان – نور الدين محقق

الفوانيس السينمائية

 

انطلاق الدورة الرابعة للقاءات الدولية للفيلم الوثائقي بتونس

 

 

 

الكاتب: تونس- كمال الرياحي   

 

الأزمة الاقتصادية والهجرة والعولمة والمرأة والذاكرة من محاور المهرجان 

مرة أخرى يكون جمهور السينما الوثائقية في تونس مع: فعاليات اللقاءات الدولية للفيلم الوثائقي الموعد السنوي الذي تنظمه مؤسسة ناس الفن على امتداد خمسة أيام (من 1 إلى 5 أفريل)  بالعاصمة التونسية،حيث من المتوقع أن يعرض بشكل ماراطوني أكثر من 70  فيلما وثائقيا من 17 بلدا.

وتنتظم هذه الدورة الرابعة وفق ستة محاور مختارة هي : “الأزمة الاقتصادية العالمية “و”ذاكرة مدماة” و”الصين على الأبواب” و”مساوئ العولمة” و”حركية الهجرة” و”المرأة في المجتمعات الإسلامية” و”صور من العالم العربي”.
 تدور وقائع المهرجان في قاعات :الفن الرابع ودار الثقافة ابن رشيق وسينما المونديال وأفريكآرت والمسرح البلدي وفضاء ناس الفن.ومن المتوقع حسب الإحصائيات أن يتجاوز عدد المشاهدين لهذه الدورة ال30 ألف مشاهد.تفتتح هذه الدورة بالمسرح البلدي أين سيعرض الفيلم النمساوي”لنصنع الثروة” للمخرج  ايروين واجنهوفر .وهو فيلم في 112 دقيقة يتعرض إلى  الأزمة الاقتصادية العالمية  من خلال تتبع حركة الأموال المودعة بالبنوك ضمن النظام المالي العالمي. فيلم وثائقيّ يركّز على الطريقة التي يتمّ بها جني المال وصنعه وطريقة توزيعه على يد المستثمرين والشركات التعاونيّة ونخبة الأثرياء وذلك من خلال نظام اقتصاديّ عالميّ.
يشرح الفيلم بشكل واضح الظلم وغياب العدل الذي تمتاز به سياسات التجارة العالميّة الحديثة. ويعرض التناقض الشديد الواضح بين الدّول الفقيرة اقتصاديًا والدّول الغنيّة وطريقة فهم هذا التناقض عند القطبين. فأولئك الّذين يجنون الأموال يبدو ظاهريًا يبدون أسفهم واعتذارهم على نشاطهم هذا لكنّهم لا يشعرون بالذنب تمامًا لأنّ هذا هو الوضع القائم.
يعتمد الفيلم على دمج مقابلات مع مستثمرين مركزيين لهم صلة مباشرة بتدمير ملايين البيوت واستعباد أعداد هائلة من البشر في الهند وأفريقيا، إلى جانب مساهماتهم بدعم قوانين تجيز للمؤسسات الاقتصادية بالعمل بشكل “غير عادي” بهدف مضاعفة أرباحها على حساب حياة العديد من البشر.
“عليك أن تشتري متى ما وجدت دماءً تُسفك في الشوارع” هذا ما يقوله أحد المستثمرين المختصين في الأسواق الناشئة.
فيلم “لنصنع الثروة”  يبعث على الدهشة في عرض النظام الاقتصادي العالمي، وكيف يقوم المستثمرون بجني الثروات الهائلة على حساب الشعوب الفقيرة.يشارك في الفيلم: مارك موبيوس، ميركو كوفاتس، جيرهارد شفارتس، جون كريستنسن، فرانسيس كولوغو، هيرمان شير، وآخرون.
و ستقدم على هامش  هذه  الدورة دروسا في السينما لطلبة معهد الصحافة  وعلوم الأخبار وطلبة المدارس السينمائية يلقيها  الأستاذ الايرلندي رود ستونيمان والمخرج المجري فيرينك مولودوفانيي. 

ضمن محور “ذاكرة مدماة” ” تعرض أفلام  ابنتي الإرهابية”للمخرجة النرويجية بيات ارناستد  وفيلم “الأرض تتكلم عربي” للمخرجة ماريس قارقو وهو فيلم من إنتاج فلسطيني يوناني وفيلم “21 ألف بريء” للسويسري كلوس باس. وفيلم “هوية سوداء” للمخرج السويدي ماتس جالم و شريط “الأخر 8 ماي 1945.” في أصول الحرب الجزائرية» للمخرجة ياسمينة عادي إنتاج جزائري / فرنسي و”رجل غاضب” للفرنسي انطوني فيتكين .أما في محور ” المرأة في المجتمعات الإسلامية”  فستعرض أفلام”سيدة كلّ العرب”للمخرجة الفلسطينية ابتسام مارانا و”امرأج في دمشق” لديانا الجيرودي إنتاج سوري / دانمركي و”في انتظار الرجال” لكاتي ليناندياي إنتاج سينغالي موريطاني / بلجيكي.
بينما تعرض ضمن محور “الــصـيــــن علــى الأبواب” أفلام “الصين ـ الولايات الأمريكية حرب بلا حدود” للفرنسي انطوني دوفور و “أموال الفحم” للمخرج الصيني وانغ و”صوّت لي رجاء” للمخرجة ويجين شاين إنتاج صيني / دانماركي. و”غضب الصين” لماري ستيفان وجون لابيار وجون ايفار (فرنسا) و”العيش مع فان غوغ” للصيني شيانغ قزايكيع.و تعرض ضمن محور “حركية الهجرة”  أفلام “أيام زمان” للتونسية فريال بن محمود و”من جدار الآخر” للبلجيكي باتريك جون و”شهداء خليج عدن” للفرنسي دانيال غراند كليمون و”سراب” للفرنسي أوليفيي دوري و”مرحبا بكم في الجنة” للبلجيكي مانويل بولات و”على بعد الف متر” للاسباني جون لويس دي نو و«منسيو كاسيس» للجزائرية سنية كيشاح  وآخر المحاور هو محور “صور من العالم العربي”وتعرض ضمنه أفلام “صمت” للتونسي كريم سواكي و”الأعياد الصغيرة للمخرج رشيد مشهراوي ” من إنتاج فلسطيني / تونسي و”صيف في سيدي بوسعيد” للتونسي أنيس لسود “ودورة معادة” لمحمود المسعد إنتاج أردني / هولندي و”طرفة: البدوية الأخيرة» للأردنية مجيدة قباريتي و”الله، الحب، الحرب والجنون” للعراقي محمد الدراجي .وقد اختير فليم الاختتام  فيلم “رجاء صوتوا لي” للصيني فايجون شان.
ومن المتوقّع أن ينزل عدد من الضيوف على هذه الدورة من  العرب والأجانب أهم من تأكّد حضورهم :كلاوس باص من ألمانيا وياسمينة عادي وليلى كيلاني من المغرب وسيرانس مولدوفان من جمهورية التشيك وجواد راحليب من لبنان و وارنر كومب مدير مهرجان الفيلم الوثائقي فيبورغ المانيا ووجوه إعلامية عالمية من ألمانيا وفرنسا وغيرهما.
ما يحسب لهذا الملتقى السينمائي هو خروجه من الإطار الأكاديمي الصارم إلى التفاعل مع كل الشرائح الاجتماعية مما اكسبه شعبية في تونس رغم تخصصه الدقيق في نوع من السينما مازال يعيش تهميشا في عالمنا العربي :قطاع السينما الوثائقية.
جمعية “ناس الفن” التي بعثت هذه التظاهرة جمعية فنية يترأسها الإعلامي الفرنسي  فريدريك ميتران وتديرها سهام بلخوجة  ويشرف على الإدارة الفنية المخرج الوثائقي هشام بن عمار.

تونس- كمال الرياحي

الفوانيس السينمائية

 

سونيطول” من ايطاليا يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان

فاز الشريط الإيطالي “سونيطول” للمخرج سالفتور مرو بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط (صنف الأفلام الطويلة) في دورته الـ 15 التي نظم من 28 مارس الماضي إلى 4 أبريل الجاري. وجاء تتويج الشريط الإيطالي خلال حفل اختتام المهرجان الذي نظم مساء يوم السبت الماضي بقاعة سينما “إسبانيولبتطوان. وعادت جائزة محمد الركاب، وهي خاصة بلجنة التحكيم، وجائزة عز الدين مدور إلى شريط “سنوو” (الثلج) للمخرجة البوسنية عايدة بيجيتش، وهو إنتاج بوسني ألماني إيراني مشترك (2008)، فيما عادت جائزة الجمهور للشريط المغربي “زمن الرفاق” للمخرج محمد الشريف الطريبق. أما جائزة أحسن ممثل فكانت من نصيب الروماني كوسمين سيلسي عن دوره في فيلم “شانج” للمخرج نيكولاي مارجينوني، بينما آلت جائزة أحسن ممثلة إلى التركية أيكا دامغاسي عن دورها في شريط “ماي مارلون وبراندو” للمخرج التركي حسين كرابي. وبخصوص الجائزة الكبرى للمهرجان الخاصة بصنف الأشرطة القصيرة، فعادت إلى فيلم “أطا” للمخرجين الفرنسيين سلغلا زينسيرسي وغيوم جيوفانيتي، فيما آلت جائزة لجنة التحكيم إلى الشريط الإسباني “حياة أفضل” للمخرج لويس فيرنانديز رينيو, في الوقت الذي احتفظت لجنة التحكيم بجائزة الابتكار الخاصة بهذا الصنف السينمائي. أما جائزة المهرجان الخاصة بالأشرطة الوثائقية، فقد عادت إلى شريط “حدائق جاد” للمخرج جورجي لازافسكي وهو عمل فرنسي فلسطيني مشترك. وقد شهد حفل الاختتام الذي حضره عدد من الفنانين والمخرجين السينمائيين من بلدان حوض المتوسط تكريم المخرج السينمائي المغربي لطيف لحلو وتقديم ثلاثة أشرطة قصيرة أنجزها تلاميذ مؤسسات تعليمية بالمدينة في إطار الورشات المنظمة حول فن السيناريو والإخراج خلال فعاليات المهرجان. وعرفت المسابقة الرسمية للمهرجان مشاركة 34 شريطا طويلا وقصيرا ووثائقيا يمثلون بلدان رومانيا وتونس وفلسطين وسورية ومصر وإسبانيا والبوسنة والهرسك وفرنسا واليونان وإيطاليا وتركيا والمغرب. كما شهدت هذه الدورة، عرض أزيد من 60 شريطا طويلا خارج المسابقة الرسمية للمهرجان. http://www.bayanealyaoume.ma06/04/2009   

 

السينما المغربية.. بين حركية في الإنتاج وتقهقر في الفضاءات

 

 

تعرف السينما المغربية خلال العقد الأخير على وجه الخصوص حركية لا فتة، ليس فقط على مستوى تراكم الإنتاج: خمسة عشر فيلما طويلا في السنة، بل أيضا على مستوى مجمل العناصر التقنية والفنية، كما نسجل نهضة غير مسبوقة على صعيد المهرجانات السينمائية الوطنية والدولية، على حد سواء، والتي لم تعد تحتكر تنظيمها المدن المركزية، بل شملت مختلف أرجاء الوطن، وقطعت هذه المهرجانات شوطا بعيدا، حيث اصبح البعض منها خاصا بمحور معين، يعكس الغنى الذي بات يسم فننا السابع، والفضل في ذلك يرجع بصفة أساسية إلى الدعم الذي تخصصه الدولة لهذا القطاع الحيوي، والذي يبلغ حاليا ستين مليون درهم، وهناك مؤشرات للرفع من قيمة هذا الدعم. غير انه في المقابل، يسجل جل المتتبعين ان السينما المغربية مهددة، ويتمثل ذلك بالخصوص في التقهقر الذي تعرفه الفضاءات الخاصة بالعرض، وسيادة آفة القرصنة، إلى غير ذلك من العوامل السلبية، وحسب هذا الملف، من خلال اتصال (بيان اليوم) بنخبة من المسؤولين والفاعلين في الميدان ذاته، ان يصف الوضع كما هو في الواقع، وينخرط في البحث عن أجوبة للتساؤلات التي تؤرق كل مهتم وغيور على مستقبل السينما المغربية.
المخرج السينمائي محمد اسماعيل القاعات السينمائية في وضعية كارثية
إن تجربة الدعم السينمائي التي نهجتها الدولة، تعد رائدة على المستوى الإفريقي، ولولا الدعم، أعتقد أنه ما كان بمقدورنا الحديث عن إنتاج سينمائي مغربي في آخر المطاف، وذلك بالنظر إلى كون أن تسويق الأفلام لا يغطي مصاريف تكلفتها. الوضعية الحالية للقاعات السينمائية، هي وضعية كارثية، إنها تحتضر، هناك حاليا 69 شاشة لحوالي ربعين مليون نسمة، وهذا الوضع لا يشجع على الإنتاج وتصريفه. كان بالإمكان إيجاد حل لهذه المعضلة، لكن اليوم أعتقد أنه بات من الصعب جدا تدارك الأمر، لم تعد هناك حلول، القاعات تتدهور على رأس كل ساعة، صحيح أننا باعتبارنا فاعلين في هذا الحقل السينمائي، نعد طرفا في هذه القضية، لكن كما يقال العين بصير واليد قصيرة، عندما ننجز أفلاما جديدة نصطدم بغياب المشاهدين، لدينا مهرجانات سينمائية كثيرة، إنها أكثر من القاعات، لكنها لا تحل المشاكل المركبة التي يعاني منها قطاعنا السينمائي.
الممثل عزيز الشاوي القاعات السينمائية بحاجة إلى إصلاح كبير
الحركة السينمائية ببلادنا، تسير بوتيرة بطيئة، مع كل الإحترام الذي أكنه للمخرجين السينمائيين. ينبغي الإهتمام أكثر بانتقاء نصوص تعبر عن مجتمعنا، وتسليط الضوء على العديد من بؤر الفساد، التي تنهش مجالات مختلفة من حياتنا اليومية. لدينا كتاب سيناريو أكفاء، عليهم فقط تعميق اطلاعهم على الوسط المغربي. بالنسبة للدعم السينمائي، لا أنكر أنه مهم، وأنه حقق دفعة للسينما المغربية، غير أنه في كثير من الأحيان، يذهب إلى جهات أخرى، ولا يستفيد منه الممثل، الذي يحصل على الفتات في نهاية المطاف. أرى أن المنتجين، يحتكرون الدعم، كما أن أغلبهم، لا يحرصون على اختيار ممثلين أكفاء، لأنهم يعلمون مسبقا أنهم سيطالبون بحقوقهم المادية التي يستحقونها، في كل الأحوال. مع أن الممثل، هو بمثابة مادة خام، ولهذا ينبغي إعادة النظر في سلم أجور الممثلين. وفي ما يخص وضعية القاعات السينمائية، فإنها بحاجة إلى إصلاح كبير، كما أن الجمهور لم يعد يذهب إليها، حيث أصبحت لديه اهتمامات أخرى: الأنترنت والشات والفضائيات وسوى ذلك من أشكال الترفيه. وأعتقد أن هذا الجمهور، لا تروقه أغلب الأفلام المغربية التي تعرضها القاعات السينمائية، لأنها لا تعالج مشاكله، ولا تعكس مجتمعه، ينبغي نقل الحياة المغربية إلى السينما.
الممثل عمر شنبوط الممثل هو الذي “يأكل العصا!”
هل أكذب وأقول إن السينما المغربية بألف خير! إن وضعها شبيه بكفة الميزان. وفي اعتقادي أن النهوض بهذا القطاع، ليس بالشيء الهين، نظرا لأن ذلك يتطلب إمكانيات مادية كبيرة. إننا نعاني من نقص في الأدوات التقنية، وكذا من لهم الكفاءة لتحريك تلك الأدوات، و في المقابل لدينا كتاب جيدون. الدعم الموجه للقطاع السينمائي، لا يزال بالرغم من المجهودات التي تبذلها الوزارة الوصية، غير كاف، فإذا قمنا بمقارنة بين نسبة الدعم التي يستفيد منها إنتاجنا السينمائي، ونظير هذا الدعم في تجارب أجنبية، نلمس الفارق الكبير. وإجمالا، فإن الممثل هو الذي “يأكل العصا!”• لا أستطيع أن أتحدث عن وضعية القاعات السينمائية ببلادنا، لأنني-وأنا أعترف بهذا- لم أصل إليها، منذ مدة طويلة، وهذا ليس نفورا من قبلي، ولكن فقط، أجد أنه “أمر ثقيل” أن أذهب لمشاهدة شريط، أكون ضمن المشاركين فيه، لأن هناك من سيعتقد أنني أرغب في الظهور، لا غير، فلو كنت قصير القامة مثلا، أو مغمورا، لاختلف الأمر. وعلى العموم، فأنا أذهب من وقت إلى آخر إلى المركب السينمائي ميغاراما، وأعتقد أن هذا النوع من الفضاءات هو ما نحتاج إليه.
ادريس الروخ: تلاشي القاعات السينمائية مأساة حقيقية
السينما المغربية، هي سينما شابة نسبيا، وقد أعطاها دعم الدولة في السنوات الأخيرة دفعا قويا، لتحفيزها على التقدم وخلق تراكم مهم ما سوف يعطيها قفزة نوعية ويساهم في خلق رواج للفيلم المغربي، وهو كذلك ما أعطى تنافسية على الانتاج، وبدأنا نلمس أن سينمائيينا في المغرب بدأوا يشتغلون على مواضيع تتميز بالجدية و الجرأة، الأمر الذي بدأ يولد نقاشا مهما وايجابيا عن هوية السينما المغربية، من جهة أخرى لقد أتاح دعم القطاع العام للسينما فرص اشتغال بالنسبة للعديد من الطاقات سواء التقنية أو الفنية، ومن جهة اخرى نسجل انفتاح المركز السينمائي المغربي على مخرجين ومبدعين شباب وهذا خير ضمان للاستمرار والتقدم في هذا المجال. اضافة الى دور المهرجانات الداعم في التعريف بالسينما في المغرب وخلق تواصل بين تجاربنا وتجارب الدول التي قطعت شوطا مهما في هذا المجال. اعتبر أن ظاهرة اغلاق القاعات مأساة حقيقية يعيشها المغرب، وان كانت اسبابها واضحة وتم الاسهاب في الحديث عنها في العديد من المناسبات، وهي ممارسات اعتبرها غير صحية، توجب تضافر ارادة الجميع: دولة وجمهور ومؤسسات من أجل وقف انعكاسها التدميري لهذ المجهود الايجابي الذي يبدل من أجل الدفع بالسينما المغربية الى أمام، ووقف هذا النزيف الذي يقلص فرص التواصل الابداعي بين السينمائيين في المغرب وبين الجمهور، علما اننا نحتاج ليس فقط الى حماية القاعات الموجودة، بل الدفاع عن انشاء قاعات جديدة في العديد من مناطق المغرب التي لا تتوفر على قاعات، بل ان اقتضى الحال القيام بقوافل سينمائية لعرض اشرطتنا في المناطق القروية النائية، وذلك محافظة ودعما للارتباط والتواصل بيننا كسينمائيين وبين الجمهور المغربي في مختلف ارجاء الوطن. بالنسبة لمستقبل السينما في المغرب، رغم بعض العوائق، نمتلك مؤشرات تدعو اكثر الى التفاؤل، بالنظر الى القفزة النوعية التي صارت تشهدها هذه السينما في السنوات الاخيرة، وبداية تناسل الاسئلة من نوع أي سينما نريد؟ وكيف نخلق سينما ذات هوية مغربية وذات خصوصية متميزة ؟ وماهي الوسائل الكفيلة بجعلنا نصل الى هذا الهدف. مستقبل السينما في اعتقادي يجب ان يكون جيدا، مع دخول اطراف أخرى على خط الانتاج والتمويل السينمائيين كالشركات والابناك والمؤسسات المالية، السينما المغربية في المستقبل ستكون سينما جديدة بما للكلمة من معنى، ولن تظل معتمدة على الدولة فقط.
الممثلة المغربية سناء موزيان السينماصناعة
تحتاج الى التقة والدعم اعتقد أن السينما المغربية قد بدأت تعرف بعض الانتعاش، نظرا للاهتمام الذي يوليه المركز السينمائي، والدعم الذي تقدمه الدولة لدعم هذه السينما الشابة التي مازال في امكانها تقديم الكثير وخلق المفاجآت في السنوات القليلة القادمة. السينما وهي صناعة تحتاج دائما الى الدعم، سواء كان معنويا أو ماديا، سواء من طرف الجهات المتدخلة في الانتاج أو الجمهور، أما في المغرب فان دعم الدولة جاء للتغطية على النقص الحاصل في مبادرات القطاع الخاص، وهو في نفس الوقت تشجيع لهذه السينما الناشئة وتشجيع كذلك للقطاع الخاص على الاستثمار في السينما كصناعة لا تختلف عن المجالات الصناعية الاخرى، دون الحديث عن الجانب الفني بطبيعة الحال، عن طريق خلق نوع من الثقة في قدرة السينمائيين المغاربة، على تقديم أعمال جيدة في مستوى ما يقدم في الدول العربية على الأقل، خصوصا وأننا لمسنا في السنوات الأخيرة ظهور العديد من الأسماء الشابة التي فرضت نفسها في الميدان، وما كان ليتأتى لها ذلك لولا هذا الدعم، ويمكن أن أضيف وهذا (رأي شخصي) أن هذا الدعم ليس سوى مرحلة انتقالية، بانتظار أن تتمكن السينما في المغرب من الوقوف على قدميها، وتصير كميا أو كيفيا في مستوى المنافسة، وريتما تصبح جهات أخرى كالقطاع الخاص كذلك واعية بضرورة التدخل في كل المراحل التي يقطعها انتاج الفيلم المغربي. أما بالنسبة للقاعات السينمائية التي صارت تتلاشى، ففي نظري أن هذا مشكل أساسي يقف في وجه التواصل بين الجمهور المغربي والفن السابع، وبالخصوص الانتاج الوطني منه، وأعتقد ان هناك العديد من الاسباب التي تضافرت لجعل بعض القاعات السينمائية تصل الى درجة الاقفال، على رأسها التطور التكنولوجي ومعه ظهور وسائط جديدة (وان كانت لا توازي الفرجة داخل القاعات) وانتشار القرصنة التي تعتبر مشكلا حقيقيا من حيث آثاره الخطيرة والسلبية على أي تطور سينمائي أو فني على العموم. القاعات السينمائية لها دور مهم و أظن أنها ستسترجع عافيتها اذا وجدت الدعم الكافي، خصوصا من طرف الجمهور المغربي الذي يؤكد في كل المناسبات انه جمهور ذواق ويعشق السينما ولا يتردد في دعم ومشاهدة الافلام المغربية بوجه خاص. ستسترجع القاعات دورها، ولكن هذه المرة على شكل مركبات تضم العديد من القاعات كما هو سائد في معظم الدول الأوروبية، والحاصل بالفعل من خلال ظهور بعض المركبات السينمائية في بعض المدن الكبرى فقط الأمر الذي نتمنى أن يعمم على كل أرجاء الوطن. أرى أن المغرب سيعرف مستقبلا نهضة سينمائية مهمة، سواء بالنظر الى التراكم الذي بدأت تشكله هذه السينمائية بعد أخرى، وكما أسلفت فان لدى السينمائيين طاقات تعد بالعطاء وأن لازال في امكانهم اعطاء الكثير، أو بالنظر الى ما تقدمه المهرجانات من فرصة للقاء بفعاليات وتجارب سينمائية من مختلف دول العالم واقامة حوار مع هذه التجارب ومع مبدعيها كذلك، ما سوف يساهم ولا شك في دعم هذه النهضة السينمائية، دون الحديث عن ما يوفره المغرب من امكانيات وما يتوفر عليه من معطيات طبيعية وجغرافية وبشرية تجعله منه قبلة لكبار السينمائيين العالميين، كلها عوامل كذلك كفيلة بدعم الانتاج السينمائي الوطني. الناقد السينمائي أيت عمر المختار لو لم يكن الدعم لما كانت استمرارية للإنتاج السينمائي الدعم السينمائي هو تجربة متميزة، وقد خطا خطوات بشكل إيجابي، وربما هو الوسيلة الوحيدة لاستمرار الإنتاج السينمائي، فلو لم يكن ولو لم يعرف تصاعدا،لما تمكنا من بلوغ إنتاج ما يناهز ستة عشر شريطا طويلا، وستين شريطا قصيرا، بالأخص خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2006، والشيء الإيجابي كذلك أن هذه التجربة تعرف نوعا من العدل، حيث من الملاحظ أن الإستفادة من الدعم شملت جميع المخرجين السينمائي، على اختلاف تجاربهم وأجيالهم، وهو ما أعطى قوة للسينما المغربية. بالنسبة للقاعات السينمائية، فهي توجد في وضعية مزرية، غير أنه من اللازم أن تتضافر جميع الجهود، لابد لمختلف المسؤولين الحكوميين أن يولوا العناية لذلك، لأننا نعيش تناقضا، فلا يعقل أن يكون هناك تنامي للإنتاج السينمائي، في الوقت الذي تعاني فيه القاعات من تدهور حقيقي، هناك فقط ستون قاعة هي التي لا تزال مفتوحة، وأغلبها لا يعمل بشكل عادي، على المجالس المحلية أن تتدخل بشكل جدي، وأن تكون حريصة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، يمكن لها أن تبادر إلى اقتناء بعض تلك القاعات وتخصيصها للتظاهرات السينمائية. تشهد بلادنا تنظيم أربعين ملتقى سينمائيا، واللافت للإنتباه أن القوافل السينمائية هي التي تحتضن معظم هذه الملتقيات، وفي مدينة القنيطرة التي أقيم بها، على سبيل المثال، هناك فقط قاعة سينمائية واحدة، وهي على وشك أن تنتهي، وبالتالي ستصير منطقة الغرب الشراردة، أي ما يناهز مليون وخمسمائة ألف نسمة بدون قاعة سينمائية.
الناقد السينمائي حسن مجتهد
علينا أن نجعل من السينما معيشا يوميا الفن كما يقول المنظرون وكما اتفق على ذلك علماء الاجتماع والنفس ليس له وطن، وطنه هو الإنسان أي إنسان. والسينما هي تقريبا بغض النظر عن بعض الأعمال التجارية هي توجهات ومدارس وإيديولوجيات، وبالتوجهات يتكون الإنسان وبهويته التي تطبعه فتخلق في كيانه روح الانتماء. هويتنا المغربية تستدعي منا أن نخلق سينما ببطاقة تعريف مغربية وبهوية تنهل من طقوسنا وعاداتنا وتاريخنا وتراثنا وإيديولوجياتنا، وبجواز سفر مغربي يمثلنا في التظاهرات الدولية، سينما تشبهنا دون الانغماس أو الغوص في هويات أخرى، وإلا فسنبقى فاقدين للهوية ومنكرين لأجنتنا التي هي في نهاية المطاف منا ونحن منها. على المتتبع لمسار السينما المغربية أن يدرك أن هذه سينمانا وعلينا تقبلها، ولكن علينا في الآن ذاته أن نقف وقفات تأملية للتقييم والتقويم: تقييم الحصيلة وإصلاح ما يجب إصلاحه. علينا أن نكاشف أنفسنا ونعترف بأن سينمانا بالفعل تعيش قبل كل شيء أزمة أسس ومن ثم اتفق جل المتتبعين أن الحديث عن الجماليات في السينما المغربية مازال بعيد المنال ومازالت هاته الأزمة قائمة في جميع مراحل الصناعة السينمائية، والسبب هو غياب “الروح الوطنية في السينما” أحيانا، كما حدث لقطاع الرياضة في المغرب، ومع ذلك فإن جميع الأعمال السينمائية المغربية هي وليدة لحظات ومحطات تاريخية لا يمكن بأية حال من الأحوال إنكار جميلها، فهي منا ونحن منها، نعلن انتمائنا لها وانتمائها لنا. فالأزمة لن تنفرج إذن إلا بانخراط كل الأطراف صانعة السينما المغربية، جميع القطاعات الحيوية فيها معنية ومسؤولة، لأنه في الأخير تلك السينما هي سينمانا وصورتنا، بل وصورة بلدنا في الخارج تمثلنا في التظاهرات الوطنية والدولية، وليس بالضرورة أن تكون هاته السينما شبيهة بسينما هوليود أو بوليود، بل هي سينما مغربية خالصة، إننا لنكاد نجزم كلامنا بأننا لا نرضى أن يقال عنا أننا نعيش على هامش السينما صناعة وإبداعا، جراء الانفتاح والتبجح بالفرجة على الأفلام الغربية وتقزيم شأن السينما المغربية وشأن من يحاول الرفع منها إلى الأمام.
علينا أن نروج للثقافة السينمائية، علينا أن نحبب الفيلم الوطني للجميع بدءا من المدرسة، علينا أن نجعل من السينما معيشا يوميا حتى يمكننا الحديث عن سينما خادمة للتنمية البشرية. وتعميم السينما بين مؤسستنا التربوية وبين ناشئتنا وبين جميع شرائح المجتمع، والإشعار بأن حبنا لأفلامنا المغربية بالرغم من بعض هفواتها وعيوبها هو حب لصورتنا ولمعاشنا ولوطنيتنا، علينا ألا نهين أكثر من اللازم أعمالنا السينمائية لأنها في نهاية المطاف منا ونحن منها، ولمن يقول العكس ندعوه بأن يعطينا البديل، وسنكون له من الشاكرين.
مبارك حسني (عضو مكتب جمعية نقاد السينما)
الحاجة إلى مدرسة سينمائية مغربية خالصة يبدو أن الاتجاه السائد حاليا لدى المهتمين هو تجاوز سؤال وجود هذه السينما من عدمه، والذي كان إحدى أساسيات النقاش النظري لعقود حولها. إن نظرية التأسيس هذه لم تعد أولوية، ليس لأنه سؤال تم الحسم فيه، بل لسيادة سينما معينة، أو لنكن أكثر تحديدا لسيادة إنتاج سينمائي بمواصفات مغربية، وهو ما اصطلح عليه عن حق بالتراكم الفيلمي. وبالتالي فسؤال القيمة الفنية وسؤال الماهية السينمائية وسؤال موقع هذه السينما ضمن الخريطة الجغرافية للسينما العربية والإفريقية والإسلامية ما يزال مطروحا، وما يزال من الأمور التي يجب البت فيها. لكن الحاصل حاليا أن هناك تجاهلا إراديا لهذا الطرح، بما أن هناك سينما مغربية تنتج أفلاما باستمرار. حاليا وصل الكم إلى ما يقارب الخمسة عشر فيلما طويلا في السنة، والعشرات العشرات من الأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية التي صارت بدورها تعرف لها مخرجين وروادا. هذا بالإضافة إلى تضاعف المبالغ المرصودة لدعم الفيلم، والتي صارت تسمى بآلية الدفع المسبق على المداخيل، والتي تساهم بشكل كبير وأساسي في تزايد الكم الفيلمي، وتزايد الاهتمام بالسينما على أصعدة عديدة إلى حد صارت معه السينما بالمغرب قاطرة ثقافية فعلية. ويساهم في ذلك كون السينما واجهة لتصدير الوجه الحالي للبلد، وتسويق الثقافة المغربية للخارج عبر المهرجانات، والتي تعرف مشاركة الفيلم المغربي باضطراد، والذي يحصل أيضا على الجوائز. وهي سينما لها حضور على المستوى العربي الإفريقي في ظل تراجع سينماتوغرافيات مجاورة. ويمتد الحضور السينمائي المغربي إلى الاحتفالية من خلال المهرجانات السينمائية التي يناهز عددها أكثر من خمسة عشرة مهرجانا متنوعا ومختلفا من جهة الطابع والمضمون في العديد من المدن وعلى رأسها مهرجان مراكش الدولي الذي يتميز بالحضور السينمائي العالمي الذي يمثله النجوم والشخصيات الفنية الكبيرة. وقد انعكس ذلك على المجال السمعي البصري أيضا وعلى المشهد التشخيصي عامة. بحيث صارت القناتان التلفزيتان العموميتان تتنافسان في إنتاج أفلام تلفزيونية بقدر كاف، مما منح فرص عمل مستمرة للمخرجين والممثلين والتقنيين، كما وطد ذلك الجمهور المغربي مع منتوجه الفني الدرامي. وتساهم القناة الثانية في إنتاج أفلام سينمائية بشكل ملحوظ. هذا هو الوضع بشكل عام. لكن ذلك له وجه آخر يتجلى في القيمة. فالملاحظ أن الأفلام السينمائية المغربية تتفاوت قيمة ودرجة وفنا. فهناك إنتاجات لا ترقى لمستوى الفيلم السينمائي بتاتا، كما لوحظ ذلك باستياء كببر في الدورة الأخيرة للمهرجان الوطني للسينما، فقد شوهدت أعمال متبجحة ومدعية وحصلت على الدعم لكنها دون ما كان يرجى منها. كما أن السمة الغالبة هي أن الفيلم المغربي متوسط، يتساوى في ذلك الرواد والمبتدئون والمرسخون. ووجود أفلام بملامح فنية محترمة وبمواصفات إخراجية ذاتية أمر لا شك فيه، لكن ذلك لم يساهم بعد في خلق مدرسة سينمائية مغربية خالصة. ما تزال سينمانا سينما مخرجين يتفاوتون فنيا وثقافيا، مخرجين يتلقون الدعم الذي لولاه ما رأينا سينما مغربية. http://www.bayanealyaoume.ma

 

 

 

 

 

 

 

تاريخ النشر: الثلاثاء, 7 أبريل, 2009