الرئيسية

مقالات تخص أنشطة الجمعية و كل ما يتعلق بها

خاص بالمهرجان

International festival of documentary film

أخبار سينمائية

قسم يهتم بجديد السينما على المستوى الوطني والدولي.

أبحاث و دراسات

قسم خاص بنشر الأبحاث و الدراسات المتعلقة بالفن السابع

مقالات فكرية و نقدية

مناقشات و أفكار للنهوض بالفن السينمائي

ملتميديا المهرجان

صور و فيديوهات المهرجان

أخبار الدورة الأولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة

مشاهد وثائقية لمساء خريفي 

الدخول السينمائي في المغرب

لبنان تحصد الجائزة الكبري لمهرجان خريبكة الأول للفيلم الوثائقي

سفير فلسطين بمهرجان خريبكة الدولي الوثائقي 

لبنان تتفوق بمدينة خريبكة

مجلة الفوانيس السينمائية بخريبكة

فلسطين ومهرجان خريبكة الدولي للفيلم الوثائقي

استضافة خريبكة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي يجعل منها نافذة سينمائية مفتوحة على العالم (الصايل)

خريبكة تقص شريطها الاول للفيلم الوثائقي

رئيس المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة الحبيب الناصري

 

 

مشاهد وثائقية لمساء خريفي

الكاتب: اسماعيل ابو عدنان   

 

الى الا خوة الكرام اساتذتي الاعزاء
 د.حبيب الناصري – د.بوشعيب المسعودي – د.حسن مجتهد 

لقد حملتني رياح الصبوة الى حيث
اورقت اغصان
المحبة ولا غرو ان تخطفني طير
القصيدة من بين الظلال 

                   
                                                                                                            

من الياف الاريج
ومن سدفات اللهفة
اجدل قبل انفراط الليل قصيد المحبة
  
ها انا اتسكع بين دروبك غيما يمطرخمر الحروف على با بك الوردي
قبل ان تغلق الشمس حاجبها القرمزي وراء التلال
 
وحيدا كما الطيراشدو بسوسنة تحتوي كوثر الحلم.عري هذا الفراغ 
 هذه سبحة الوجد
في غسق الليل امتد بعيدا
اتبعثر ضوءا يمسد هذا البياض
حينما كانت خيل الله تحرك تحت ظلال المد
وتعشش تلك الاسماء على راحة الزمن الفائت
 
لماذا يكتب حبر الروح قصيد الوصل المعبا بالجمر عنك
كنت اعرف ان البلابل ترقص فوق الجرحات حافية
كنت اعرف ان هواك تمدد فوق سهوب المدى قمرا                                 
يتفيا مني الحنايا

يا سيدتي
 ان المدن الجميلة تسكننا
انها لاتغادر اروقة الذاكرة
 
لست الطائر العابر
لم يات الخريف
لماذا سيدتي
تتوقف كل الاوتار عن النقش
لماذا ترسم صورتك البيضاء على صدر الليل
هل اذنت بالخبو شهاب الليل
وانت السناء
 
تدخلين الى ردهات القلب شعاعا يشغل اوسع الانفاق
فاجاني الحب
دللت القوافي لردع الصمت
وكاسي تدر علي رحيق الصحو
لم يتسع لك بحر القصيدة
فحفرت اسمك المحبوب بازميل الخلد فوق رخامة قلبي الكسير
                                                            خ
                                                        ر
                                                     ي
                                                   ب
                                                ك
                                              ة

  
                                              فكني من صداع الظن
                                ايها “الفكاك “النقي الطاهر المبدع الاواه
                       حين عرفت بان البصيرة تشقى منك بماساءني    
                                                       صحت لك الحب
                                                              انت شبيهي
   قف على كتف الزمن الموبوء لنقرا سفرا التحدي على طائر الوقت المسكون
                                                           بعاصفة الصمت
                                           اطرحني ضوءا على ممشى الظل
                                                              هذا موسم الشد
                 فلنجدد مراثينا في النجوم التي سقطت عندما هبت الزوبعة
                                           ولنرفع شعار الحقيقة في وجه الريح
     ولنترك لطيور السنونو هذا الماء الذي لطخته رقاب المصلوبين على ابواب الرغيف الازهر 
                                            ولنترك هذا الذي غطته اسمال الظما
                انزلني من سماء الفتنة من اسوار الغواية واقرا علي كتاب الجرح
                                                                            عن المهدي 
                                                              عن تشغفارا
                                         عن عروة بن الورد
                               وعن الشنفرى
                                       وعن الشعراء الذين تحامتهم صافنات القبيلة
                                                     فاجتابو مراقي الموت بلا كفن
                                         انزلني من سمائي فلا وقت يسحبني خلف صهيل                         
                                       
     فما بعد الان ارى في السراب حقول الالق  
                                      ياحبيبي 
                                      يا ايها المحبوب “الحبيب” 
                                     هل اجنب هذا النائم بين ركام الصمت بياض الحلم  
                                     ام اعلن مافي القلب لكل العصافير حين تغازلنا اقواس قزح 
                                     ما جف النبع 
                                     وانت تسلمني مفتاح القصيدة 
                                    هذا النور يسطع مثل البياض على وجنة الماء 
                                     فانى لك هذا 
                                    سبحان المحبة حين تلفك امطارها في ثوب اليقين 
                  
خريبكة  اوطيل فرح الغرفة 215
الساعة 11.30 ليلا 
السبت 3 اكتوبر 2009

اسماعيل ابو عدنان

الدخول السينمائي في المغرب

الكاتب: الدار البيضاء – نور الدين محقق

 ”الفوانيس السينمائية”

 

مهرجانات ذات بعد عالمي وموائد نقدية حول التجارب السينمائية

يبدو هذه السنة أن الفن السينمائي المغربي سيشكل انطلاقة قوية  للدخول الثقافي في المغرب الذي غالبا ما لا نجد له حضورا لافتا  إلا  مع انعقاد المعرض الدولي للكتاب الذي أصبح من حسن الحظ يقام بشكل سنوي ويترسخ بقوة سنة بعد أخرى .

 ويتجلى هذا في بدء الإعلان عن المهرجانات السينمائية التي ستقام قريبا كما هو الشأن مثلا مع “المهرجان الدولي لفيلم المرأة ” الذي ينعقد بمدينة سلا ما بين 28  شتنبر إلى 3 أكتوبر 2009  . هذا المهرجان الذي يصل هذه السنة إلى دورته الثالثة بعد دورتين سابقين خلفتا أصداء طيبة في الوسط الثقافي المغربي بشكل عام والسينمائي منه بشكل خاص. وقد حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على تحديد برنامجه العام.هذا البرنامج الذي يتمتع بالتنوع والغنى ويحرص على إعادة الاعتبار لسينما المرأة بمختلف تجلياتها الفنية والإبداعية وبمختلف المواضيع التي تعنى بها . هكذا نجد أن المسابقة الرسمية لهذا المهرجان ستضم أفلاما يكون محورها المرأة وتعالج قضية خاصة بها بحيث يبرز الاهتمام بالمرأة فيها بقوة  أو هي من إخراج نساء سينمائيات همن بالفن السابع وأبدعن فيه كثيرا، ينتمين إلى بلدان مختلفة مثل ايطاليا وأمريكا وفرنسا وألماليا إضافة طبعا إلى مصر وتونس وفلسطين  والمغرب  وغيرها ، وهو ما يمنح للمهرجان طابعه السينمائي الدولي الذي حرص منظموه على منحه إياه منذ دورته الأولى إضافة إلى تركيزه على سينما المرأة كموضوع عام  يختص به ويتميز به عن باقي المهرجانات السينمائية الأخرى التي تنظم بالمغرب . وتتكون تتكون لجنة التحكيم لهذه السنة من سبعة أعضاء برئاسة الممثلة الألمانية إيزولد بارث و بعضوية ست سينمائيات هن سولفيج آنسباخ  من إسلاندا  ودانا شوندلميير من أمريكا و ساندرين راي من فرنسا و علا الشافعي من مصر ويامنة الشويخ من الجزائر أما من المغرب ستكون المخرجة و الموزعة المغربية إيمان المصباحي . وإضافة إلى هذا سيعرف المهرجان تكريمات هامة ستخصص لمجموعة من المبدعات السينمائيات المغربيات اللواتي منحن لهذا الفن السينمائي إشعاعه القوي مبرهنات من خلاله على أن المرأة المغربية قادرة على الإبداع وفي استطاعتها التفوق فيه .هؤلاء المخرجات المبدعات المغربيات هن  فريدة بورقية وفريدة بنليزيد وفاطمة الجبلي الوزاني وإيمان المصباحي وياسمين قصاري و ليلى المراكشي ونرجس النجار وسعاد البوحاطي وزكية الطاهري وليلى الكيلاني ، وهن مبدعات قدمت للسينما المغربية أفلاما هامة نذكر منها على سبيل المثال ” باب السما مفتوح” و”في بيت أبي” و ” العيون الجافة ” وغيرها . كما سيعرف المهرجان تكريما للسينما الفلسطينية
و ندوات لمناقشة الأفلام المعروضة ،ولمناقشة ودراسة سينما المرأة في مختلف تجلياتها وأبعادها الفنية . إضافة إلى هذا المهرجان الهام الذي سينعقد بمدينة سلا ، سنجد أن مدينة طنجة ستعرف مهرجانا آخر هو مهرجان طنجة للفيلم المتوسطي القصير ،الذي ينظمه المركز السينمائي المغربي و الذي سينعقد هذه السنة في دورته السابعة ما بين 12 إلى 17 أكتوبر 2009 . وهو مهرجان هام نظرا للأهمية الكبرى التي يوليها للفيلم السينمائي القصير في بعده المتوسطي الذي يجعله ينفتح على بلدان عربية و أوروبية توحد بينها الثقافة المتوسطية وتجعل منها تنفتح على بعضها البعض من خلال الأفلام المقدمة كما أنه يمنح للسينمائيين الشباب فرصة الاستفادة من بعضهم البعض والتنافس في ما بينهم بغية تقديم فن سينمائي راق وقوي . وسيترأس لجنة التحكيم في هذه الدورة المخرج المغربي المعروف فوزي بنسعيدي ، الذي قدم أفلاما هامة للسينما المغربية نذكر منها فيلم ” ألف شهر” ويا له من عالم جميل” إضافة إلى مجموعة من الأفلام السينمائية القصيرة التي حققت نجاحا ملحوظا وخلفت أصداء قوية في المشهد النقدي السينمائي . هذه اللجنة ستقدم ثلاث جوائز هي الجائزة الكبرى للمهرجان والجائزة الخاصة للتحكيم وجائزة السيناريو. أما الأفلام السينمائية المغربية القصيرة التي تم اختيارها لتشارك في هذه المسابقة فهي كما تم الإعلان عن ذلك : “ضحك بالدموع” لمحمد لبداوي و”بوبيا” لسامية الشرقيوي و”آلو بيتزا” لمراد الخوضي و”الفصل الأخير” لجيهان البحار و”التعيين” لرضوان وخالد فاضل. إن هذه الدينامية التي يشهدها الفن السينمائي المغربي قد تعززت أيضا  بالمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة والذي سينعقد في دورته الأولى ما بين الأول من شهر أكتوبر والثالث منه . وهو مهرجان سينمائي جاء ليعزز من تواجد الفيلم الوثائقي الذي بدأ يعرف حضورا قويا في المشهد السينمائي سواء المغربي منه أو العربي أو العالمي. إضافة إلى ستشهد مدينة طنجة  أياما  نقدية ما بين 25 – 26 شتنبر 2009 حول التجربة السينمائية للمخرجة فريدة بليزيد وهي من تنظيم الجمعية المغربية لنقاد السينما بتعاون م مع الخزانة السينمائية بطنجة .
     هكذا يبدو لنا أن الدخول السينمائي في المغرب قد أعلن عن حضوره بقوة، في انتظار الإعلان عن باقي المهرجانات والأنشطة السينمائية الأخرى التي ستعلن عن ذلك قريبا.

 

لبنان تحصد الجائزة الكبري لمهرجان خريبكة الأول للفيلم الوثائقي

كتب: اشرف البيومي -موفد الشبكة الي المغرب

تاريخ: 04/10/2009

 

عادت الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، في دورته الأولى، للمخرجة اللبنانية ديما الجندي عن فيلمها “خادمات للبيع”، وذلك من بين 11 فيلما تبارت في المسابقة الرسمية لهذه التظاهرة، التي انطلقت في فاتح أكتوبر الجاري، تحت شعار “الفيلم الوثائقي في خدمة التنمية”.وجاءت باقي الجوائز علي النحو التالي جائزة لجنة التحكيم وقد فاز بها ياسين الادريسي (المغرب) عن فيلم في انتظار الثلج
– جائزة المدينة وقد فاز بها عز الدين سعيد عن فيلم اللفيف
– جائزة نقد الفيلم الوثائقي وقد فازت بها ديما الجندي عن فيلم خادمات للبيع

 

ومثلت الأفلام الإحدى عشر المتبارية في إطار المسابقة الرسمية للظفر بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي المنظم من 1 إلى 3 أكتوبر 2009 عشردول من إفريقيا وأوروبا وآسيا هي ..موريتانيا والجزائر ومصر وسورية ولبنان وفلسطين والسعودية وفرنسا وبلجيكا إلى جانب المغرب البلد المضيف.
وشاركت فلسطين التي حلت ضيف شرف على المهرجان بفيلمي “جدل” للمخرج فايق جرادة و”العكاز” لعبد السلام شحادة ويحكيان مشاهد من واقع قطاع غزة في قبضة العدوان الإسرائيلي وما خلفه ذلك من انعكاسات نفسية لدى أبطال الفيلم الحقيقيين اللذين أفرزهم الوضع المأساوي .

كما كان للسعودية من خلال فيلم المخرج إيهاب ممدوح حول “الدقة الرقمية في ترتيب المصحف الكريم” مسحة علمية خاصة جاءت للكشف عن خبايا هذا الكتاب وأسراره ، و السياق ذاته فقد حاولت الجزائر عبر فيلمها “الجواهر الثلاث” للمخرجين جمال الدين شرفي وسمير حميدي إظهار ما تزخر به ثلاثة من مساجدها العتيقة من فن معماري يجسد عراقة الحضارات التي تعاقبت على تشييدها وصيانتها لتظل جاثمة منذ قرون حتى الآن.

وفي السياق الديني دائما فقد انصب موضوع فيلم “اللفيف” للمخرج المصري عز الدين سعيد حول رمزية الدوران الذي اشتهرت به الفرق الصوفية سواء بمصر أو تركيا في رقصاتها في ما يسمى بحفل “الحضرة” الذي يقام بالمناسبات والموسم الدينية.

وحتى الهجرة كان لها مكانها في هذه المساهمات الفنية من خلال الفيلم الوثائقي الموريتاني”صني العالم الصغير” الذي رصد المخرج محمد ايدوم من خلاله واقع قرية صني الصغيرة والبسيطة، الواقعة على الحدود السنغالية، وهاجس الهجرة الذي يتعقب أبنائها رغبة في أن تطأ أقدامهم أرض فرنسا.

وكما يدل على ذلك اسم الفيلم الممثل لفرنسا “من الرمل إلى الإسفلت” فقد حاول المخرجان لوسيل مسيي وعبد الرحمان أحمد سالم إظهار من خلال ترحالهما بين طرقات موريتانيا ومعايشة ساكنتها للتحولات التي انخرطت فيها البلاد منذ ان كانت مجرد صحراء تلفها الرمال من كافة الجوانب الى أن شقت طرقاتها بالإسفلت وما صاحب ذلك من تغيرات اقتصاديا وعمرانيا .

وللمغرب بفضل المخرج الشاب إسماعيل الإدريسي مساهمة في هذا المهرجان الأول من نوعه بعنوان “في انتظار الثلج” تروي عن نمط العيش في قرية فقيرة تبعد عن مدينة افران بنحو10 كلمترات وذلك من خلال طفل صغير لم يبارح سنه 5 سنوات وكله شغف لمعانقة الثلج مرة أخرى.

أما لبنان فقد شاركت بفيلم للمخرجة “ديما الجندي” يحكي بالأساس عن معانات الخادمات اللواتي يتم اقتلاعهن من جذور بلادهن سريلانكا للعمل كخادمات في البيوت من اجل استرداد ما عليهن من ديون وتوفير ما يكفيهن لسد رمقهن وابسط حاجيات أفراد عائلتهن بالضفة الأخرى.

وقد اختار المخرج السوري بطرس ريمون زاوية أخرى في معالجته لفيلمه “ملامح دمشقية” حيث أعاد من خلاله الأذهان إلى حوالي 8 آلاف سنة عندما كانت دمشق مجرد بحيرة، ليخترق عبر أحداث الفيلم المسار التاريخي والتطور العمراني الذي عرفته هذه المدينة في ظل الحضارات المتعاقبة عليها بما فيها العمورية والآرامية والأشورية والرمانية والبيزنطية وصولا إلى الفتوحات الإسلامية.

أما فيلم “ساحة موسكو” الممثل لبلجيكا فقد سعى المخرج محمد بوحاري من خلال أطواره الحكي عن احد الكهنة من أصل كوري وكيف كان يستغل حاجة فقراء مدينة بودابيست الهنغارية لتمرير خطبه الطويلة مقابل الظفر بشئ من الحساء الساخن.

وقد تخلل هذه العروض الشيقة حفل تكريم خصت به جمعية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة المصور الصحفي محمد

 

وانطلقت الدورة مساء الخميس بالمركب الثقافي في خريبكة فعاليات الدورة الأولى للمهرجان وقد تميز حفل الافتتاح بعرض أربعة أشرطة خارج المسابقة الرسمية للمهرجان، التي سيتبارى من خلالها أحد عشر فيلما وثائقيا يمثل كلا من موريتانيا والجزائر ومصر وسوريا ولبنان وفلسطين والسعودية وفرنسا وبلجيكا، إلى جانب المغرب البلد المضيف.

ومن بين هذه الأشرطة الأربعة فيلم “ظلال في الظلام” (فلسطين)، التي تحل ضيفة شرف على هذه الدورة وذلك باعتبار القدس عاصمة الثقافة العربية لسنة 2009.

ويحكي هذا العمل الإبداعي عن صمود أبطال الفيلم من أطفال الحجارة الذين حاولوا خلق فضاء خاص بهم لطمر معاناة وحقيقة الواقع المر، الذي يعيشونه جراء القصف والحصار المفروض من قبل جنود الاحتلال على موطنهم وأراضيهم المغتصبة، وذلك بإطلاق العنان لأناملهم لتجسيد الدمى والكراكيز في صور مستوحاة من مخيلتهم يعكسها الخيال على قماش تسلط عليه الأضواء.

وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر سفير فلسطين الدكتور أحمد صبح تمثيلية بلاده بفيلمين وثائقيين في المسابقة الرسمية للمهرجان بمثابة التفاتة وسند كبير من المغرب في دعمه للقضية الفلسطينية العادلة حيث تجسد صورها الواقع اليومي للشعب الفلسطيني المتطلع إلى تحقيق مشروعه الوطني الكبير الذي يصبو إلى الاستقلال.

وتجاوب الحضور مع الشريط الوثائقي الثاني، الذي يبث لأول مرة بخريبكة، وكان للفنان المغربي نعمان لحلو بصمة خاصة فيه إذ ركز من خلاله على مدى أهمية الماء باعتباره مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها داعيا في هذا الصدد من خلال أغنية معززة بالصور إلى الحفاظ عليه لضمان استمرارية الحياة.

أما الشريط الثالث، وهو من إنتاج المركز السينمائي المغربي، فقد شكل فرصة للخريبكيين لاستحضار المسار التاريخي الذي قطعته مدينتهم منذ سنة 1920 إلى الوقت الحاضر وقوفا عند سلسلة من المنجزات التي جعلت من خريبكة مدينة متكاملة المعالم تزخر بتراث متنوع بعد أن كانت مجرد ورش كبير لاستخراج مادة الفوسفاط.

كما تم عرض ألبوم من الصور الفوتوغرافية يحكي عن بعض المحطات من حياة باري محمد بن عتيق، الغيني الأصل، أحد رموز المدينة إذ استقر بها وأسدى الكثير من الخدمات في مجال النهوض بالحقل السينمائي بالمغرب مما أهله ليحظى بتكريم خاص من لدن منظمي دورة المهرجان في نسختها الأولى.

وفضلا عن الأفلام الوثائقية المتبارية التي تتراوح مدة عرضها ما بين 17 و53 دقيقة ، من المرتقب أن يتضمن برنامج المهرجان ندوة رئيسية يتمحور موضوعها حول “الفيلم الوثائقي وقضايا العولمة” كما ستنظم قافلة سينمائية وبانوراما من الأفلام الوثائقية التي سيتم عرضها بفضاءات عمومية.

وستشرف على تقييم هذه الأفلام لجنة للتحكيم مكونة من محمد بلحاج المخرج المغربي بالجزيرة الوثائقية (قطر)، والمخرجة والناقدة هالة فؤاد الماوي (مصر) وكاتب السيناريو ياكبسان ايردان (تركيا) والمخرج السينمائي عز العرب العلوي لمحرزي، والباحث في الموسيقى عبد السلام الخلوفي (المغرب).

أما جائزة النقد فقد تشكلت اللجنة التي ستتولاها من ثلاثة عناصر ويتعلق الأمر بكل من الناقد ومدير المهرجان الوطني لفيلم الهواة ضمير الياقوتي، والممثلة والمخرجة بشرى إيجورك، والكاتب الروائي الباحث في التراث عبد الكريم جويطي الرئيس السابق للنادي السينمائي ببني ملال.

وللإشارة، فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كانت وراء دعم هذه التظاهرة الثقافية الفنية بمبلغ 150 ألف درهم، والمركز السينمائي المغربي بحوالي 20 ألف درهم فضلا عن مساهمات أخرى مادية و

http://www.cinearabe.net

 استضافة خريبكة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي يجعل منها نافذة سينمائية مفتوحة على العالم (الصايل)

خريبكة 4-10-2009 أكد السيد نور الدين الصايل مدير المركز السينمائي المغربي، أن استضافة مدينة خريبكة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، الذي اسدل الستار على فعاليات دورته الأولى أمس السبت، يجعل من هذه المدينة نافذة سينمائية تنفتح على العالم بأسره.

وذكر السيد الصايل، خلال اختتام هذه الدورة، بالنجاح الذي حققه مهرجان السينما الإفريقية بمدينة خريبكة، واصفا إياه بأنه أضحى من الملتقيات الهامة التي تعكس صورة سينما القارة السمراء.

واستطرد قائلا أن الفيلم الوثائقي يجد رسالة نبله من الوظيفة التي يضطلع بها في وقت تطرح فيه تساؤلات كبرى حول مستقبل الإبداع الفني في مواجهة التحولات المتعددة، التي تمس بالعلاقات الاجتماعية والتحولات الناتجة عن الثورة التكنولوجية.

من جهته ذكر السيد الحبيب ناصري رئيس جمعية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، أن الغاية من تنظيم هذا المهرجان، الذي يضاف إلى باقي المكونات الثقافية المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية بل والإنسانية، تكمن في العمل على نشر ثقافة الصورة بشكل عام والوثائقية بشكل خاص، وذلك في أفق جعل المعرفة المستمدة من الصورة أداة جوهرية لحوار الذات مع ذاتها والآخر والعالم ككل.

أما عامل إقليم خريبكة السيد محمد صبري فقد قال أن هذا المهرجان يعد أول مشروع ثقافي وفني يحظى بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث رصدت له غلافا ماليا بقيمة 150 ألف درهم.

وابرز أن انخراط المبادرة في هذا الحقل ذو الطابع الثوثيقي، إلى جانب باقي الشركاء، يعكس بجلاء أهمية هذا الفن ودوره في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبالتالي مساهمته في جعل الصناعة السينمائية واحدة من ركائز التنمية محليا ووطنيا.

واعتبر السيد أمحمد الزكراني رئيس المجلس البلدي، من جانبه، هذا المهرجان فرصة سانحة لتحقيق مزيد من الإشعاع لإقليم خريبكة، وفضاء للتلاقح بين حضارات الشعوب، معربا عن الأمل في أن تكون فقرات برنامج هذا المهرجان الدولي قد قدمت إضافة نوعية جديدة تنضاف إلى الخريطة الثقافية بخريبكة إلى جانب مهرجان السينما الإفريقية وذلك من اجل العمل على إذكاء قيم السلم والتسامح والحداثة والديمقراطية والانفتاح على الآخر.

وللإشارة فقد عادت الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، الذي انطلقت فعاليته في فاتح أكتوبر الجاري بالمركب الثقافي بخريبكة تحت شعار”الفيلم الوثائقي في خدمة قضايا التنمية”، للمخرجة اللبنانية ديما الجندي عن فيلمها ” خادمات للبيع”، وذلك من بين 11 فيلما شاركت بها 10 دول في المسابقة الرسمية.

وتمثل هذه الإبداعات الفنية، التي تراوحت مدة عرضها ما بين 17 و53 دقيقة، كل من فلسطين والسعودية ومصر ولبنان وسورية والجزائر وفرنسا وبلجيكا وموريتانيا إلى جانب المغرب البلد المضيف.

كما تضمن البرنامج ندوة فكرية انصب موضوعها حول “الفيلم الوثائقي وقضايا العولمة”، فضلا عن تنظيم قافلة سينمائية لفائدة جماعة أولاد عيسى، المستهدفة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبانوراما من الأفلام الوثائقية التي تم عرضها بمؤسستين تربويتين.

 http://www.map.ma

سفير فلسطين بمهرجان خريبكة الدولي الوثائقي

الكاتب: خريبكة /الفوانيس السينمائية   

 

في اطار افتتاح النسخة الاولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة  وبجانب عامل اقليم خريبكة السيد محمد صبري حضر السيد سفير فلسطين حيث لبى دعوة ادارة المهرجان وذلك ضمن اختيار دولة فلسطين الشقيقة كضيفة شرف الدورة الاولى  وقد القى

 السيد سفير فلسطين كلمة افتتاحية ذكر فيها بما تعيشه القضية الفلسطينية من محن كما ذكر ايضا بجهود المغاربة منذ القدم في ربط الصلة بينهم وبين القدس الشريف كما اشاد باختيار فلسطين كضيفة شرف في الدورة الاولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة  وقد كان الافتتاح بفيلم ظلال في الظلام لمخرجه جهاد الشرقاوي …حيث تتبع الجميع هذه التحفة الفيلمية الوثائقية والتي تزخر بسؤال الامل المولود من لحظات الالم ….ظلال في الظلام لحظة وثائقية بين من خلالها المخرج كيف ان هذا العدو الصهيوني اراد قتل كل لحظات العيش البسيط …..حتى الحق في شربة ماء لم يعد ممكنا مع هذا الكيان الصهيوني …بل حتى الحق في قضاء الحاجيات البيولوجية البسيطة التي يمارسها الحيوان بكل حرية لم تعد في امكان الفلسطيني ….لكنها الصورة ….وحدها الصورة والحدوثة الاتية من رحم امل الفلسطيني هزمت هذا الكيان الصهيوني الغادر …..ظلال في الظلام تحفة  وثائقية بكل المقاييس …..فقد كانت فال خير على المهرجان شانها شان كلمات عريس غزة السينمائي /الوثائقي فايق جرادة وزملائه …..فايق الذي هزم الحصار برسالته التي تمت قراءتها في الحضور الكريم الممتبع للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي هنا بخريبكة التي بدات الصورة تحتل فيها مكانة مهمة . 

 

 

لبنان تتفوق بمدينة خريبكة

الكاتب: ”الفوانيس السينمائية”   

 

تفوقت المخرجة والمبدعة اللبنانية ديما الجندي في الدورة الاولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في نسخته الاولى بمدينة خريبكة المنظم من طرف جمعية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة  والمدعم من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمركز السينمائي المغربي  والمجلس البلدي

حيث فازت بالجائزة الكبرى  وهي جائزة منحت لها من طرف لجنة تحكيم تكونت من المخرج المغربي بقناة الجزيرة الوثائقية بقطر والناقدة المصرية هالة فؤاد والباحث الموسيقي المغربي عبد السلام لخلوفي والسناريست التركي .كما فازت نفس المخرجة بجائزة نقد الفيلم الوثائقي والتي تكونت من  المخرجة بشرى ايجورك  وضمير الياقوتي مدير مهرجان سطات لفيلم الهواة وعبد الكريم جويطي كاتب روائي فيما عادت جائزة المدينة الى المخرج المصري سعيد عزالدين صاحب فيلم اللفيف وعادت جائزة لجنة التحكيم الى المخرج المغربي ياسين الادريسي صاحب فيلم في انتظار الثلج .واسدل الستار على الدورة الاولى في انتظار الدورة الثانية .

 

مجلة الفوانيس السينمائية بخريبكة

الكاتب: د. الحبيب ناصري

 

ضمن الفعاليات التي حضرت حدث الدورة الاولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة السيد مدير مجلة الفوانيس السينمائية فؤاد زويريق  الكاتب المغربي المقيم بهولاند وقد كان  لحضوره ذلك الوقع الحميمي خصوصاوانه كان مصحوبا بابيه الشاعر والفنان التشكيلي الحاج اسماعيل زويريق / منين ذاك العود من ذيك الشجرة/.حضور فؤاد زويريق الاعلامي والمبدع صاحب / الطيور العابسة / ساهم هو الاخر في دفع بعض الوجوه النقدية والثقافية والاعلامية  والسينمائية ان تتعرف وبشكل حميمي عن السيد فؤاد زويريق مما جعل احيانا لحظات النوم تتاخر الى ساعات متاخرة من الليل فكان النقاش عن افاق مجلة الفوانيس السينمائية وعن كيفية اشتغالها ……اسماء نقدية مغربية سينمائية مهمة حضرت المهرجان وكانت تكتب بهذه المجلة …..فتم التعرف والود بين  مدير المجلة وبين بعض كتابها بل وبين حتى بعض محرريها …..لحظات دفء تمت بين الجميع تبادل فيها الكل تجربة الفوانيس السينمائية وطبيعة الكتابة النقدية السينمائية وكذا دور هذه المجلة في  التعريف بالمنتوج السينمائي المغربي والعربي والعالمي ككل ….كما طرح مدير المجلة مجموعة من اشكال افاق المجلة مستقبلا ….حضور مدير مجلة الفوانيس  مصحوبا بابيه الشاعر والقصاص  الحاج اسماعيل زويريق ساهم في خلق حركية نقاشية بينه كمدير مؤسس لشبكة الفوانيس السينمائية وبين العديد من المهتمين بسؤال السينما ….حضوره كان في سياق مشاركته بشكل رسمي في لجنة تحكيم اختيار احسن ملصق للدورة الاولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والتي فاز بها الفنان التشكيلي المغربي الاستاذ محمد الرجاوي .

 

أضيف بواسطة زويريق فؤاد, في 07-10-2009 10:52
أخي وأستاذي الدكتور الحبيب الناصري 
الحق أيها العزيز أني لا أملك من الكلمات ما أستطيع به أن أفي بحق الشكر لك، سعدت كثيرا بالآيام الثلاثة التي قضينها معكم في مدينة هويتها السينما، وروحها الصورة، مدينة عاودت صنع الرجال الأوفياء الكرماء مدينة جعلتني اكتشف فيكم ذلك الحب الملون بألوان الربيع المتجانسة، حقيقة أيها الأعزاء أنني أغبط نفسي على صداقتكم وأخوتكم الصادقة. محبتي العميقة 

 

فلسطين ومهرجان خريبكة الدولي للفيلم الوثائقي

الكاتب: ”الفوانيس السينمائية”

 فلسطين …..هذا الجرح العربي التاريخي الكبير ….. فلسطين القضية فلسطين الحكاية …… هكذا يمكن تلخيص هذا السؤال التاريخي الكبير ….سؤال حضرت بعض شذراته هنا بخريبكة المغربية والحدث هو اختيار دولة فلسطين الشقيقة  كضيف شرف الدورة من خلال عرض افلام وثائقية عديدة …..

انها التفاتة من ادارة المهرجان في افق ان تبقى القضية حاضرة وبقوة في كل المناسبات ….. كم كانت ستون هذه اللحظة اقوى بكثير لولا يد الغدر الصهيوني …هذه اليد الدموية التي منعت عريس المهرجان من الحضور ….اقصد فايق جرادة من فلسطين وزملائه …..حيث تمت جميع الترتيبات من ارسال دعوة رسمية وتذكرة الطائرة والسفارة الفلسطينية  برام الله هي الاخرى كانت على الموعد من اجل تقديك كل التسهيلات للسفر الى خريبكة المغربية ….فكان الحصار الصهيوني ان مد اياديه الى الفن فحرم فايق جرادة وزملاؤه من الحضور لكن الحضور  كان اقوى من خلال قراءة الرسالة الموقعة من طرف فايق جرادة ….فكان التعاطف القوي مع الحدث وكان الحضور الدال للقضية وللمخرج المحاصر بارض الحصار ….لكن الصورة ووحدها الصورة خلخلت هذا الحصار فكان فيلم ظلال في الظلام ….. وكان التصفيقات من اجل الحلم الفلسطيني  المشروع

 

خريبكة تقص شريطها الاول للفيلم الوثائقي

الكاتب: ”الفوانيس السينمائية”   

عانقت مدينة خريبكة المغربية حثها الاول المتعلق بتنظيم تظاهرة فيلمية وثائقية دولية كبرى  وكان ذلك بتاريخ 1 اكتوبر كل ضيوف خريبكة كانوا  على موعد واحد ….موعد الاعلان عن بداية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة وهو من تنظيم جمعية المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بخريبكة والمجلس البلدي بخريبكة والمركز السينمائي ….

لحظة ابداعية سينمائية /وثائقية جميلة انضافت الى مشهد الفعل الثقافي السينمائي المغربي ….لحظة  زمية حضرها  عامل اقليم خريبكة وسفير دو لة فلسطين بحكم اختيار فلسطين ضيفة شرف الدورة الاولى ….والعديد من الوجوه السينمائية الوثائقية حضرت اسماء من العديد من البلدان من تركيا ومصر والجزائر وموريتانيا وسوريا ولبنان وفرنسا وبلجيكا والسعودية اسماء اخرى كان لحضورها ذلك الوقع الجميل كالاستاذ المبدع لشريط الماء الغنائي /الوثائقي نعمان لحلو الذي قدم عمله هذا لاول مرة هنا بخريبكة …..كرم خلال حفل الافتتاح الوجه السينمائي/الاجتماعي /الانساني /المحلي الدكتور باري محمد عتيق …وقد كانت لحظة مؤثرة هنا بقاعة المركب الثقافي ….كما تم تقديم شريط وثائقي حول خريبكة من انتاج المركز السينمائي المغربي وفيلم وثائقي اخر حول فلسطين /ظلال في الظلام /….ربح الرهان وانضافت مدينة خريبكة الى المشهد السينمائي المغربي والعربي …….رهان جميل نتمنى له كل النجاح والدعم المادي اللازم .

 

رئيس المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة الحبيب الناصري :

 حوارالكاتب:زويريق فؤاد

 

  نراهن على الحوار مع الآخر بثقافة الفيلم الوثائقي

لا أحد يجادل في كون السينما أداة مهمة تساهم في تنمية الذوق الفني والحس التوعوي لدى المتلقي، وتساعده على اكتساب نهج تثقيفي صحيح، إذ تجعل من المعرفة الثقافية منبعا لها، بل جسرا يربط بين جانبين -السينما والمتلقي- عبر فضاء مشيد على صرح من التراكمات الفنية والإبداعية،

 ولعل هذا ما دفع بالمسؤولين في المغرب إلى تبني هذا القطاع وخلق مؤسسة عمومية تنهض باحتياجاته وتقوم مساراته تحت ضوء الموارد البشرية والمادية المتوفرة لديها، وقد عاين الجميع كيف تم تحسين المناخ الفني ببلادنا ولو بنسبة معينة، وبلورة اتجاه سينمائي متنوع كي يتفاعل والقيمة النوعية التي قد يضيفها للمشهد الثقافي المغربي، فتم احتضان وتبني مبادرات عدة من أجل  التفاعل المباشر مع الجمهور، واحتوائه داخل منظومة ثقافية تربوية منسجمة  أتم انسجام، فتم (اقتحام ) المدن الكبرى والصغرى من خلال مهرجانات وأمسيات سينمائية يطبعها الاختلاف والتنوع بين الدولي والوطني، وبين الاحترافي والهاوي، وبين المحلي والجهوي…الخ، إلا أننا للأسف نجد أن هذه المهرجانات رغم اختلافها وتعددها أهملت نوعا من الأفلام السينمائية تعتبر جوهر السينما التثقيفية وهو الفيلم الوثائقي، إذ نجد وسط هذا الزخم الهائل من التظاهرات مهرجانا واحدا يتيما يعقد في مدينة أكادير بمبادرة من “جمعية الثقافة والتربية السمعية البصرية “، الشيء الذي دفع إلى التفكير في تنظيم مهرجان آخر يضمن ملء بعض الفراغ الذي يعيشه هذا الفضاء، فانبثق مهرجان الفيلم الوثائقي الذي ستنعقد دورته الأولى أيام  1 و 2 و 3 من شهر أكتوبر القادم بمدينة خريبكة، وهذا المهرجان من تنظيم جمعية الفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة.. ومن أجل معرفة حيثيات هذه المبادرة و معرفة مراميها وغاياتها أجرينا هذا الحوار مع الناقد السينمائي المغربي الدكتور الحبيب الناصري، رئيس الجمعية المنظمة الذي يعتبر ركيزة من ركائز النقد السينمائي ببلادنا، نظرا لكتاباته النقدية المتنوعة، وبحوثه العديدة التي نشرت إما كتبا، وإما مقالات في الصحف والجرائد الوطنية وغيرها. 

لكي نقرب القارئ من الصورة أكثر، وبعيدا عن مقدمة الحوار، أريد أن أستهل هذا الحوار معكم بسؤال مؤرق، هل نحن فعلا في حاجة إلى المزيد من المهرجانات؟ ولماذا اخترتم هذا النوع من المهرجانات بالضبط، رغم أننا نعرف أن الفيلم الوثائقي موجه لفئة معينة من الجمهور؟

اولا تحية ود وتقدير واعتراف بهذه الالتفاتة الاتية من مبدع جميل اكن له التقدير ومن اياد لها الفضل الجميل على المشهد الثقافي بشكل عام وخصوصا الحقل السينمائي من خلال مجلة الفوانيس السينمائية المولود الجديد ….اشكرك على هذا السؤال واقول ان فكرة المهرجانات السينمائية قد نعتقد انها كثيرة  ولكن لنتامل المشهد السينمائي المغربي دون مهرجانات في زمن بدات تتراجع فيه القاعات السينمائية ان المهرجانات  السينمائية مطلب ثقافي حداثي فني وانساني شخصيا طورت تجربتي النقدية من خلال حضوري للعديد من المهرجانات…اما اذا تاملنا الفعل الثقافي المرتبط بالفيلم الوثائقي فهو شبه منعدم فباستثناء تجربة اكادير ليس لنا مهرجان متخصص بالفيلم الوثائقي كاداة لصيانة ذاكرتنا الثقافية والاجتماعية في زمن عولمة موحشة ومخيفة من هنا جاء التفكير في جر انتباه الفاعلين في المشهد الثقافي الفيلمي  الى الفيلم الوثائقي كاداة مهمة في تصحيح صورتنا العربية والامازيغية والاسلامية والانسانية ككل سواء لدينا او لدى الاخر الذي يسوق صورة خاطئة عنا من هنا كان التفكير في الفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة المغربية

-في ظل وجود مهرجان الفيلم الوثائقي في أكادير على ماذا تراهنون لتحقيق إضافة جديدة إلى الساحة الثقافية ؟

نراهن على تقوية الاهتمام بهذا النوع او الجنس الفيلمي الناهض على اليات القول بالصوت والصورة ….نراهن على تقديم افلام وثائقية دالة ومنتجة لمعرفة علمية وابداعية في افق المساهمة في ترويج الفيلم الوثائقي المسجون في العديد من الرفوف ….نراهن ايضا على الحوار مع الاخر بثقافة الفيلم الوثائقي اي بثقافة مبنية على تصحيح صورتنا لدى الاخر …نراهن ايضا على تشجيع المخرجين المغاربة هواة او محترفين على التعبير عن ذواتهم وعن الاخرين بثقافة الفيلم الوثائقي …..من هذا المنطلق نحاول ما امكن ان نطلع جمهور خريبكة وغيره على ماجد في مجال الفيلم الوثائقي ناهيك عن انشطة متعددة كالمحترفات والندوات العلمية وعرض افلام وثائقية بالعديد من المؤسسات التربوية والاجتماعية والثقافية من اجل التعريف بهذا الجنس الفيلمي الجميل والدال والواعد مستقبلا ان شاء الله

-ماذا عن التحضيرات الجارية للمهرجان؟
نحاول ونصارع زمننا من اجل ان نكون في الموعد كل الترتيبات اتخذت من اجل تفعيل البرمجة التي تم تسطيرها ونتواصل بشكل جيد مع كل المخرجين والمشاركين من اجل حضور فاعل ووازن نشكر من خلالك اخي فؤاد كل الايادي التي دعمتنا ماديا ومعنويا واخص بالذكر المبادرة الوطنية البشرية بخريبكة والمجلس البلدي بخريبكة والمركز السينمائـي واتمنى ان نكون في الموعد ان شاء الله حتى نستطيع ان نضيف فكرة جميلة الى المشهد الثقافي الفني ببلادنا

-هل هناك عراقيل أو مشاكل عرفتها هذه التحضيرات؟
بكل تاكيد ايادينا على قلوبنا لاننا لم نستطع ان نلبي طلبات العديد من الدول والمهتمين …لا امكاناتنا المادية محدودة واتمنى ان يتم رفع المساهمات المادية خصوصا من طرف القطاع الخاص الذي عليه ان يتحمل مسؤوليته في دعم الحقل الثقافي والفني بشكل خاص والفيلم الوثائقي بشكل اخص ان نحن اردنا ان نجعل الثقافة هي المدخل الحقيقي لتنمية الانسان وان نحن اردنا ان نحارب العنف والتطرف بادوات ثقافية وهي الادوات التي لازلنا لم نعطها الامكانات اللازمة في وطننا العربي ككل لكن هناك بدايات مشجعة وعلينا الالتفاف حولها من اجل تعميقها بشكل كبير في افق جعل الثقافة اداة حوار

-لماذا كان اختياركم لمدينة خريبكة بالذات؟
لاننا نؤمن بان  صورة المركز الثقافي المغربي المرتبط بمدن كبيرة كالبيضاء او الرباط….صورة ليست في صالحنا نحن المغاربة ككل من الزاوية الثقافية اقصد ان الهامش الجغرافي عليه ان يبادر الى خلق مناسبات ثقافية من اجل توسيع خريطة القول الثقافي والفني وهنا الرابح الاول هو الوطن …..الهامش الجغرافي اليوم بالمغرب بدا يصنع موقعه وبالتالي ستتوسع الروافد الثقافية المغربية ليصب الكل في اتجاه واحد صورة المغرب الثقافية والفنية في افق ان تحاور وان نتكلم بلغة الثقافة بعد ان تكلمنا كثيرا بلغة السياسة

-ما هي المعايير التي اعتمدتم عليها في انتقاء الأفلام الوثائقية؟
معايير معمول بها في العديد من المهرجانات كالعنصر الزمني وعنصر جودة الصوت والصورة وطبيعة الموضوعات وقد شكلت لجنة من اجل هذا الغرض واعطتنا لائحة الافلام المقبولة وهو ما سننشره في الايام القليلة المقبلة في كل وسائل الاعلام بما فيها الموقع الذي احببناه بكل صدق الفوانيس السينمائية

-يتميز المهرجان ببعده الدولي، هل يمكن لكم استعراض الدول المشاركة فيه؟
نعم مثل سوريا وفرنسا وبلجيكا وفلسطين التي اخترناها ايضا كضيف شرف بمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية والسعودية ومصر والجزائر وموريتانيا ولبنان والمغرب البلد المنظم

وماذا عن لجنة التحكيم؟
اخترنا اسماء لها قيمتها العلمية والثقافية والفنية مثل ادرال من تركيا وهو كاتب سيناريو وعز العرب العلوي مخرج واكاديمي وهالة فؤاد من مصر مخرجة من مصر  وعبد السلام لخلوفي من المغرب باحث موسيقي من المغرب ومحمد بلحاج من قناة الجزيرة الوثائقية  بالاضافة الى احداثنا للجنة نقد الفيلم الوثائقي وتتضمن الاستاذ ضمير رئيس مهرجان سطات لسينما الهواة والمخرجة المغربية بشرى ايجورك والباحث والروائي عبد الكريم جويطي

 -كلمة أخيرة؟
اشكرك عزيزي فؤاد على هذه الالتفاتة الاعلامية وعلى دعمك الاعلامي لكل التظاهرات السينمائية بالمغرب ودليلي في ذلك مواكبتك الانية لكل فقرات هذه المهرجانات مما جعل الفوانيس السينمائية مرجعا قاراللمتتبعين وللمنظمين ….تحية ود لك ولكل قراء الفوانيس السينمائية المنبر الجميل والسلام

final1 1FIFDOK

تاريخ النشر: الأربعاء, 7 أكتوبر, 2009